شارب السفير الأمريكي يثير الغضب في كوريا الجنوبية
فيما يعد الشارب قيمة كبيرة لدى عديد من الشعوب، يمثل عند شعوب أخرى "قلة احترام"، كما أن كثيرا من شعوب الدول الغربية لم يعودوا يطيلون الشارب، لأسباب عديدة، غير أن حكاية "شارب" هاري هاريس، السفير الأمريكي لدى كوريا الجنوبية، مختلفة تماما، فهي تذكرهم بمرحلة تاريخية غير مرغوبة، تتمثل في حقبة الاستعمار الياباني، لذلك فقد أثارت غضبا عارما لدى الكوريين الجنوبيين.
واضطر هاريس إلى الدفاع عن قراره بإطالة شاربه، بعد وصفه بأنه "غير محترم"، واتهامه بتقليد قادة الاستعمار اليابانيين، الذين كانوا يربون شواربهم، بحسب "سكاي نيوز".
واتهم كوريون جنوبيون مناهضون للولايات المتحدة، السفير هاريس، الذي تولى منصبه في تموز (يوليو) 2018، باتباع نهج "غير محترم وقهري" تجاه بلادهم.
وكان الخلاف بين الجانبين بدأ عندما زعم بعض الكوريين الجنوبيين أن هاريس كان يستعرض بشواربه، التي أثارت ذكريات أعوام الحكم الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة الكورية منذ عام 1905، ثم أصبحت جزءا من الإمبراطورية اليابانية في 1910 حتى نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945.
وحكمت اليابان كوريا الجنوبية نحو 40 عاما، وكان الحكام اليابانيون الثمانية، الذين حكموها، يطيلون شواربهم.
وبسبب علاقته التاريخية بالشوارب، غالبا ما تعرض هاريس للسخرية، وكان يوصف بأنه حاكم عام لكوريا وليس سفيرا لدولة أجنبية "الولايات المتحدة"، وفقا لوسائل الإعلام المحلية.
يذكر أن هاريس ولد في يوكوسوكا الواقعة جنوب غربي طوكيو، وهو ابن ضابط في البحرية الأمريكية من أم يابانية.
وقبل أن يصبح سفيرا، كان هاريس دون شوارب، خصوصا عندما كان قائدا عسكريا في البحرية الأمريكية، لكنه قرر أن يربي شاربا بمناسبة تغيير مهنته بعد 40 عاما من الخدمة العسكرية.