الأسهم الكويتية تستبق دخول المحفظة المليارية بارتداد قوي و"الوطني" يعتزم شراء 40% من بنك بوبيان

الأسهم الكويتية تستبق دخول المحفظة المليارية بارتداد قوي و"الوطني" يعتزم شراء 40% من بنك بوبيان

بعد خمس جلسات متتالية من الهبوط أوقفت بورصة الكويت موجة تراجعاتها القوية أمس مستبقة دخول المحفظة المليارية التي دشنتها هيئة الاستثمار الكويتية والتي ستبدأ نشاطها رسميا اليوم بحسب تصريحات لوزير المالية مصطفى الشمالي، وسجلت السوق أكبر نسبة ارتفاع بين أسواق الخليج بنسبة 2.7 في المائة، لتعود من جديد فوق مستوى 8400 نقطة.
وأعلن بنك الكويت الوطني أكبر البنوك الكويتية عن حصوله على موافقة بنك الكويت المركزي لشراء 40 في المائة من رأسمال بنك بوبيان الذي شهد أخيرا بيع 19 في المائة حصة شركة دار الاستثمار لديه لصالح البنك التجاري، وسجل سهم "الوطني" ارتدادا بالحد الأعلى 100 فلس إلى 1.3 دينار بعد جلستين متتاليتين من الهبوط بالحد الأقصى.
وبقيت سوق مسقط على تراجعها القوي بنسبة 3.7 في المائة متخلية عن مستوى 5600 نقطة، كما لم تغير أسواق الإمارات مسلسل نزيف نقاطها المتواصل بنسبة 3.7 في المائة لسوق أبو ظبي، و2.2 في المائة لسوق دبي في حين ارتدت سوق البحرين بدعم من أسهمها القيادية مرتفعة بنسبة 1.7 في المائة، واستمرت سوق الدوحة للجلسة الثالثة على التوالي والسابعة منذ انتهاء إجازة عيد الأضحى في حالة صعود بأقل من ربع في المائة.
ومن المتوقع حسب المحللين والوسطاء أن تشهد البورصة الكويتية عمليات شراء مكثفة خلال الأيام المتبقية من تداولات العام الجاري، حيث ستسعى المحفظة المليارية التي دشنتها الحكومة لدعم البورصة إلى تركيز عمليات شراء على أسهم منتقاة وهو ما سيحفز مديري المحافظ على محاولة تحسين أوضاع محافظهم قبل انتهاء العام المالي مستفيدين من الدعم الحكومي للسوق. ووفقا للتصريحات الحكومية فإن المحفظة ستضخ في البداية 700 مليون دينار لشراء أسهم منتقاة يتردد أنها في قطاعات البنوك والاستثمار والخدمات، ويقدر حجم الأموال التي يتوقع أن تستثمرها المحفظة بأكثر من خمسة مليارات دولار. وتفاعلت الأسهم الكويتية مع الخطوة التي طال ترقبها في السوق حيث ارتد المؤشر من جديد فوق مستوى 8400 بدعم من كافة القطاعات خصوصا الخدمات والبنوك والاستثمار وإن تحسنت نسبيا أحجام وقيم التداولات إلى 53.7 مليون دينار من تداول 266.4 مليون سهم من 27 مليونا أول أمس.
وارتد سهما بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي "بيتك" بالحد الأعلى 100 فلس بعد تراجعهما على مدار جلستين متتاليتين بالحد الأقصى 100 فلس، وأغلق الأول عند سعر 1.3 دينار والثاني عند سعر 1.58 دينار. ومن الواضح أن سهم "الوطني" استقطب طلبات شراء قوية على خلفية إعلان اعتزامه شراء 40 في المائة من أسهم بنك بوبيان الذي تفاعل سهمه هو الأخر مع الخبر مرتفعا بنسبة 7.2 في المائة إلى 0.370 دينار، كما ارتفع سهم "زين" 7.2 في المائة إلى 1.04 دينار، وبقى سهم "جلوبل" على تراجعه القوي بنسبة 5 في المائة إلى 0.242 دينار حيث لا يزال السهم يتأثر بعجز الشركة عن سداد أقساط ديونها التي بدأت في إعادة هيكلتها.
وبقيت أسواق الإمارات على نفس المسار الهابط مسجلة مستويات متدنية جديدة للسوقين حيث كسر مؤشر سوق دبي مستوى 1700 نقطة، بضغط من كافة الأسهم القيادية التي لا يزال بعضها يتراجع بالحد الأقصى 10 في المائة للجلسة الثالثة على التوالي كما في سهم "أرابتك" عند سعر 3.81 درهم قبيل ساعات من انعقاد الجمعية العمومية غير العادية مساء أمس لإقرار زيادة رأسمال الشركة 100 في المائة عن طريق توزيع سهم مجاني لكل سهم، كما تراجع سهم شعاع أيضا للجلسة الثالثة بالحد الأقصى 10 في المائة مقتربا من القيمة الاسمية درهما واحدا 1.08 درهم.
وواصل سهم "إعمار" تسجيل مستوى متدني جديد عند سعر 2.37 درهم قبل أن يقلص خسائره إلى 2.41 درهم بانخفاض نسبته 3.6 في المائة، وواصلت بقية الأسهم القيادية الانحدار حيث انخفض سهم "دبي الإسلامي" 5.7 في المائة إلى 1.82 درهم ودبي للاستثمار 3.7 في المائة إلى 1.04 درهم، والعربية للطيران 4.3 في المائة إلى 89 فلسا والخليج للملاحة 4.2 في المائة إلى 67 فلسا وخالفت أربعة أسهم فقط مسار السوق مسجلة ارتفاعات من بينها سهم "سوق دبي المالي" بنسبة 3.5 في المائة إلى 1.17 درهم. وسجلت "سوق العاصمة أبو ظبي" تراجعات أقوى من دبي بضغط من أسهم البنوك والعقارات والاتصالات، وانخفضت خمسة أسهم بينها أربعة أسهم في قطاع البنوك بالحد الأقصى 10 في المائة وهى بنوك الشارقة والاستثمار والاتحاد الوطني والتجاري الدولي، كما تراجع سهم الاتصالات الأثقل في المؤشر بنسبة 4.8 في المائة إلى 10.3 درهم على الرغم من إعلان مؤسسة "الاتصالات" عن فوز تحالفها برخصة تشغيل الهاتف الجوال الثالثة في إيران. وواصلت أسهم العقارات تسجيل المزيد من الانخفاض حيث هبط سهم "الدار العقارية" 6.4 في المائة دون الدراهم الأربعة إلى 3.95 درهم و"صروح" 4.1 في المائة دون الدراهم الثلاثة إلى 2.8 درهم، في حين تباين أداء أسهم الطاقة بين انخفاض لسهم "دانة غاز" بنسبة 4.7 في المائة إلى 60 فلسا، وارتفاع لسهم طاقة 1 في المائة إلى درهم.
وسجلت سوق مسقط انخفاضا حادا أيضا بضغط من كافة أسهمها المتداولة التي سجلت هبوطا جماعيا بدون ارتفاع لسهم واحد، وانحدرت كافة الأسهم القيادية بنسب قياسية وصلت إلى الحد الأقصى 10 في المائة أو قريبة منه لعشرة أسهم من بينها أسهم "صناعة الكابلات" و"مسقط القابضة" والبنك الأهلي وبنك عمان الدولي و"جلفار" و"المتحدة للتمويل" و"الأنوار القابضة"، كما تراجع سهم "العمانية" للألبان بنسبة 42.6 في المائة حيث يعد من الأسهم القليلة التي لا تطبق عليها الحدود القصوى ارتفاعا وهبوطا.
وتراجع سهم بنك مسقط الأثقل والأنشط من حيث قيمة التداولات 510.5 ألف ريال من إجمالي مليوني ريال للسوق ككل، وانخفض بنسبة 5.4 في المائة إلى 0.797 ريال وسهم "عمانتل" 3 في المائة إلى 1.63 ريال وبنك صحار 7 في المائة إلى 0.119 ريال والنهضة للخدمات 8 في المائة إلى 0.659 ريال، وقرر مجلس إدارة شركة العمانية المتحدة للتأمين تعليق مشروع شركتها التابعة في قطر إلى حين إشعار آخر بسبب الظروف التي تمر بها الأسواق بحسب بيان للشركة.
وبعد ثلاث جلسات من الهبوط المتواصل والحاد ارتدت سوق البحرين بدعم من أسهمها القيادية التي كانت سببا في الهبوط، وارتدت بالحدود العليا بعدما كانت قد انخفضت بالحدود القصوى خصوصا أسهم "بيت التمويل الخليجي" و"الخليج للتعمير" والأهلي المتحد، وتحسنت التداولات نسبيا إلى 754 ألف دينار من تداول 3.1 مليون سهم منها 1.1 مليون لسهم الأهلي المتحد الذي ارتفع بنسبة 9.5 في المائة إلى 0.69 دولار.
واستقطبت أسهم البنوك والاستثمار طلبات شراء قوية أسهمت في ارتدادها القوي خصوصا سهم "بيت التمويل الخليجي" أكبر الرابحين وأغلق عند سعر 1.22 دولار ومصرف السلام 3.4 في المائة إلى 0.09 دينار والخليجي 2.5 في المائة إلى 0.198 دينار في حين سجل سهم بنك البحرين والكويت أكبر انخفاض بنسبة 7.2 في المائة إلى 0.501 دينار ومصرف الإثمار 3.1 في المائة إلى 0.31 دولار.
وبدعم من سهم "صناعات قطر" الأثقل في المؤشر والذي حافظ على صعوده بنسبة 2.4 في المائة إلى 97.7 ريال تمكنت سوق الدوحة وللجلسة الثالثة منذ مطلع الأسبوع والسابعة منذ عودتها من إجازة عيد الأضحى من الحفاظ على موجة ارتفاعاتها وان بقيت طفيفة بسبب نشاط عمليات جني الأرباح التي طالت عددا كبيرا من الأسهم القيادية لذلك جاء عدد الأسهم المنخفضة 19 شركة أعلى من المرتفعة 12 شركة.
واستحوذت أربعة أسهم على 70.5 في المائة من إجمالي عدد الأسهم المتداولة والبالغة 15.6 مليون سهم قيمتها 609.6 مليون ريال والأسهم الخمسة هي الريان وبنك الدوحة والبنك التجاري وبروة، وفي حين انخفض الأول والثاني بنسبتي 1.8 و2.8 في المائة على التوالي ارتفع الثالث والرابع 1.9 و1.3 في المائة.
ووافقت الجمعية العمومية غير العادية لمصرف الريان على بيع 10 إلى 20 في المائة من أسهم المصرف لصالح جهاز قطر للاستثمار ضمن خطة الحكومة لتملك 20 في المائة من رؤوس أموال البنوك القطرية لمساعدتها على تجاوز أزمة نقص السيولة.

الأكثر قراءة