الموازنة والوزراء .. وسرعة تنفيذ المشروعات
صباح يوم الإثنين الماضي .. أي قبل إعلان الأرقام الفعلية (لميزانية) العام الحالي .. والأرقام التقديرية (لموازنة) العام القادم بساعات، كنت في زيارة لمسؤول له علاقة مهمة بإدارة أموال الدولة وقد فاجأني بسؤال يقول: ماذا تظن ردة فعل المواطنين إذا كانت الموازنة أقل أو أكثر من توقعاتهم؟!.. قلت له أنت تعلم كل شيء عن الميزانية الجديدة وتسألني هذا السؤال وأنا لا أعلم أي شيء عنها ومع ذلك سأجيب عن سؤالك .. أما إن أخذ من فوائض ميزانية عام 2008م والكل يعلم أنها كبيرة ودعمت بها موازنة 2009م التي عليها علامات استفهام كبيرة فإن هذا هو مبعث التفاؤل لدى الناس .. وهو ما يتوقعونه على أي حال. أما إن تعاملنا مع موازنة عام 2009 بمعزل عن فوائض ميزانية العام الحالي فإن الأمر لا يدعو للتفاؤل .. وصدرت الميزانية وأعلنت الموازنة فإذا بعضهما يكمل بعضاً .. بل إن هناك مَن قال إن الفائض في ميزانية عام 2008 والبالغ أكثر من 500 مليار ريال سيغطي أي عجز سيظهر في الموازنة لعدد من السنوات القادمة .. أما الوفورات التراكمية التي تكونت منذ عام 2003 في ظل ارتفاع غير مسبوق في أسعار البترول فإنها تزيد على تريليون ريال.
وأخيراً: بقي أن ينفذ التوجيه السامي الذي سمعه جميع الوزراء بالبحث عن آلية لتسريع تنفيذ المشروعات وهذا التوجيه لم يأت من فراغ وهو يمثل رؤية مستقبلية متكاملة لما يجب أن يكون.. والمؤمل أن تقدم كل وزارة تقريراً ربع سنوي لمجلس الوزراء ولمجلس الشورى، وأن ينشر في وسائل الإعلام حول ما نفذت من مشروعاتها المعتمدة في الموازنة الجديدة .. وربما ما تبقى من مشاريع سابقة تأخر تنفيذها، والمؤمل أيضا أن نرى الوزراء والوكلاء في جولات ميدانية للتأكد من تنفيذ المشروعات في مواعيدها.
وبقيت بعد ذلك كلمة لأصحاب الأموال بأن يتخلوا عن الهلع والخوف والتشاؤم، وأن يجعلوا التفاؤل بعد إعلان هذه الأرقام المفرحة هو شعارهم وألا ينظروا دائماً إلى النصف الفارغ من الكأس مع أن هذا الكلام قد لا يعجب بعض الزملاء ولكن الاختلاف في هذا المجال لا يفسد للود قضية وسيظل نوعاً من الحوار، كما قال الزميل عبد العزيز السويد، بعد نشر مقال سابق لي حول هذا الموضوع.
أمن المستشفيات .. لا بد من مراجعة
منذ أيام نشر عن شخص حاول نحر ممرضة في أحد المستشفيات الحكومية .. وقبلها حدث اختطاف لبعض الأطفال حديثي الولادة وغيرها من الحوادث .. وهذا يطرح سؤالاً كبيراً عن أمن المستشفيات سواء الحكومية أو الخاصة، وهنا لا بد من وقفة مراجعة بحيث يأمن المريض ومرافقه والطبيب والممرضة على أنفسهم في المستشفيات من حالات الاعتداء بجميع أشكالها. وفي جهات أقل شأناً من المستشفيات يُمنع دخول الأشخاص إلا بأخذ إثبات لشخصياتهم تسلم لهم عند الخروج، فلماذا لا يطبق ذلك على المستشفيات بحيث يهتم بتوظيف حراس مدربين مع وضع مراقبة تلفزيونية دقيقة سمعنا عنها بعد عمليات اختطاف الأطفال ولكنها ظلت تصريحات تأتي دائماً كردة فعل على أي حادث .. ثم ننسى تنفيذها لتحقيق الهدف المنشود.