"الفائدة الصفرية" تسرع مبيعات الدولار وتهبط بسعره أمام اليورو

"الفائدة الصفرية" تسرع مبيعات الدولار وتهبط بسعره أمام اليورو

واصل الدولار الأمريكي أمس خسائره مقابل اليورو الذي تجاوز 1.44 دولار بعد يوم من خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي )البنك المركزي الأمريكي( أسعار الفائدة إلى أدنى مستوى بين الاقتصادات الرئيسية.
وصعد اليورو إلى 1.4436 دولار وهو أفضل مستوى في شهرين ونصف والأعلى في ربع السنة الحالي. وتقدم في أحدث معاملاته 2.1 في المائة مسجلا 1.4394 دولار.
وهوى الدولار أيضا إلى أدنى مستوياته فيما يقرب من ثلاثة أشهر مقابل الفرنك السويسري مسجلا 1.0751 فرنك وهبط في أحدث معاملاته 3.5 في المائة إلى 1.0798 فرنك.
وقال متعاملون إن التداولات هزيلة الأمر الذي يضخم حركة العملة. تراجع الدولار الأمريكي إلى مستوى منخفض جديد في 13 عاما ونصف مقابل الين وواصل خسائره مقابل اليورو وهبط الدولار إلى 87.89 ين وهو أقل سعر منذ منتصف عام 1995. ويقول متعاملون إنهم مازالوا قلقين بشأن خطر تدخل اليابان لكبح مكاسب الين.
وفي سوق الأسهم، تراجعت الأسهم الأمريكية أمس مع تلاشي النشوة التي رافقت خفض فائدة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) وتركيز المستثمرين على ضعف النتائج المالية وتوقعات اقتصادية قاتمة.
وهوت أسهم "مورجان ستانلي" نحو 7 في المائة بعدما أعلن البنك عن خسائر
فصلية أسوأ من المتوقع بسبب إسقاط مزيد من الأصول جراء أزمة الائتمان.
وقالت أبل إن رئيسها التنفيذي ستيف جوبز لن يلقي كلمة الافتتاح خلال معرض عالم ماك الشهر المقبل مما جدد المخاوف بشأن صحته الأمر الذي نال من أسهم الشركة.
وهبط مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأمريكية الكبرى 108.40 نقطة أي ما يعادل 1.21 في المائة ليصل إلى 8815.74 نقطة.
وخسر مؤشر "ستاندرد آند بورز" 500 الأوسع نطاقا 12.68 نقطة أو 1.39 في المائة مسجلا 900.50 نقطة.
ونزل مؤشر "ناسداك" المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 20.41 نقطة أو 1.28 في المائة إلى 1569.48نقطة.
وكذا الأمر حدث في أوروبا، حيث هبطت الأسهم الأوروبية صباح أمس
بعد أن تجاهل المستثمرون خفض الفائدة الأمريكية وركزوا في المقابل على المخاوف من مزيد من الخسائر في قطاع البنوك.
وأثناء التعاملات هبط مؤشر "يوروفرست 300" للأسهم الأوروبية الرئيسية 1.5 في المائة إلى 822.69 نقطة. وأسهم في هبوط المؤشر انخفاض سهم بنك
بي.إن.بي باريبا 14 في المائة بعد أن قال البنك إن وحدته المصرفية الاستثمارية سجلت خسائر قدرها 710 ملايين يورو في أول 11 شهرا من العام.
وقال بي.إن.بي باريبا الليلة الماضية إن تلك الوحدة تضررت من جراء اضطرابات الأسواق المالية وتعرضها لاحتيال مزعوم حجمه 50 مليار دولار على يد الممول الأمريكي برنارد مادوف.
وهبط سهم "دويتشه بنك" 6.9 في المائة وسط الحديث في السوق عن خسائر محتملة في الربع الأخير من العام. وامتنع البنك عن التعليق.
كما انخفض سهم بنك إتش.إس.بي.سي 5 في المائة.
وتخلت بورصات الأسهم عن مكاسبها المبكرة التي حققتها بفضل ارتفاع الأسهم الأمريكية
الليلة الماضية عقب قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) خفض أسعار الفائدة إلى نطاق بين صفر و0.25 في المائة وتعهده بمزيد من الخطوات غير التقليدية للتصدي لأعنف كساد تشهده الولايات المتحدة منذ عقود.
وارتفع النفط أكثر من 3 في المائة إلى 44.94 دولار للبرميل قبيل خفض متوقع في إنتاج "أوبك". لكن أسهم معظم شركات النفط مالت للهبوط. وانخفضت أسهم شركات توتال وايني وريال داتش شل ما بين 1.2 و 2.2 في المائة. وقدمت بيانات البطالة البريطانية دليلا آخر على الضعف الاقتصادي. وارتفع عدد البريطانيين العاطلين عن العمل والمطالبين بإعانات بطالة للشهر العاشر على التوالي في تشرين الثاني (نوفمبر) وبأكبر عدد منذ آذار (مارس) 1991.
وعلى صعيد البورصات الوطنية في أوروبا هبط مؤشر فاينانشيال تايمز
البريطاني ومؤشر داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي ما بين 1.5 و 1.6 في المائة.

الأكثر قراءة