ثقة المستهلكين ترتفع في بريطانيا وتنخفض في فرنسا

ثقة المستهلكين ترتفع في بريطانيا وتنخفض في فرنسا

أظهر مسح أجراه مركزا (جي. أف. كيه) و(ان. أو. بي) لاستطلاعات الرأي أن ثقة المستهلكين البريطانيين سجلت زيادة غير متوقعة للشهر الثاني على التوالي في كانون الأول (ديسمبر) فيما شجع خفض لضريبة المبيعات وتخفيضات في أسعار الفائدة المستهلكين على الإنفاق.
وصعد مؤشر ثقة المستهلك نقطتين إلى ناقص 33 وهو أعلى مستوى له منذ أيلول (سبتمبر). وكان محللون قد توقعوا أن يهبط المؤشر إلى ناقص 39 مجاريا المستوى المنخفض الذي سجله في تموز (يوليو).
وقالت راشيل جوي التي شاركت في إجراء المسح "المستهلكون أصبحوا أقل ثقة في مستقبل الوضع الاقتصادي لكن بين هذه المستويات المنخفضة بشكل تاريخي للثقة ربما يوجد بصيص أمل". "للشهر الثالث على التوالي حدث تحسن في أعداد المستهلكين الذين يعتقدون أن الوقت مناسب الآن للقيام بمشتريات كبيرة.. وهو ما يشير إلى أن الخفض الصغير لضريبة المبيعات حسن آراء المستهلكين في هذا المجال".
وخفضت الحكومة البريطانية ضريبة المبيعات من 17.5 في المائة إلى 15 في المائة في بداية كانون الأول (ديسمبر) في إطار حزمة إجراءات لمساعدة الأسر والشركات على مواجهة آثار التباطؤ الاقتصادي.
وانكمش اقتصاد بريطانيا بنسبة 0.5 في المائة في الربع الثالث من العام الجاري وتشير مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المتشائمة إلى أنه ربما يسجل انكماشا يصل إلى 1 في المائة في الربع الأخير.
وخفض بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة البريطانية بمقدار ثلاث نقاط مئوية منذ تشرين الأول (أكتوبر) لتصل إلى 2 في المائة وهو أدنى مستوى لها منذ 1951. ومن المتوقع أن يقرر مزيدا من التخفيضات في العام الجديد ويتكهن خبراء اقتصاديون بأن أسعار الفائدة قد تصل إلى 1 في المائة.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات أمس، تراجع ثقة الشركات الفرنسية في كانون الأول (ديسمبر) إلى أدنى مستوياتها منذ حزيران (يونيو) 1993 وهي أقل قراءة في تاريخ المسح الذي بدأ قبل 32 عاما.
وتراجع مؤشر الثقة لمكتب الإحصاءات الفرنسي إلى 73 في كانون الأول (ديسمبر) من مستوى معدل بالخفض بلغ 79 في تشرين الثاني (نوفمبر) بينما كانت توقعات الاقتصاديين لتراجع أقل إلى 78. وكانت القراءة الأصلية لمستوى المؤشر في تشرين الثاني (نوفمبر) 80.
وقال المكتب في بيان "بحسب مديري الشركات الذين شملهم المسح في كانون الأول (ديسمبر) من الواضح أن الوضع الصناعي تدهور مجددا".
وأضاف "توقعات الأعمال عموما والتي تمثل رأي مديري الشركات بشأن مجمل النشاط الصناعي تواصل التدهور ولا تزال دون أقل مستوياتها التاريخية". وقال مكتب الإحصاءات إن وجهات النظر بشأن النشاط الصناعي في السابق تراجعت على نحو ملحوظ وأن مخزونات المنتجات تواصل الارتفاع متجاوزة معدلاتها في الآجل الطويل.
وأضاف أن طلبيات التوريد تتراجع وتعتبر هزيلة جدا، مضيفا أن مديري الشركات يتوقعون خفض الأسعار في الشهور المقبلة.

الأكثر قراءة