الشركات الإماراتية تلجأ لإصدار السندات القابلة للتحول إلى أسهم لمواجهة تعسف البنوك

الشركات الإماراتية تلجأ لإصدار السندات القابلة للتحول إلى أسهم لمواجهة تعسف البنوك

لم تجد الشركات الإماراتية حلا لمشكلة نقص السيولة التي تعانيها بعد تشدد البنوك في إقراضها خصوصا العقارية منها سوى اللجوء إلى إصدار سندات قابلة للتحول إلى أسهم لمصلحة مستثمرين استراتيجيين ربما تجد صعوبة أيضا في العثور عليهم بعدما جففت خسائر الأسهم البقية من السيولة لدى المستثمرين الأفراد والشركات على السواء.
وبالأمس لحق مجلس إدارة شركة الاتحاد العقارية ثالث كبرى شركات التطوير العقارية في دبي ببقية الشركات متخذا قرارا بإصدار سندات قابلة للتحول إلى أسهم بقيمة 2.5 مليار درهم لمصلحة مستثمرين استراتيجيين لم تسمهم في انتظار موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية على القرار. وتفاعل سهم الشركة في تعاملات الأمس في سوق دبي المالية سلبا مع القرار مسجلا تراجعا قويا بنسبة 8.4 في المائة إلى 87 فلسا.
وخلال العام الماضي حصلت "الاتحاد العقارية" على قرض بقيمة مليار درهم من بنك دبي الوطني ورتب لها أيضا بنك الإمارات الدولي قرضا آخر بقيمة 2.5 مليار درهم, وتطمح الشركة في الحصول على تمويلات بقيمة تراوح بين أربعة وستة مليارات لتمويل مشاريعها العقارية الضخمة.
كما اتخذ مجلس إدارة شركة شعاع كابيتال قرارا بدعوة الجمعية العمومية غير العادية للانعقاد مطلع الشهر المقبل للموافقة على تمديد استحقاق السندات القابلة إلى أسهم لمصلحة "مجموعة دبي المصرفية" بقيمة 1.5 مليار درهم كانت تستحق نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي غير أن "مجموعة دبي" طلبت تمديدها عاما آخر بعدما سجل السهم انخفاضا حادا طيلة الشهرين الماضيين من سبع دراهم إلى الاقتراب من القيمة الاسمية عند 1.03 درهم بانخفاض بالحد الأقصى 10 في المائة, وكانت الصفقة قد تمت على أساس ست دراهم للسهم.
واتخذت شركات قيادية أخرى وبنوك مثل شركة الدار العقارية خطوة مماثلة بإصدار سندات قابلة للتحول إلى أسهم بعدما أصبحت الخيار الوحيد حاليا أمام الشركات لمعالجة مشكلة نقص السيولة.
ووفقا لخبراء فإن الشركات العقارية والاستثمارية في الإمارات تعاني وضعا صعبا للغاية، حيث أوقفت عديدا من مشاريعها وتجد صعوية بالغة في إكمال مشاريعها الحالية بسبب ندرة السيولة ورفض البنوك أو تشددها في الإقراض خصوصا للشركات العقارية، حيث يعاني القطاع العقاري خصوصا في دبي تراجعا في الأسعار بعدما توقف الطلب بشكل كبير وسط توقعات بتراجع لن يقل عن 20 في المائة خلال الفترة المقبلة.
وفي محاولة لضغط التكاليف اضطرت شركات مقاولات وعقارات إلى تسريح عدد من موظفيها، حيث سرحت "نخيل" الذراع العقارية لـ "دبي العالمية" 500 موظف و"داماك" 200 موظف و"الشعفار للعقارات" 2000 عامل, ووفقا لتقرير أصدرته شركة أدفانتج الاستشارية فإن 30 ألف وظيفة جرى تسريحها خلال الأشهر الثلاثة الماضية في دول الخليج بسبب تداعيات الأزمة المالية.
وقال لـ " الاقتصادية " المحلل المالي محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع كابيتال للأوراق المالية إن الشركات الإماراتية تعاني ندرة في السيولة وترفض البنوك توفير التمويل اللازم لإكمال مشاريعها على الرغم من أن الحكومة الإماراتية وفرت للبنوك تسهيلات بقيمة 120 مليار درهم إلا أنها ترفض الإقراض أو تتعسف في الشروط وهو ما يؤثر في الشركات.
ومن المتوقع أن تتراجع أرباح عديد الشركات خصوصا العقارية التي تعاني بالفعل وضعا غير مريح في ظل الحديث عن تراجع الأسعار وانكماش الطلب.

الأكثر قراءة