"ساتورب " تبدد الشكوك حول مصفاة الجبيل وتبرم اتفاقية لبدء الأعمال الإنشائية

"ساتورب " تبدد الشكوك حول مصفاة الجبيل وتبرم اتفاقية لبدء الأعمال الإنشائية

بدد الشريكان في مصفاة الجبيل للتكرير الشكوك حول تعثر المشروع الذي يكرر 450 ألف برميل من الزيت الثقيل يوميا، والذي تملكه شركة أرامكو السعودية، و"توتال" الفرنسية.
وتبرم شركة ساتورب وهي شركة سعودية - فرنسية ومسؤولة عن إدارة المصفاة ، اليوم عقدا لإنشاء مجمع المرافق المؤقت،مع شركة سي. سي. إي السعودية ، وتتضمن الاتفاقية إنشاء مكاتب وسكن ومرافق خدمية وتسوية الأرض التي ستقام عليها المصفاة وتمهيدها للأعمال الإنشائية، إضافة إلى إنشاء محطة تحلية مياه وكهرباء.
ويعد توقيع اتفاقية إنشاء مجمع المرافق المؤقت، إشارة واضحة من الشريكين للمضي قدما في إنشاء المصفاة التي حامت الشكوك حول مدى قدرة الشريكين على إنشائها، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وفي هذا الصدد قال لـ"الاقتصادية" مصدر مسؤول في شركة ساتورب "إننا نتحدث عن تأجيل المشروع، لكن فكرة الإلغاء ليست من ضمن حساباتنا إطلاقا" ، وأضاف "إن المشروع تم توقيعه بين الشريكين ولايمكن العدول عنه، ونحن مقبلون عليه دون أدنى شك".
وقد واجه مشروع مصفاة الجبيل، الظروف نفسها التي واجهت مشروع مصفاة ينبع، والتي أدت إلى تأجيل تقديم العطاءات،نظرا للغموض الذي يكتنف الأسواق المالية وأسواق المقاولات.
وقال خالد بن عبد العزيز الفالح الرئيس الجديد لشركة أرامكو السعودية، والذي سيتولى منصبه بعد سبعة أيام، إن "أرامكو" و"توتال الفرنسية" أخرتا جولة عطاءات بخصوص مصفاة التي اتفقا على إنشائها في الجبيل بطاقة تكريرية تبلغ 400 ألف برميل يوميا في الجبيل إلى شباط (فبراير)، حيث كان مقررا طرح العطاءات تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ، وأشار الفالح حينها إلى إنه لم يتقرر بعد إعادة إصدار المناقصة، وإنما تمديد تاريخ تقديم العطاءات، كي يمكن للشركات تقديم عروض مناسبة بدرجة أكبر.
وكان عبد العزيز الجديمي نائب رئيس شركة أرامكو السعودية لتطوير الأعمال الجديدة، قد أكد في وقت سابق، أن مصفاتي النفط في الجبيل وينبع، اللتين تنوي الشركة إنشاءهما مع شريكين أجنبيين لن يتم إلغاؤهما، لكن سيتم تأجيلهما،مشددا على أن طرح مصفاة الجبيل سيكون في شباط (فبراير) المقبل، وقال في هذا الصدد إن جميع الشركات حاليا تعيد دراسة برامجها ومشاريعها، وهو أمر وارد في ظل هذه الظروف الراهنة.
وتسعى شركة أرامكو إلى الاستفادة من مصفاة الجبيل، وأخرى مثيلة لها على الساحل الغربي ،لمعالجة إنتاج حقل منيفة النفطي الغني بالكبريت، والذي ينتج 900 ألف برميل يوميا.
ومعلوم، أن شركتي "أرامكو" و"توتال" كانتا قد أبرمتا في حزيران (يونيو) الماضي اتفاقية المساهمين، والاتفاقيات الأساسية الأخرى اللازمة لتأسيس مشروعهما المشترك، تحت اسم "شركة الجبيل للتكرير والبتروكيماويات"، لمشروع مصفاة مشتركة في مدينة الجبيل الصناعية بطاقة إنتاجية 400 ألف برميل يوميا.
وتنص الاتفاقية على إنشاء مصفاة نفط عالمية في شرق السعودية،بعد أن اتفق الشريكان على الخطوط العريضة للمشروع ومواصفاته وعلى مجموعة كبيرة من أهم الشروط الفنية والتجارية والقانونية والمالية، وتشير التقديرات إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع تفوق عشرة مليارات دولار،وقال الشريكان إنه سيطرح 25 في المائة من أسهم المشروع الجديد للاكتتاب العام ، إذ ستمتلك أرامكو السعودية 62.5 في المائة من أسهم المشروع، في حين تتملك "توتال" 37.5 في المائة.
وقالت "أرامكو" إن المصفاة المقترحة كمشروع استثماري ستتيح تكرير الزيت العربي الثقيل لإنتاج مشتقات نفطية عالية الجودة، مضيفة أن الموعد المتوقع لبدء تشغيل المشروع هو نهاية عام 2012، مشيرة إلى أن المصفاة سوف "تستفيد من قربها من نظام إمدادات الزيت العربي الثقيل ومن المرافق الخدمية المتطورة في مدينة الجبيل الصناعية،بما في ذلك ميناء الملك فهد الصناعي وشبكات المياه والكهرباء والمنطقة السكنية". ومن المقرر أن تنتج المصفاة أقصى قدر ممكن من الديزل ووقود النفاثات، إضافة إلى 700 ألف طن من البارازايلين، و 140 ألف طن من البنزين، و200 ألف طن من البروبيلين من درجة البوليمر.

الأكثر قراءة