«صيادون» في مسلسل «أمازون» يواجهون موجة انتقادات عالمية
يواجه مسلسل "صيادون" (هنترز) التي تبثه منصة أمازون موجة انتقادات ضخمة، وذلك بعد اعتراض الإدارة المسؤولة عن "معسكر أوشفيتز" بسبب أسلوب تصوير محارق النازية في أحداث العمل.
كما تسبب ترويجها لمؤلفات وكتب تروج للدعاية النازية، بعد مرور 75 عاما على تحرير قوات سوفياتية معسكر أوشفيتز النازي، دعوة بعض زعماء العالم ونشطاء إلى التحرك ضد تصاعد دعم النازية.
ويروي مسلسل هنترز، الذي بدأ بثه على منصة أمازون برايم الجمعة الماضي، ومن بطولة آل باتشينو، قصة فريق من صيادي النازيين في مدينة نيويورك إبان سبعينيات القرن الماضي، ويكتشف الفريق أن مئات من النازيين يعيشون في الولايات المتحدة. لكن المسلسل واجه اتهامات بالافتقار إلى الذوق، ولا سيما في تصويره للفظائع التي جرت في معسكرات الموت النازية، مثل تصوير لعبة شطرنج يحل فيها المساجين محل القطع ويقومون بقتل بعضهم بعضا.
وكتبت إدارة نصب أوشفيتز على "تويتر"، "اختراع لعبة شطرنج بشرية لمسلسل هنترز ليس حماقة خطيرة وتصويرا كارتونيا فحسب، لكنه يفتح الباب أمام إنكار الانتهاكات في المستقبل". ورد ديفيد ويل مؤلف المسلسل ومنتجه التنفيذي في بيان قائلا، "رغم أن هنترز مسلسل درامي وشخصياته خيالية إلى حد بعيد إلا أنه مستوحى من أحداث حقيقية، لكنه ليس وثائقيا ولم يكن من المفترض أبدا أن يكون كذلك".
وأضاف، "فيه يتعلق بمشهد مباراة الشطرنج، هذه واقعة من نسج الخيال، لماذا شعرت بأن هذا المشهد مهم للسيناريو والمسلسل؟ للرد بقوة على خطاب المراجعين الذين يبرئون النازيين من جرائمهم، وذلك بعرض أكثر أشكال السادية والعنف تطرفا من النازيين بحق ضحاياهم".
وأعاد أوشفيتز نشر خطاب من الصندوق التعليمي لمحارق النازية إلى "أمازون" يطلب فيه وقف بيع كتب أطفال من تأليف النازي يوليوس شترايخر، الذي أعدم بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وكتب أوشفيتز الأحد، "عندما تقرر التربح من نشر دعاية نازية خبيثة من دون تعقيب أو تمحيص، فعليك أن تتذكر أن هذه الكلمات لم تؤد إلى محارق النازية فحسب لكن إلى أشكال أخرى من جرائم الكراهية".