رئيس اتحاد الصناعات: التباطؤ العالمي قد يهدد مستقبل العمال الألمان
قال رئيس اتحاد الصناعات الألمانية الذي يتمتع بنفوذ كبير في البلاد أمس الأول، إن الشركات الألمانية قد تضطر للتفكير في الاستغناء عن عدد من العمال العام المقبل على الرغم من الضمانات التي قدمتها كبرى الشركات بشأن الوظائف.
وفي الوقت الذي تتهيأ فيه ألمانيا لما تتوقع بأن يكون هناك تباطؤ اقتصادي كبير العام المقبل، أشارت شركات ألمانية كبرى خلال اجتماع مسؤوليها هذا الشهر مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى أنها سوف تحاول تجنب عمليات تسريح واسعة النطاق للعمال.
وقال يورجين تومان رئيس اتحاد الصناعات الألمانية "بي دي آي" في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية إن "ذلك ينشئ حالة من الثقة".
لكنه خلص إلى أن كل الشركات لن تكون قادرة على المضي على هذا المسار قائلا: إن الانكماش المتوقع في النمو الاقتصادي يعني أن جزءا من الصناعة لن يكون قادرا على عدم الاستغناء عن العمالة.
وقال تومان إن حدوث "تراجع كبير في عدد الطلبات يعني أن كثيرا من الشركات سيضطر إلى خفض قوته العاملة".
وتأتي تصريحات تومان في الوقت الذي بدأت فيه حكومة ميركل تشكيل حزمة حوافز جديدة قد تبلغ قيمتها نحو 30 مليار يورو (42 مليار دولار) لمساعدة اقتصاد البلاد على مواجهة التباطؤ الاقتصادي العالمي.
وكانت برلين قد اتخذت بالفعل عددا من الإجراءات بقيمة بلغت نحو 31 مليار يورو للمساعدة على تفادي الركود العالمي. لكن برلين أوضحت بشكل جلي أنها لا تعتزم بلورة شكل حزمة التحفيز الاقتصادي الجديدة إلى حين إعلان الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما عن اقتراحاته لتعزيز النمو في أكبر اقتصاد في العالم عقب تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة في وقت لاحق من الشهر المقبل. كما تعتزم ميركل أن تعقد اجتماعا آخر مع كبار قادة الصناعة الألمانية في كانون الثاني (يناير) المقبل لبحث عروضهم لضمان استمرار الوظائف.
وقال تومان إن من المبكر جدا الحديث عن حجم الأضرار التي لحقت بألمانيا بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.
لكنه قال إن الأمر المهم هو أن المجتمع الدولي أعطى قوة دفع جديدة لمفاوضات التجارة العالمية المتوقفة حاليا ويعمل على التوصل لاتفاق تجاري عالمي جديد.