لإثراء الحياة الثقافية .. ألمانيا تدعم دور العرض السينمائي بـ17 مليون يورو
تعتزم الحكومة الألمانية، دعم دور العرض السينمائي في ألمانيا بنحو 17 مليون يورو، وذلك في خطة تهدف إلى تعزيز الحياة الثقافية في مختلف محافظات البلاد، وفقا لـ"الألمانية".
وأعلنت مونيكا جروترز وزيرة الدولة الألمانية للشؤون الثقافية أمس، في برلين أنه سيكون بإمكان دور العرض السينمائي طلب أموال مساعدات على الفور لتحديث تقنياتها على سبيل المثال أو جعل مبانيها صديقة للبيئة على نحو أكبر.
وذكرت جروترز أيضا أن المناطق الريفية بحاجة إلى أماكن للتلاقي والتبادل الثقافي، إذ يستهدف "برنامج المستقبل لدور العرض السينمائي "دور العرض في المناطق الصغيرة التي لا يزيد عدد سكانها على 50 ألف نسمة.
كما سيجرى دعم دور العرض في المدن الكبيرة إذا كانت تستوفي معايير ثقافية محددة، مثل فوزها بجائزة ثقافية.
يذكر أن ألمانيا لها بصمتها الخاصة في عالم صناعة السينما رغم الشهرة العالمية التي اكتسبتها "هوليوود" في هذا المجال إذ إن مدينة بافاريا للأفلام القريبة من مدينة ميونخ كانت وما زالت الوجهة الأولى لوسائل الإعلام في ألمانيا وسائر الدول الأوروبية.
كما يتم في برلين تصوير كثير من الأفلام، فمركبات التصوير ومصابيح الإضاءة الكبيرة والحواجز أصبحت شيئا معتادا في شوارع العاصمة الألمانية.
وكون برلين تمثل موقعا محبوبا لتصوير الأفلام، فإن ذلك يستند إلى تقاليد عريقة يمكن قراءتها في كتابات النقاد منذ زمن طويل وحديثهم عن تأثير المشاهد المصورة في برلين على مخيلتهم وكيفية تحفيزها لهم.
وعلى الرغم من أن أغلبية الأفلام الألمانية التي حصدت الجوائز في القرن الحالي كانت من النوع الكوميدي مثل فيلم "نهاية أعوام الخير" (2004) لهانس فاينجارتن، إلا أن الأفلام ذات الموضوعات الجادة تلاقي اهتماما لافتا في هذه الألفية خصوصا أفلام التراجيديا الكوميدية.
وتصدر تلك الأفلام فيلم "وداعا لينين" (2003) الذي عرض في أكثر من 70 دولة ولاقى إقبالا ونجاحا باهرين، ولا سيما أنه تعرض لفشل الشيوعية. إضافة إلى فيلم "حياة الآخرين" لدونر سمارك (2007) الذي يتكلم عن الظروف الحياتية الصعبة والمعاناة في ظل نظام الشتازي "المخابرات الألمانية الشرقية" في ألمانيا الديمقراطية.