بعد انتكاسة لعقود .. السينما التشيلية تعود بقوة إلى المسارح العالمية
انتعشت صناعة السينما في تشيلي بعد انتكاستها خلال الأيام المظلمة والصادمة لدكتاتورية بينوشيه العسكرية، لكي تظهر كقوة رئيسة جديدة على مسرح السينما العالمية.
ويقول جورجي أوريان شوتس، الرئيس التنفيذي لمجلس "برو تشيلي"، المعني بالترويج لصادرات تشيلي في "سوق الأفلام الأوروبية"، الذراع الصناعية لـ "مهرجان برلين السينمائي" (برليناله)، حيث تعد تشيلي الدولة محور الاهتمام هذا العام: "لقد تطورت صناعة السينما في تشيلي كثيرا خلال الأعوام الأخيرة".
ويشار إلى أن تشيلي كانت قد بدأت لتوها قبل أقل من ثلاثة عقود، شق طريقها على طول المسار العسر نحو الديمقراطية، وذلك بعد 17 عاما من الحكم المستبد القاسي، تحت قيادة الجنرال أوجوستو بينوشيه.
وفي عهد بينوشيه، يكاد يكون الإنتاج السينمائي قد توقف، بعد الهجرة الجماعية لكثير من أفراد النخبة الثقافية في البلاد، ومن بينهم عديد من صناع السينما والممثلين، حيث أحكم الجيش قبضته على السلطة في البلاد. ولكن بسبب ظهور جيل جديد من المخرجين، وعودة المواهب السينمائية بعد استعادة الديمقراطية في 1990، حظي صناع السينما في تشيلي بإشادة النقاد، أثناء إضفاء بصماتهم في أبرز المهرجانات السينمائية في العالم.
وكان المخرج التشيلي، سيباستيان ليليو، فاز قبل عامين بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية، وذلك عن الفيلم الروائي "امرأة رائعة"، في أول مرة تفوز فيها بلاده على الإطلاق بجائزة الأوسكار.
وقال شوتس لـ"الألمانية": "لقد كانت تلك رسالة جيدة عن بلدنا"، مضيفا أن النجاح العالمي لصناع السينما، يساعد على تدويل تلك التجارة، وفتح مصادر جديدة للتمويل، من خلال الإنتاج المشترك مع الدول الأخرى.
ويشار إلى أن تشيلي لديها الآن اتفاقيات إنتاج مشتركة مع نحو 20 دولة، تتضمن عمالقة تمويل الأفلام العالمية، مثل الولايات المتحدة وفرنسا والصين.
كما تحاول صناعة السينما في تشيلي توسيع نطاق انتشارها العالمي، بما يتجاوز تركيزها التقليدي على الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، للقيام بعمليات توغل في مناطق أخرى من العالم.