مثقفات: الهيئات الثقافية خطوة إيجابية ستنعكس على اتجاهات القطاع كافة
أكد عدد من المثقفات السعوديات، أن إعلان وزارة الثقافة إطلاق 11 هيئة ثقافية متخصصة في مختلف الفنون، خطوة مهمة ستعطي كل مجال حقه من الاهتمام والتطوير.
وأشرن إلى ضرورة تمكين المتميزات من المثقفات للمشاركة في النهوض بالقطاعات الفنية عبر لجان هذه الهيئات، خصوصا أن عديدا منهن قدمن أعمالا فنية وثقافية على مستوى عالمي ومثلن المملكة في عديد من المشاركات الفنية وتركن أثرا وبصمة مميزة في مجالات الفنون والإبداع. وأفادت المخرجة السينمائية هناء العمير، بأن صناع الأفلام يتطلعون إلى تنظيم أكبر لقطاع الأفلام "حيث إن الجميع يعرف مسبقا أن وزارة الثقافة لديها قطاعات كثيرة ستعمل على تطويرها، والخيار الأمثل تخصيص الهيئات، بحيث يأخذ كل قطاع حقه في التطوير".
وقالت إنها كمخرجة تعول كثيرا على هيئة الأفلام بإيجاد تشريعات تدعم إنتاج الفيلم السعودي وتوزيعه، وتسن له القوانين واللوائح وتسهم في قوة حضوره وعرضه في صالات السينما.
وأضافت "الأمر إذا ترك للقطاع الخاص ومشغلي صالات السينما فقط، سيظلم الفيلم السعودي في النهاية، فهو لا يزال في بداياته ولا يمكن مقارنته بالإنتاج العالمي، فلا نستطيع وضع الفيلم السعودي في منافسة مع فيلم قادم من هوليوود التي لها 100 عام في صناعة الأفلام".
وشددت العمير على أن قرار تأسيس الهيئات الثقافية سينعكس بشكل إيجابي على القطاع الثقافي السعودي بكل اتجاهاته، مضيفة "عندما يكون لكل قطاع هيئة متخصصة به، سيشهد نموا ثقافيا مطردا ومتسقا مع بقية القطاعات الثقافية المختلفة، فلا يكون هناك تركيز على قطاعات معينة وإهمال أخرى، كما تضمن إعطاء الفرصة لتمكين المبدعين ودعمهم وتوفير ما يحتاجون إليه حتى يقدموا أفضل ما لديهم". بدورها، وصفت المذيعة هناء الركابي، قرار إنشاء هيئات القطاعات الثقافية المتخصصة، بالخطوة المهمة التي كانت مجرد حلم. وقالت: "لدينا مواهب كثيرة نطمح إلى تنميتها، من خلال دورات تدريبية وبعثات خارجية لتنمية وصقل الموهبة بالعلم، لذلك نحن متفائلون جدا، فقبل 20 عاما لم يكن هناك تخصص إعلام للسيدات، فيما فتحت اليوم التخصصات والبعثات للمبدعين والمبدعات، كما تعيش المملكة على عتبات إنشاء مدينة إعلامية، إضافة إلى الهيئات التي ستسهم في رفع مستوى الاقتصاد، وستجعل رواد الثقافة والإعلام يقصدون المملكة بدلا من التوجه إلى الدول المجاورة لصنع البرامج والمسلسلات والأفلام".
وتابعت "نحن في عصر تمكين المرأة، وكلنا ثقة أنه عندما تبدأ مرحلة تشكيل مجالس الهيئات أن يكون للسيدات حضور مميز يتناسب مع الكفاءات والخبرات النسائية التي يمتلكها الوطن، ونتمنى أن يوضع الشخص المناسب في المكان المناسب، سواء كان رجلا أو امرأة".
من جانبها، علقت الفنانة التشكيلية بدور السديري على قرار إنشاء الهيئات بأنه أمر متوقع عطفا على الحراك الثقافي الكبير الذي تقوده وزارة الثقافة أخيرا.
وأكدت أنه من المهم أن يتناسب حضور المرأة في هذا الحراك مع إسهاماتها الفاعلة في الصناعة الثقافية، "فمن المتعارف عليه أن المرأة دائما موجودة في الفنون والجوانب الإبداعية، لا لشيء إلا لأنها تهتم بالإبداع والتفاصيل أكثر، فهناك إحصاءات على مستوى العالم تؤكد أن السيدات يتربعن على عرش الحرف الإبداعية والفنية".