الارتباك يسيطر على بورصات الخليج في الأيام الأخيرة من العام
بسبب إجازة العام الهجري وانعقاد القمة الخليجية التي ستعلق عملها حتى الأحد المقبل، أنهت سوق مسقط للأوراق المالية عام 2008 مبكرا أمس بانخفاض حاد بلغت نسبته 39.7 في المائة ونحو 55 في المائة من أعلى نقطة سجلها بداية النصف الثاني من العام حيث بددت السوق كامل المكاسب التي حققتها في النصف الأول والتي تجاوزت 25 في المائة، وكانت السوق الخليجية الأولى من حيث الأداء.
وحاولت السوق العمانية في آخر جلستين أمس، وأمس الأول تقليص جزء من خسائرها الفادحة خصوصا تلك التي تكبدتها الأسبوع الماضي والتي تجاوزت 18 في المائة حيث ارتفعت في تعاملات أمس 4.4 في المائة ومثلها أمس الأول بدعم من كافة أسهمها القيادية التي أنهت العام على خسائر فادحة خصوصا سهم بنك مسقط الأثقل في المؤشر والذي تراجع في نهاية العام مبتعدا كثيرا عن الريال الواحد.
وباستثناء سوقي الكويت والبحرين اللتين غابتا عن النشاط أمس لإجازة العام الهجري، سجلت بقية الأسواق الخليجية ارتفاعا فقد ارتدت الأسواق الإماراتية في أول يوم بعد عودتها من إجازة العام الهجري وبعد أسبوع متواصل من الهبوط حيث ارتفع مؤشر سوق دبي بنسبة 3 في المائة ومؤشر سوق أبو ظبي 1.6 في المائة، ومال مؤشر سوق الدوحة نحو الارتفاع الطفيف 0.02 في المائة.
وشهدت السوق العمانية عمليات شراء قوية طالت غالبية الأسهم المتداولة حيث ارتفعت أسعار 34 شركة مقابل انخفاض أسعار ست شركات، وعادت أحجام وقيم التداولات إلى التحسن بصورة ملموسة حيث ارتفعت إلى ستة ملايين ريال من تداول 15.5 مليون سهم.
وجاء الدعم من كافة الأسهم القيادية، وسجلت ثلاثة أسهم ارتفاعات بالحد الأعلى أو قريبا منه 10 في المائة وهى أسهم ريسوت للأسمنت والشرقية للاستثمار وبنك عمان الدولي وبلغت أسعارها مجتمعة 1.103 ريال و0.114 ريال و 0.22 ريال على التوالي، كما ارتفع سهم الجزيرة للخدمات الأكثر نشاطا من حيث الحجم بتداول 1.5 مليون ريال بنسبة 7.5 في المائة إلى 0.057 ريال.
وارتفع سهم بنك مسقط الأثقل في المؤشر بنسبة 6.1 في المائة إلى 0.797 ريال وعمانتل 2.4 في المائة إلى 1.588 ريال وجلفار الأكثر نشاطا من حيث الحجم بتداول 2.5 مليون سهم بنسبة 4 في المائة إلى 0.463 ريال والبنك الوطني 6.4 في المائة إلى 0.365 ريال وبنك صحار 3.4 في المائة إلى 0.119 ريال.
وأنهت سوق مسقط عام 2008 عند مستوى 5.441 نقطة مقارنة بـ 9.035 نقطة مطلع العام، ووصلت السوق مطلع النصف الثاني من العام إلى أعلى مستوى لها عند 12109 نقطة بدأت بعدها في التراجع مبددة كامل المكاسب التي حققتها على مدار الأشهر الستة الأولى من العام والتي شهدت ارتفاعات قياسية دفعتها إلى احتلال مركز الصدارة بين أسواق الخليج والمنطقة بدعم من الأداء القوي للشركات العمانية خصوصا القطاعين المصرفي والخدماتي. غير أن السوق بدأت مع بداية النصف الثاني من العام تتأثر بموجة الهبوط التي بدأت تضرب الأسواق الخليجية خصوصا السوقين السعودي والإماراتي، وبدأت السوق التي كانت قد تجاوزت ارتفاعاتها 25 في المائة في تبديد كامل مكاسبها والتحول في أول شهرين من النصف الثاني من العام من الارتفاع إلى الهبوط وفاقمت خسائرها مع اندلاع الأزمة المالية العالمية منتصف أيلول (سبتمبر).
واستهلت سوق دبي أسبوعها أمس بعد عطلة العام الهجري وبعد أسبوع من الخسائر الفادحة بأكثر من 17 في المائة بارتداد قوي قادته الأسهم القيادية وسط توقعات بأن تتعرض السوق لعمليات جني أرباح في آخر جلستين من العام اليوم وغدا.
وقبيل نهاية استحقاق أسهم المنحة المجانية بواقع سهم لكل سهم أستقطب سهم أرابتك طلبات شراء قوية دفعت السهم إلى الارتفاع بالحد الأعلى 15 في المائة مع اختفاء المعروض للبيع من السهم عند سعر 4.58 درهم، وارتفع بنفس النسبة سهم الاتحاد العقارية إلى 80 فلسا كما ارتفع سهم إعمار بنسبة 5.8 في المائة إلى 2.34 درهم والخليج للملاحة 4.8 في المائة إلى 65 فلس ودبي الإسلامي 3.7 في المائة إلى 1.66 درهم ودبي للاستثمار 4.1 في المائة إلى 1.01 درهم ودبي المالي 7.8 في المائة إلى 1.23 درهم. ولا يستبعد وسطاء أن تكون الارتدادات بدعم من عمليات مضاربية تستهدف تحريك الأسعار إلى مستويات عليا ومن ثم البيع عندها والخروج من السوق بهدف تحسين المراكز المالية لمحافظ الاستثمار قبيل إغلاق دفاتر عام 2008.
وسارت سوق أبو ظبي على نفس مسار الارتداد بدعم من أسهم العقارات والبنوك حيث ارتفعت أسعار 24 شركة مقابل انخفاض أسعار 11 شركة وبتداولات مرتفعة نسبيا إلى 296.6 مليون درهم.
وسجلت ثلاثة أسهم ارتفاعات تجاوزت 9 في المائة واقتربت من الحد الأعلى 10 في المائة وهى أسهم الخليج الأول إلى 8.56 درهم وميثاق للتأمين إلى 2.40 درهم وبلدكو إلى 2.40 درهم كما ارتفع سهم بنك الاتحاد الوطني 8.1 في المائة إلى 1.85 درهم وآبار 7.8 في المائة إلى 1.82 درهم والدار العقارية 6.1 في المائة إلى 3.93 درهم وصروح 7.8 في المائة إلى 1.82 درهم ودانة غاز 1.7 في المائة إلى 58 فلسا.
وتعرضت سوق الدوحة لعمليات جني أرباح غير أنها تمكنت من الإغلاق بميل نحو الارتفاع الطفيف بدعم من ارتفاعات طفيفة لأسهمها الثقيلة صناعات قطر وبنك قطر الوطني والبنك التجاري، وحافظت السوق على زخم نشاطها بتداولات فوق النصف مليار ريال بقيمة 537 مليون ريال من تداول 20.8 مليون سهم منها 11.4 مليون لسهم مصرف الريان الذي ارتفع بنسبة 6.6 في المائة إلى 11.3 ريال عقب إعلان جهاز قطر للاستثمار اعتزامه شراء 10 في المائة من أسهمه العام المقبل ضمن خطوة تملك حصص في البنوك القطرية.
كما ارتفع لذات السبب سهم المصرف الخليجي بنسبة 6.4 في المائة إلى 7.4 ريال بعد تداول 2.2 مليون سهم، وصناعات قطر 0.31 في المائة إلى 98 ريال وبنك قطر الوطني 0.78 في المائة 169.5 ريال في حين انخفض سهم كيوتل 3.6 في المائة إلى 111.2 ريال.