فنان ينتج أعمالا فنية من العظام والجماجم
أراد الفنان النيوزيلندي بروس ماهالسكي دائما العمل في متحف، وعندما لم يتحقق مبتغاه، قام هو بإقامة متحف.
وكان "متحف الغموض الطبيعي"، الذي تحتضنه فيلته في مدينة دنيدن في جزيرة ساوث آيلاند، معرضا لعشاق الاستطلاع، ويرجع هذا إلى شغفه طيلة حياته بجمع مواد حيوانية وبيولوجية وعرقية.
حصل ماهالسكي على أكثر من 300 نوع من العظام وحولها إلى منحوتات فنية معقدة.
ويحصل ماهالسكي على معظم المواد المستخدمة في الأعمال الفنية، التي يبدعها خلال رحلات يقوم بها لهذا الغرض، حيث قصد الشواطئ، والغابات، والمراعي. ويأتي البعض الآخر من حيوانات تعرضت للدعس، حيث تترك الجيف على جانب الطريق.
وخاض الفنان، الحاصل على درجة علمية ويملك قدرة التعرف على معظم نوعية العظام من الوهلة الأولى، تجربة في فن نحت العظام في 2005، عندما صنع "مسدسا من العظم" لطرحه في معرض مناهض للحرب. كما غطى المدافع الرشاشة البلاستيكية الرخيصة بمئات من قطع عظام الحيوانات الصغيرة تعبيرا عن الاحتجاج على ألعاب الأطفال عن الحرب، وتصعيد ما يسمى بالحرب على الإرهاب.
ومنذ ذلك الحين، تخصص ماهالسكي في العمل بالعظام. ونظرا لأنه يستوحي أفكاره من المعروضات القديمة للعصر الفيكتوري، فهو يقوم بتنسيق عظام الحيوانات، وبينها الأرانب، البوسوم، الدجاج، الفقمات "عجل البحر"، وزعانف الأسماك، لإنتاج مخلوقات مذهلة أو أسطح عظمية تركيبية.
وهو يستخدم العظام مثل الطلاء ويضعها في طبقات، حيث يبدأ بالطبقات السفلية ويمضي في عمله حتى الطبقات العليا الرقيقة التي تتضمن عظاما صغيرة أو غبارا عظميا.
ومن الأمور البارزة الأخرى في المتحف الذي يضم أربع غرف فك دب كهفي منقرض، ولوحة قديمة رسمها قاتل نيوزيلندي شهير لمستشفى محلي للأمراض العقلية خلال حقبة عشرينيات القرن الـ20 وذلك بحسب "الألمانية".
ثم هناك منحوتة من الصلصال يتردد أن روحا شريرة ألحقت بها أضرارا داخل مدرسة الفنون في العاصمة النيوزيلندية ولينجتون، وجمجمة بقرة تبرز مع قرن من منتصف رأسها مثل وحيد القرن.