"جازبروم" الروسية تطلب 1.67 مليار دولار من أوكرانيا لتجنب قطع الغاز
قالت جازبروم الروسية أمس إنها لا تزال ملتزمة بقطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا في أول كانون الثاني (يناير) ما لم تسدد كييف ديونها البالغة 1.67 مليار دولار عن مشتريات الغاز وغرامات قدرها 450 مليون دولار.
وأبلغ سيرجي كوبريانوف المتحدث باسم جازبروم مؤتمرا صحافيا أنه في حالة سداد الدين فإن الشركة لا ترى مشكلات في التوصل إلى اتفاق بشأن السعر للعام 2009 على أساس "شروط يمكن قبولها".
من جهة أخرى، وقع الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف والرئيس الصربي بوريس تاديتش اتفاقا في موسكو أمس ضمن فيه كل من الرئيسين تطبيق عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية في مجال الطاقة بين البلدين الحليفين.
وأوضحت الرئاسة الصربية في بيان لها إنه بموجب الاتفاق تقوم الحكومة الصربية ببيع حصتها في شركة الصناعات النفطية الصربية (نيس) لشركة النفط والغاز الروسية المعروفة باسم "غازبروم". وأضاف البيان أن الصفقة تبلغ قيمتها 400 مليون يورو ستقوم الشركة الروسية بدفع هذه القيمة إلى الحكومة الصربية مباشرة.
وذكر البيان إن "غازبروم" ستلتزم بتنفيذ بعض المشاريع التنموية المتعلقة بالطاقة في صربيا حيث ستقوم باستثمار نحو 490 مليون يورو في تطوير الشركة الصربية وذلك في سبيل إعادة تأهيل الشركة وتحسين مستوى إنتاجها، إضافة إلى استثمار مبلغ 60 مليون يورو في مشاريع خاصة بالمحافظة على البيئة.
وأشار البيان إلى اتفاق ميدفيديف وتاديتش على مسألة خط الغاز الروسي والمعروف بخط الغاز الجنوبي بحيث يتم مده عبر الأراضي الصربية الأمر الذي سيعطى صربيا موقعا أكثر استراتيجية في أوروبا إضافة إلى عديد من المنافع الاقتصادية.
وكشف البيان عن أن روسيا تنوي بناء خزانات ضخمة واستراتيجية للغاز الطبيعي في صربيا وذلك ضمن خططها الطموحة في توسيع شبكة توزيعها للغاز الطبيعي على الدول المستهلكة وخاصة دول أوروبا الوسطى والغربية. ويعد هذا الاتفاق خطوة مهمة في ترجمة التحالف بين البلدين على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.
من جهته، قال نائب لوزير الداخلية الروسي إن روسيا تواجه أعدادا متزايدة من الاحتجاجات والاضطرابات بسبب الأزمة المالية العالمية، فيما يعد أول إقرار واضح من جانب موسكو بالوضع السيء الذي آلت إليه الأمور.
وحاول الكرملين ووسائل الإعلام الحكومية التخفيف من مخاوف الرأي العام من أثر التراجع الاقتصادي على الرغم من انكماش الاقتصاد وتخفيض قيمة الروبل عدة مرات أمام الدولار واليورو. وفي مطلع الأسبوع اعتقلت شرطة مكافحة الشغب نحو 100 شخصا في مدينة فلاديفوستوك كانوا يتظاهرون احتجاجا على فرض رسوم جديدة على السيارات المستعملة المستوردة لحماية الصناعة الوطنية.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ميخائيل سوخودلسكي قوله "الوضع يتفاقم فيما يبدو بزيادة الاحتجاجات بسبب الإحباط بين العاملين نتيجة عدم صرف الأجور أو إحباط المهددين بالفصل". وتابع أن احتجاجات أخرى "تتعلق بإجراءات لا تتسم بالشعبية نفذت في إطار برنامج مكافحة الأزمة". وأضاف أن أعداد العاطلين قد تزيد بدرجة كبيرة.