مهلة شراءأسهم "إعمار" تهوي بسوق المال الإماراتية

مهلة شراءأسهم "إعمار" تهوي بسوق المال الإماراتية

واصلت الأسهم الإماراتية زحفها نحو الهاوية قبل أربع جلسات تداول على نهاية العام الجاري الذي ستنهيه كأسوأ أسواق الأسهم أداء في منطقة الخليج والمنطقة العربية، حيث عانت الأسواق أمس من عمليات تسييل مكثفة ومتواصلة قامت بها محافظ استثمار محلية وخليجية بهدف إغلاق دفاترها المالية للعام الجاري.
وللجلسة الرابعة على التوالي أمس تكبدت الأسواق الإماراتية مزيدا من الخسائر بعد تراجع قاس في سوق دبي بنسبة 5 في المائة وسوق أبوظبي 3.5 في المائة لتصل قيمة خسائرها خلال الجلسة إلى 13.8 مليار درهم.
وأدى قرار هيئة الأوراق المالية والسلع بانتهاء الموافقة الثانية التي منحتها لشركة إعمار العقارية بإعادة شراء 10 في المائة من أسهمها بعد مرور عام على إصدارها إلى تعرض السهم لعمليات بيع غير مسبوقة دفعته لمزيد من الانحدار بهبوط نسبته 6.6 في المائة إلى 2.25 درهم وهو أدنى مستوى للسهم منذ منتصف عام 2004.
ولم تنعكس الأجواء السياسية التي تشهدها العاصمة العمانية والتي تتهيأ لانعقاد القمة الخليجية إيجابا على سوق مسقط التي رفعت من نزيف خسائرها الفادحة لتكون أكبر الخاسرين بين أسواق الخليج أمس، حيث تراجع مؤشرها بنسبة 6.5 في المائة ولم تسجل السوق ارتفاعا لسهم واحد.
واستقبلت بورصة الكويت المحفظة المليارية للحكومة والتي ظلت تنتظرها طويلا لانتشالها من دوامة الهبوط بانخفاض نسبته 0.38 في المائة على الرغم من أنها تفاعلت بقوة صعودا أمس الأول إثر الإعلان عن بدء نشاط المحفظة، كما فشلت سوق البحرين هي الأخرى في الحفاظ على ارتدادها وعادت إلى الهبوط من جديد بنسبة 0.58 في المائة.
وفشلت سوق الدوحة في الحفاظ على صعودها لجلسة رابعة خلال الأسبوع الجاري، حيث عكست مسارها الصعودي الذي افتتحت به الجلسة إلى هبوط مع نشاط عمليات جني الأرباح, وأغلقت على انخفاض بنسبة 1.2 في المائة غير أنها بقيت فوق مستوى 6.600 نقطة.
ويجمع محللون على أن الأيام المتبقية من تداولات العام الجاري والتي تصل إلى أربع جلسات فقط في الإمارات، حيث تتعطل الأسواق يومي الأحد والخميس المقبلين لإجازة رأس السنة الهجرية والميلادية سوف تشهد تراجعات حادة، حيث ستواصل محافظ الاستثمار الفردية والمؤسساتية خصوصا تلك التابعة إلى بنوك وشركات عمليات تسييل لجزء من أصولها بهدف تحسين مراكزها المالية وإظهار خسائر أقل لعام 2008.
وقال لـ "الاقتصادية" المحلل المالي والشريك في رسملة للاستثمار خالد المصري إن من الطبيعي أن تقوم محافظ الاستثمار في مثل هذا التوقيت من العام بعمليات بيع لجزء من محافظها قبل إغلاق دفاترها لأن الهدف هو تحسين مراكزها المالية ولذلك سنشهد ضغوطات على الأسواق، إضافة إلى وجود قناعة لدى المستثمرين إلى أن الربع الأخير من العام سيأتي سلبيا بالنسبة لأرباح الشركات.
وأوقفت إدارة سوق دبي المالي التداول على سهم إعمار لإذاعة خبر ورد من هيئة الأوراق المالية بانتهاء الموافقة الثانية التي منحتها الهيئة للشركة أمس لإعادة شراء 10 في المائة من أسهمها بعد مرور عام كامل لم تشتر الشركة خلاله سوى 200 ألف سهم فقط عند سعر 5.60 درهم وامتنعت بعدها عن المضي في الشراء مفضلة الاحتفاظ بالسيولة لديها بسبب صعوبة الاقتراض من البنوك بحسب ما قال محمد العبار رئيس مجلس إدارة إعمار وقتها.
وفور إعادة السهم للتداول تعرض لمزيد من ضغوطات البيع واستحوذ على 44 في المائة من سوق دبي, مما يشير إلى حركة البيع المكثفة على السهم, ويتعين على شركة إعمار بموجب إلغاء الموافقة بيع الأسهم التي اشترتها 200 ألف سهم خلال عامين من تاريخ الشراء الذي تم في 27 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي وإلا اعتبرت هذه الأسهم خفضا من رأس المال, كما لا يجوز للشركة العودة لطلب شراء أسهمها إلا بعد مضي سنة كاملة على إتمام بيع الأسهم.
وأثر تراجع سهم إعمار سلبا في بقية الأسهم المتداولة التي سجلت هي الأخرى هبوطا جماعيا 23 شركة ماعدا سهما واحدا مصرف السلام السوداني الذي ارتفع بنسبة 5 في المائة وانضم سهم جديد إلى قائمة الأسهم التي تتداول دون قيمتها الاسمية البالغة درهما واحدا وهو سهم دبي للاستثمار الذي انخفض بنسبة 5.7 في المائة إلى 98 فلسا ليرتفع بذلك عدد الأسهم دون القيمة الاسمية إلى 13 سهما.
وعلى الرغم من إقرار الجمعية العمومية لشركة أرابتك توصية مجلس الإدارة البارحة الأولى برفع رأسمال الشركة 100 في المائة عبر توزيع سهم مجاني لكل سهم واصل السهم للجلسة الرابعة على التوالي هبوطه قريبا من الحد الأقصى بنسبة 9 في المائة إلى 3.47 درهم, وبالحد الأقصى نفسه هبطت أسهم دبي الإسلامي إلى 1.65 درهم و"دو" إلى 2.25 درهم دون سعر الاكتتاب بكثير, واختفت طلبات شراء السهم تماما وكذلك الحال بالنسبة لسهم الاتحاد العقارية الذي واصل انحداره دون الدرهم عند 76 فلسا.
وعلى غرار دبي واصلت سوق العاصمة أبوظبي نزف المزيد من النقاط بضغط من أسهمها القيادية في قطاعات الاتصالات والبنوك والطاقة وسط تداولات ضعيفة للغاية بقيمة 85 مليون درهم مع انخفاض أسعار 20 شركة مقابل ارتفاع أسعار ست شركات فقط.
ولم يتفاعل سهم الاتصالات الأثقل في المؤشر مع إعلان الشركة عن قرب فوزها بالرخصة الثالثة للهاتف المتحرك في إيران, وانخفض السهم قريبا من الحد الأقصى بنسبة 9.6 في المائة دون الدراهم العشرة لأول مرة منذ سنوات طويلة عند 9.71 درهم, كما سجل سهم مصرف الشارقة الإسلامي 9.7 في المائة دون القيمة الاسمية عند 93 فلسا وعند الدرهم سهم طاقة الذي تراجع بنسبة 4 في المائة.
وأكبر الخاسرين بين أسواق الخليج كان من نصيب سوق مسقط التي لم تتفاعل إيجابا مع استعدادات العاصمة مسقط لاستقبال قادة الدول الخليجية، حيث سجلت الأسهم المتداولة كافة هبوطا جماعيا 30 شركة بدون ارتفاع لسهم واحد, وهبطت غالبية الأسهم القيادية بالحد الأقصى 10 في المائة من بينها أسهم صناعة مواد البناء, الحسن الهندسية, الأنوار القابضة, ريسوت للأسمنت, النهضة للخدمات, الجزيرة للخدمات, المتحدة للتمويل, والأسماك العمانية.
وتراجع سهم بنك مسقط الأثقل في المؤشر بنسبة 8.2 في المائة إلى 0.731 ريال وعمانتل ثاني الأسهم من جهة القيمة السوقية 4.6 في المائة إلى 1.555 ريال وأستحوذ السهمان معا على 60 في المائة من إجمالي تداولات السوق البالغة ثلاثة ملايين ريال من تداول 6.2 مليون سهم, كما تراجعت بقية أسهم البنوك بواقع 6 في المائة لسهم بنك عمان الدولي عند 0.171 ريال و7.5 في المائة لسهم بنك صحار عند 0.110 ريال.
وعلى غير المتوقع استقبلت بورصة الكويت المحفظة المليارية لهيئة الاستثمار الكويتية والتي انتظرتها الأسواق طويلا بانخفاض على الرغم من أنها افتتحت الجلسة على ارتفاع سرعان ما تعرضت بعد فترة إلى عمليات بيع هبطت بالمؤشر بأكثر من 1 في المائة وإن قلصت السوق خسائرها قرب الإغلاق.
ولم تتوفر معلومات حول دخول للمحفظة المليارية في أول يوم لبدء نشاطها لدعم الأسهم الكويتية التي سجلت انخفاض أسعار 76 شركة مقابل ارتفاع أسعار خمس شركات أخرى, وتباين أداء الأسهم القيادية بين ارتفاع لأسهم بنك الكويت الوطني 6.1 في المائة إلى 1.380 دينار بدعم من إعلان البنك حصوله على موافقة المركزي الكويتي شراء 40 في المائة من أسهم بنك بوبيان، كما ارتفع سهم بيت التمويل الكويتي 1.2 في المائة إلى 1.600 دينار وبنك بوبيان 6.7 في المائة إلى 0.395 دينار.
في حين انخفض سهم البنك التجاري 1.6 في المائة إلى 1.200 دينار والمزايا 6.4 في المائة إلى 0.365 دينار وبنك برقان 5.1 في المائة إلى 0.740 دينار في حين استقر سهم زين عند 1.040 دينار وجلوبل عند 0.242 دينار بعد سلسلة من الانخفاضات الحادة.
ولم تتمكن سوق البحرين من الحفاظ على ارتدادها الصعودي الذي سجلته أمس الأول، حيث تعرضت لعمليات بيع مكثفة عمت الأسهم كافة, ولم يسلم سوى سهم الخليج للتعمير من موجة الهبوط مرتفعا بنسبة 1.7 في المائة إلى 1.200 دينار, وعادت أحجام وقيم التداولات من جديد دون نصف مليون دينار إلى 445 ألفا من تداول 2.1 مليون سهم منها 1.9 مليون لثلاثة أسهم هي السلام والإثمار والخليجي.
وقاد سهم مصرف الإثمار موجة الهبوط في السوق بأكبر انخفاض 6.4 في المائة إلى 0.290 دولار وبيت التمويل الخليجي 5.7 في المائة إلى 1.150 دولار والمصرف الخليجي 1.5 في المائة إلى 0.195 دولار في حين استقر سهم مصرف السلام عند 0.090 دينار.
ولم تتمكن سوق الدوحة من الحفاظ على صعودها لجلسة رابعة أمس رغم أنها بدأت على ارتفاع لم يستمر طويلا بعدما تعرضت لعمليات جني أرباح طالت الأسهم القيادية والثقيلة كافة، حيث انخفضت أسعار 31 شركة مقابل ارتفاع أسعار أربع شركات فقط من بينها مصرف قطر الإسلامي 0.36 في المائة إلى 75.70 ريال بدعم من إقرار عمومية المصرف توصية بتملك جهاز قطر للاستثمار 20 في المائة.
وبقيت تعاملات السوق على نشاطها فوق نصف مليار ريال من تداول 15.4 مليون سهم منها 7.9 مليون لأربعة أسهم هي الريان وناقلات وبروة والمصرف , وسجلت أسعارها مجتمعة انخفاضا باستثناء استقرار لسهم بروة.
وعكس سهم صناعات قطر الأثقل في المؤشر مساره من الارتفاع إلى انخفاض بنسبة 2 في المائة إلى 88.40 ريال وسجل سهم بنك الدوحة أكبر انخفاض بنسبة 4.6 في المائة إلى 37.20 ريال وكيوتل 3.7 في المائة إلى 109.50 ريال والبنك التجاري ربع في المائة إلى 74 ريالا.

الأكثر قراءة