«حرب ثقافية» تهدد سينما البرازيل .. الرئيس: للدولة أولويات أخرى
رغم ما تعيشه السينما في البرازيل من مرحلة تألق، حصدت خلالها أفلامها الجوائز في "كان" ومهرجانات أخرى ونالت الترشيحات في "الأوسكار"، إلا أنها تواجه الآن عوائق تضعها حكومة الرئيس جايير بولسونارو، الذي توعد الفنون اليسارية بـ"حرب ثقافية"، بحسب "الفرنسية". ويخشى المخرجون والمنتجون والعاملون الآخرون في القطاع السمعي البصري، أن تهدد العوائق التي ينوي الرئيس البرازيلي فرضها على الدعم، قطاعا أساسيا لسمعة البلاد وصورتها، ويوظف نحو 300 ألف شخص.
وقال كايتانو جوتاردو المشارك في إخراج الفيلم الطويل "كل الأموات" الذي اختير بين الأفلام الرسمية في مهرجان برلين: "نعيش مرحلة ازدهار مع إنتاجات تجارية تحقق نجاحا، وأفلام مؤلف تلقى استحسانا كبيرا في المهرجانات، لكنها مرحلة عدم يقين أيضا حول استمرارية إنتاجنا الوطني". ويتنافس هذا الإنتاج الفرنسي - البرازيلي الذي يروي العلاقات بين عائلة بيضاء وأخرى سوداء بعد إلغاء العبودية في نهاية القرن الـ19، للفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين.
وندد الجهاز الإعلامي للرئاسة البرازيلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بفيلم "ديمقراطية في خطر" الذي كان مرشحا للفوز بجائزة أوسكار أفضل وثائقي متهما مخرجته بيترا كوستا بـ "تشويه سمعة" بلادها.
ويروي فيلمها من وجهة نظر شخصية إقالة الرئيسة اليسارية ديلما روسيف عام 2016، مظهرا كيف أن هذا الحدث مهد لوصول اليمين المتطرف. وكان قد سبق لبولسونارو أن وصف هذا الوثائقي بأنه "متخيل وعمل فاشل". وبعيد انتخابه، أظهر الرئيس ميله سريعا بإلغائه وزارة الثقافة التي أصبحت مجرد إدارة تحت إشراف وزارة المواطنة ومن ثم السياحة. ومنذ وصول بولسونارو، إلى السلطة حصلت تخفيضات كبيرة في رعاية الشركات العامة مثل "بتروبراس" فعاليات ثقافية أثرت كثيرا في عديد من المهرجانات السينمائية. وأكد الرئيس البرازيلي أن الدولة لها "أولويات أخرى" غير دعم الثقافة. وهدد بولسونارو أيضا بإغلاق الوكالة الوطنية للسينما التي طلب منها تقويم نوع الإنتاجات التي يحق لها الحصول على تمويل رسمي.