زيادة الوعي بظاهرة التغير المناخي تدفع البعض للخجل من السفر
كتبت الألمانية بيانكا كلاسين، الناشطة على موقع يوتيوب، قائلة خلال وجودها في جزر المالديف، على بعد نحو ثمانية آلاف كيلومتر من ألمانيا، إنها كانت تذهب عقب النهوض من النوم مباشرة إلى البحر.
يتوقف رد فعل قارئ هذا المنشور على طبيعته، فإما أن تتملكه الغبطة تجاه صاحبة المنشور وإما أن يستحوذ عليه الشعور بالخجل من كاتبته التي رضيت أن تطير كل هذه المسافة من أجل المتعة، غير مكترثة في ذلك بما تنطوي عليه الرحلة من أضرار للمناخ.
يرى مارتن لومان الخبير النفسي في شؤون الاستهلاك والإجازات، أنه لا يلمس خجلا عاما تجاه السفر حتى الآن، لكنه يرى أن الخجل من الطيران أكبر مما كان عليه في السابق.
يرأس لومان، معهد أبحاث السياحة في شمال أوروبا، ويتولى إصدار تحليل سنوي للرحلات، الذي يصدر عن جمعية الإجازة والسفر البحثية.
ووفقا لآخر تحليلات المعهد، فإن 73 في المائة من المسافرين جوا، قالوا إنهم شعروا بشكل أو بآخر، بوخز الضمير بسبب ما تسببه رحلاتهم من أضرار للمناخ، جراء ما ينتج عن هذه السفريات من انبعاثات ضارة بالبيئة. وهناك 27 في المائة من المسافرين لم يساورهم هذا الشعور.
ومعلقا على التحليل يقول لومان بحسب "الألمانية"، "يبدو أن هناك تحولا في القيم في هذا الجانب"، مضيفا، "الخجل من الطيران هو تعبير عن صراع داخلي، وليس حلا لهذا الصراع، فالناس يريدون من ناحية السفر، لكنهم يخشون من ناحية أخرى الإضرار بالمناخ".
وتابع، "نحن بصدد البحث في كيفية تعامل الناس مع هذا الصراع الداخلي، ربما كان عدم الحديث بشأن هذا الصراع حلا مؤقتا، وعلى الجانب الآخر فإن السفر موضوع رائع لتبادل أطراف الحديث، وهو ما يعني صراعا جديدا".
وأوضح لومان أنه من غير المتوقع بالنسبة إلى خطط السفر، وفقا لرغبات من شملهم التحليل، أن ينخفض عدد المسافرين جوا كثيرا.