فرص استثمارية تبحث عن قناصة ماليين في 8 شركات سعودية
أكد تقرير أعدته شركة المركز المالي الكويتي "المركز" أخيراً أن هناك فرصا يمكن اقتناصها في سوق المال الخليجية وأسواق المنطقة بشكل عام باعتبارها صفقات مغرية في خضم الظروف الصعبة الراهنة. ولاحظ التقرير أن وضع السوق الحالي يظهر ضعفاً هائلاً، لكن ومع ذلك، يشهد السيناريو الكلي بيع كثير من الأسهم الممتازة بأسعار مغرية.
ويشير التقرير إلى أن ما يقارب من 35 في المائة من الشركات في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتداول بأقل من قيمتها الدفترية، أي أن السعر إلى القيمة الدفترية أقل من واحد، مقابل 0 في المائة في بداية العام. وكان الانكماش الكلي لشركات دول مجلس التعاون الخليجي وصل تقريباً من ناحية السعر إلى القيمة الدفترية إلى 63 في المائة، أي من 3.7 إلى 1.3 خلال العام الجاري. ومع ذلك، كان معدل العائد على السهم معتدلاً نسبياً وانحدر من 21 في المائة إلى 17 في المائة.
العقارات والمال
وفي حين نال قطاعا العقار والخدمات المالية النصيب الأكبر من التراجع لأسباب منطقية، بزغت فرصا جذابة في قطاعات أخرى غير متضررة. وهذه الظاهرة ليست حكراً فقط على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بل يمكن ملاحظتها في الأسواق الناشئة، حيث تقود دول البرازيل والهند والصين وروسيا قائمة الفرص. وكان السعر إلى القيمة الدفترية في الشركات الهندية قد تقلص بمعدل 68 في المائة خلال هذا العام. ويركز التقرير على أسهم الشركات المدرجة التي تتمتع بحجم جيد في قطاعات مستقرة، ولديها تاريخ جيد منذ إدراجها ومستوى مقبول من السيولة. ومن ثم يقوم التقرير بتدقيق هذه القائمة من حيث التدفق النقدي، وتغطية الفائدة، والربحية، ومعايير ربحية السهم والتقييم. ويرى التقرير أن 21 شركة تتنوع في أنحاء المنطقة والقطاعات من اصل 461 شركة، تتمتع بمخاطر ضئيلة واحتمال انخفاض محدود بسبب قدرتها على تحمل إجراءات الرقابة المتشددة.
لماذا نبحث عن اصطياد الفرص المغرية الآن؟
- الانكماش الكبير في مضاعفات السعر إلى القيمة الدفترية:
تقلصت مضاعفات السعر إلى القيمة الدفترية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل كبير منذ بداية العام وحتى الآن. حيث بلغ تداول السعر إلى القيمة الدفترية بشكل إجمالي في مؤشر مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال لأسواق دول التعاون 3.73 مرة في نهاية العام الماضي مقارنة بـ 1.3 مرة حالياً. أي أن الانكماش بلغ 63 في المائة. ومن بين دول التعاون، شهدت السعودية أكبر انخفاض في السعر إلى القيمة الدفترية من 4.74 مرة في بداية العام وصولاً إلى 1.34 مرة حالياً، أي أن الانكماش بلغ 72 في المائة.
- انكماش معدل العائد على السهم أقل من انكماش السعر إلى القيمة الدفترية:
لا يزال معدل العائد على السهم جيداً في دول التعاون. ويبلغ مستواه في هذه الدول حالياً 17 في المائة مقارنة بـ 21 في المائة بداية هذا العام. وشهدت البحرين أعلى نمو في العائد على السهم، إذ وصل في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي إلى 18.73 في المائة مقارنة بالمعدل في بداية هذا العام. في حين شهدت السعودية أكبر انخفاض في معدل العائد على السهم إذ بلغ 6.04 نقطة مئوية.
السيولة الجيدة في أسواق الأسهم
لا تزال القيمة المتداولة في أسواق دول التعاون بالمستويات ذاتها التي شهدتها في عام 2007، في حين شهد عاما 2005 و2006 مستويات سيولة استثنائية. لكن القيمة المتداولة منذ بداية هذا العام وحتى تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بلغت 80 في المائة من إجمالي القيمة المتداولة في 2007. ويتوقع التقرير أن تنحدر هذه الفجوة في حال أخذنا بيانات كانون الأول (ديسمبر) في الحسبان.
قائمة فرص الصفقات المغرية
يحدد التقرير قائمة الفرص النهائية باعتبار هذه الشركات إما ذات قيمة سوقية كبيرة وإما متوسطة، كما أنها لا تعمل في القطاعين المالي ولا العقاري، وتملك تاريخاً لا يقل عن عامين من حيث الإدراج، وسيولة جيدة (القيمة المتداولة). ويصنف التقرير قائمة هذه الشركات بناء على عشرة عوامل مختلفة. والقائمة النهائية المكونة من 21 شركة تشكل 30 في المائة من القيمة السوقية لأسواق دول مجلس التعاون ومصر. و56 في المائة من هذه القائمة هي شركات سعودية في حين تتقاسم الإمارات، الكويت، مصر وقطر بقية الكعكة. ومن بين القطاعات الموجودة في هذه القائمة شركات تختص بالموارد المعدنية، وتشكل هذه الشركات معظم قائمة الصفقات بنسبة 35 في المائة.
5 صفقات مغرية في المقدمة
المرتبة الأولى: الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)
تحتل "سابك" المركز الأول في قائمة الصفقات المغرية ويعود السبب الأساسي في ذلك إلى السيولة الجيدة إلى معدل الدخل الصافي الذي يبلغ 0.92، ومعدل تغطية الفائدة العالي بنحو 14 مرة، والعائد المتوقع على السهم بنسبة 30 في المائة وحركة التصحيح الكبيرة في سعر السهم ومضاعفات السعر إلى القيمة الدفترية بمعدل 72 في المائة و76 في المائة على التوالي. ويتم تداول السهم الآن عند مكرر ربحية يبلغ 4.72 مرة. ويتوقع التقرير أن يكون نمو الدخل الصافي في عام 2009 سلبياً بسبب انخفاض أسعار المواد والطلب القليل. انخفضت أسعار الإيثيلين (منطقة أوروبا) بمقدار 63 في المائة على الأساس الفصلي في الربع الرابع من عام 2008 إلى 525 دولاراً أمريكياً للطن الواحد، مما يرجح استمرار التأثير على هامش الربح بشكل سلبي. وسجلت الشركة تراجعاً مقداره 3 في المائة في مكاسبها في الربع الثالث من 2008، وكان نمو صافي الدخل في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام 7 في المائة.
أما بالنسبة لعام 2009، فقد أعلنت الشركة سابقاً عن عملية توسيع في طاقتها الإنتاجية لتصل إلى إنتاجية بمقدار 1.35 مليون طن في عام 2009 (كيان السعودية للبتروكيماويات), ويفترض أن يحد هذا التوسع ولو بشكل جزئي من أي انحدار إضافي في أسعار المنتجات. ومع ذلك يرى التقرير أن أسعار المنتجات المنخفضة وانحدار هوامش الربح سيحمل تأثيراً سلبياً في أرباح 2009 أيضاً. ويتوقع التقرير أن يكون نمو الأرباح سلبياً في عام 2009. وفي ظل التقديرات الحالية، فإنه يتم تداول السهم بمعدل خصم كبير يصل إلى 30 في المائة تقريباً نسبة إلى معدل مضاعفات مكرر الربحية لقطاع البتروكيماويات العالمي. وهذا الوضع هو ضمن سيناريو ميزة التكلفة الكبيرة مقارنة بنظراء الشركة، والتي بحسب وجهة نظر"التقرير" يجب أن تضمن علاوة في مضاعفات التقييم مقارنة بالشركات الأخرى. ويرى "المركز" أن انخفاض أسعار السهم بمعدل 76 في المائة هو أسوأ ما حدث.
المرتبة الثانية: شركة الأسمدة العربية السعودية (سافكو)
تملك "سافكو" أعلى هامش ربحية في عمليات التشغيل من بين الشركات المنتجة للأسمدة في المنطقة, وأفادت كلفة الإنتاج المنخفضة للغاز والتي تساوي 0.75 دولار أمريكي لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الشركة من ناحية الربحية. إلى جانب أن أسعار المنتجات شهدت اتجاهاً متصاعداً حتى الربع الثالث من عام 2008.
وشهدت منتجات الشركة الأساسية من الآمونيا واليوريا حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري ارتفاعاً في أسعارها بمقدار 46 في المائة و21 في المائة على الأساس المعدل الفصلي. وشهدت الأرباح أيضاً نمواً بمقدار 195 في المائة للربع الثالث من 2008 و154 في المائة للأشهر التسعة الأولى من عام 2008 على الأساس السنوي. ويتم تداول السهم الآن عند مكرر ربحية 4.44 مرة، وشهدت الشركة هبوطاً في سعر سهمها بمقدار 54 في المائة منذ بداية العام وحتى الآن, مما التهم القدر ذاته من المكاسب التي سجلها السهم حتى حزيران (يونيو) من هذا العام. وزاد هذا الهبوط في سعر السهم من ربحية السهم إلى أكثر من 11 في المائة.
المرتبة الثالثة: شركة الاتصالات السعودية
تعد الشركة السعودية للاتصالات واحدة من أقوى شركات الاتصالات في عام 2008 من حيث عمليات التوسع. إذ إنها وفي أقل من عام واحد، استطاعت توسيع عملياتها التشغيلية من بلد واحد هي المملكة العربية السعودية إلى ثماني دول جديدة. من ناحيته، منح استحواذ الشركة على 25 في المائة من أسهم شركة ماكسيز فرصة لدخول أسواق ماليزيا، الهند وإندونيسيا. وسمح لها استحواذها على 36 في المائة من أسهم شركة "أوجر" بتثبيت أقدامها في تركيا، جنوب إفريقيا، لبنان والأردن، إلى جانب استحواذها على 26 في المائة من أسهم مزود الاتصالات الكويتي الثالث – الذي تم إطلاقه تحت مسمى فيفا.
ونتجت عمليات التوسع هذه عن مصاريف ونفقات رأسمال إضافية مقارنة بالسنوات السابقة. ومع ذلك، فإن الجزء الإيجابي من عمليات الاستحواذ هو أن معظمها تم في أسواق ناشئة ذات معدل اختراق ضئيل، مما يرجح تحقيق نمو عائد كبير للشركة في المستقبل. وبالنسبة للأشهر التسعة الأولى من هذا العام، لا يزال نمو عوائد الاتصالات السلكية واللاسلكية قوياً وبلغ 117 في المائة و35 في المائة على التوالي. ويعود جزء من النمو في الربع الثالث من 2008 لنتائج "أوجر للاتصالات" الطيبة. كما لا يزال هامش الربح قبل خصم الفائدة والضرائب وتسديد الديون جيداً ووصل إلى 49 في المائة (وتمثل هذه النسبة هبوطاً بمقدار 500 نقطة أساس مقارنة بنفس الفترة من عام 2007). ورغم ذلك، تأثر الربح الصافي سلبياً بسبب خسائر أسواق صرف العملات والبنود الاستثنائية.
على صعيد سعر السوق الحالي وبعيداً عن النمو المتوقع في العوائد وصافي الدخل تبعاً لعمليات التوسع، فإن السهم يوفر ربحية سهمية جاذبة بمقدار 9.51 في المائة خاصة وأن الشركة تملك تدفقات نقدية قوية إلى معدل صافي الدخل بمقدار 1.41. وشهد السهم هبوطاً بمقدار 46.63 في المائة ، كما انحدر السعر إلى القيمة الدفترية بمعدل 50 في المائة.
المرتبة الرابعة: صناعات قطر
شهدت صناعات قطر توسعاً كبيراً في معدل العائد على الأرباح في عام 2008 بمقدار 24 نقطة أساس. وجاء هذا التوسع الكبير في عائد الأرباح على خلفية تحسين القدرة الإنتاجية وزيادة أسعار السلع. وشهدت أغلب قطاعات الشركة توسعاً في طاقتها الإنتاجية في عام 2008، ومن المتوقع أن تستمر على هذا النحو في عام 2009 أيضاً. لكن ورغم ذلك، شهدت أسعار السلع تباطؤاً ملحوظاً في الربع الثالث من عام 2008.
من ناحيتها، سجلت الشركة نمواً في العوائد بمقدار 88 في المائة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2008. وشهدت وحدتي تصنيع الحديد الصلب (قاسكو) ووحدة البتروكيماويات (قابكو) وهما المساهمان الأقوى في عوائد الشركة (40 في المائة و20 في المائة) على التوالي زيادة في عوائدهما بمعدل بمقدار 87 في المائة و86 في المائة على التوالي.
المرتبة الخامسة: شركة أبو ظبي الوطنية للطاقة
بلغت الطاقة الإنتاجية المركبة للشركة عشرة آلاف ميجا واط تقريبا في إنتاج النفط والغاز ومعالجة الغاز وتخزين الغاز الطبيعي وخطوط النقل في نيسان (أبريل) الماضي من هذا العام. وزادت الأرباح الصافية إلى 433.6 مليون دولار أمريكي في الأشهر التسعة الأولى من عام 2008 من أصل 103.8 مليون دولار أمريكي، وبلغت الزيادة ثلاث مرات وبلغ نمو العوائد الكلي 145 في المائة على الأساس السنوي بمقدار 3.5 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2008 من 1.4 مليار دولار. وعززت عوائد قطاع النفط والغاز من هذا الاتجاه.