أوباما يعين 3 مسؤولين لضبط الأسواق ويعد بالإصلاح

أوباما يعين 3 مسؤولين لضبط الأسواق ويعد بالإصلاح

عين الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما ثلاثة مسؤولين جدد في مجال تنظيم القطاع المالي وضبطه بينهم ماري شابيرو رئيسة للجنة ضبط الأسواق المالية التي تقوم بمقام شرطة البورصة الأمريكية، متعهدا إصلاح النظام المالي الأمريكي وتنظيمه.
وقال الرئيس المنتخب إن "إصلاح نظام الضبط سيكون من الأولويات التشريعية الأولى لإدارتي"، بينما يعاني القطاع المالي أسوأ أزمة شهدها منذ الثلاثينيات وقد طاولته فضيحة مادوف.
وقال أوباما "غفونا على المقود. لا أتكلم فقط عن وكالات الضبط بل كذلك عن بعض لجان الكونجرس" ،مضيفا "سيتعين علينا تعزيز أداتنا الضابطة بشكل قوي جدا".
وسبق أن عملت شابيرو في لجنة ضبط الأسواق المالية. وقد عينت الخميس على رأسها ما سيرتب عليها مهمة صعبة تقضي بإعادة الاعتبار إلى هذه الهيئة المشرفة على البورصة.
وقال أوباما معلقا على خياره خلال مؤتمر صحافي في شيكاغو (ايلينوي، شمال) وإلى جانبه شابيرو "ماري معروفة بأنها مسؤولة ذكية ومتشددة في ضبط الأسواق". وعين أوباما مسؤولين آخرين في هذا القطاع هما غاري غنسلر رئيسا للجنة ضبط أسواق السندات الآجلة ودانيال تارولو أحد حكام لجنة النقد في الاحتياطي الفيدرالي.
وغاري غنسلر موظف سابق في وزارة الخزانة ودانيال تارولو أستاذ قانون في جامعة جورج تاون في واشنطن وقد عمل كلاهما في إدارة بيل كلينتون.
وستخلف شابيرو التي ترأس اليوم الهيئة الأمريكية لضبط الصناعة المالية، في منصبها الجديد كريستوفر كوكس الذي عين في حزيران (يونيو) 2005.
وهنأ كوكس الرئيس المنتخب الخميس على تعيين شابيرو التي "تعاون معها بشكل وثيق" في الماضي، كما أثنى دانكن نيدراور رئيس شركة "إن واي اس اي يورونكست" للبورصات التي تدير بورصة نيويورك على هذا الخيار. وتتعرض لجنة ضبط الأسواق المالية منذ بضعة أيام لانتقادات شديدة تأخذ عليها عجزها في منع وقوع عملية احتيال هرمية طائلة بقيمة 50 مليار دولار قام بها المستثمر برنارد مادوف. وكتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" الخميس إن مفتشي اللجنة حققوا في تجاوزات تتعلق بمادوف منذ عام 2006 لكنهم استبعدوا احتمال وقوع عملية احتيال.
كانت اللجنة قد اتهمت قبل ذلك بالإخلال بمسؤوليتها إذ سمحت بحصول الفورة التي قادت إلى اندلاع أزمة القروض العقارية العالية المخاطر في صيف 2007. ونص مشروع إصلاح لقطاع ضبط الأسواق عرضه وزير الخزانة هنري بولسون في آذار (مارس) على تفكيك لجنة ضبط الأسواق المالية ودمجها في هيئة ضابطة أوسع نطاقا تغطي أيضا أسواق المواد الأولية.
وعملت شابيرو في لجنة ضبط الأسواق المالية بين 1988 و1993 وفي عهد بيل كلينتون وكانت رئيسة لهيئة ضبط سوق المواد الأولية قبل أن تتولى رئاسة سلطة ضبط الصناعة المالية.
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة (وول ستريت جورنال) أن فريق أوباما الاقتصادي يعد خطة إنعاش تتراوح قيمتها بين 675 إلى 775 مليار دولار ويمكن أن تصل إلى 850 مليار دولار.
وذكرت الصحيفة على موقعها الإلكتروني الخميس نقلا عن مصدر قريب من القيادة الديمقراطية للكونغرس أن "التخوف الأكبر يكمن في عدم القيام بمساع كافية (..) مثل شركة جديدة تنهار لأنها لم تبذل ما فيه الكفاية".
وفيما تذكر مصادر لم تكشف الصحيفة هويتها مبلغا يتجاوز 850 مليار دولار، لفتت (وول ستريت جورنال) إلى أن فريق أوباما حريص على البقاء دون عتبة ألف مليار دولار.
وبين التدابير الرئيسية التي ستتضمنها الخطة قيد الإعداد، ذكرت الصحيفة تخفيضات ضريبية تعيد ضخ ما بين 50 و 100 مليار دولار فورا في الدورة الاقتصادية، ومساعدة لإدارات الولايات بقيمة 100 مليار وإشغال كبرى تتركز على البنى التحتية وبناء المدارس واقتصادات الطاقة وتطوير شبكة الإنترنت واعتماد نظام معلوماتي في القطاع الصحي.

الأكثر قراءة