الصين تنضم لأمريكا واليابان في تراجع الطلب على النفط

الصين تنضم لأمريكا واليابان في تراجع الطلب على النفط

أظهرت بيانات أمس أن الطلب على النفط في الصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم انخفض فيما يبدو الشهر الماضي للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات تحت وطأة الأزمة الاقتصادية العالمية.
والآن تجازف الصين التي كانت لفترة طويلة المحرك لأسواق النفط الخام المرتفعة بأن تصبح عائقا آخر أمام ارتفاع الأسعار التي هبطت بأكثر من 100 دولار للبرميل من ذروتها التي بلغتها في تموز (يوليو) بانضمامها إلى الولايات المتحدة واليابان في تسجيل تراجع في الاستهلاك مع تأثير أكبر من المتوقع للمخاوف الاقتصادية في أنحاء العالم.
وأظهرت بيانات إنتاج وتجارة النفط التي أعلنت أمس آثار تباطؤ النمو الاقتصادي الذي يقوده تراجع الصادرات مصحوبا بأسعار وقود محلية لم تخفض منذ زيادة مفاجئة بلغت 18 في المائة في حزيران (يونيو).
وخفضت المصافي الصينية التي تواجه زيادة في المخزونات المحلية وضعفا في المبيعات حجم عملياتها الشهر الماضي بنسبة 2.3 في المائة عن العام الماضي وهو أكبر تراجع منذ أواسط 2003، مما يؤكد نتائج مسح سابق أجرته "رويترز" على أكبر المصافي في البلاد.
وقال كيو جياوفينج المحلل في "تشاينا ميرشانتس سيكيوريتيز" مخزونات الوقود المرتفعة وسوء التوقعات في البتروكيماويات تلقي بظلالها على قطاع التكرير". وأظهر إحصاء لـ "رويترز" استند على بيانات أولية للتكرير والتجارة أن طلب الصين انكمش على الأرجح بنحو 3.5 في المائة تقريبا مقارنة بتشرين الثاني (نوفمبر) عام 2007. ولا تأخذ الأرقام في الحسبان التغيرات في مخزونات الصناعة التي قد تقل بسبب الشركات التي تستنفد مخزوناتها القياسية.
ويمكن إرجاع التراجع في الطلب جزئيا إلى زيادة الإنتاج من مصاف صغيرة لم تشملها البيانات الرسمية التي يزيد كثير منها العمليات حاليا، إذ تعرض أسعار الوقود التي تحددها الدولة ربحا ضخما يزيد على المعدلات العالمية.

الأكثر قراءة