إنتاجية العامل العربي أمام القمة الاقتصادية في الكويت

إنتاجية العامل العربي أمام القمة الاقتصادية في الكويت

تستعرض القمة العربية الاقتصادية التنموية الاجتماعية، المقرر عقدها في الكويت يومي 19 و20 كانون الثاني (يناير) المقبل دراسة اقتصادية تدعو إلى تعاون عربي في إعداد كوادر عالية الكفاءة في كل المستويات للعمل في الأنشطة الاقتصادية  الجديدة التي يراد لها أن تقود التنمية مستقبلا للتغلب على نقص العمالة الماهرة فى الدول العربية.
وذكرت الدراسة التي حملت عنوان "سبل رفع إنتاجية القوى العاملة العربية  إلى أنه حدث استنزاف للكفاءات العليا خارج الوطن العربي، مما أدى إلى اختلال هياكل مهارات القوى العاملة قطريا وقوميا، إلى جانب تواضع مستويات التعليم في الدول العربية.
وحذرت الدراسة من أنه مع تزايد الاتجاه الاقتصادي العالمي لأنشطة متطورة مستحدثة، فإن الفجوة بين المهارات المطلوبة والمتاحة عربيا تتفاقم، ولا تتوافر فرص تدريبية للعمالة الماهرة، فيتم استيرادها من دول غير عربية إلى جانب ميزة الأجور المنخفضة لهذه العمالة الأجنبية، الأمر الذي ترتب عليه خلل في التركيبة السكانية فى الدول العربية خاصة النفطية.
وفي الوقت ذاته حثت الدراسة الدول العربية على النهوض بإنتاجية العمالة المشتغلة فعلا، حتى يرتفع الدخل الحقيقي للفرد، وطالبت بالتدريب للحد من البطالة، لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والحد من الهجرة غير الشرعية،ودعت الدول العربية إلى أن توفر الموارد المالية اللازمة لتأهيل المتعطلين للفرص التي تتيحها تنمية عربية متكاملة شاملة.
وطالبت الدراسة بالنهوض بالمهارات الإدارية بمستوياتها المختلفة، التي تلعب دورا محوريا في قيادة التنمية العربية في المنشآت الصغيرة والمتوسطة والكبيرة ودعت قمة الكويت إلى النهوض بالمعرفة كعنصر قائد للتنمية في ظل الثورة التكنولوجية، مشيرة إلى أنها تحتاج إلى بيئة مشجعة تتوافر فيها القدرات والموارد اللازمة، وصون الملكية الفكرية.
وأكدت أن الأمر يقتضي إعادة النظر في الأطر المؤسسية الوطنية والقومية حتى يمكن بناء مجتمع المعرفة وبناء الطاقات اللازمة القادرة على مواكبة مسيرة العولمة، مطالبة بإيجاد تكامل عربي لتطوير أنشطة التعليم والبحوث، وإحداث نهضة ثقافية بما فيها الحفاظ على اللغة العربية.

الأكثر قراءة