رصف الطرق باستخدام علب الحليب .. أوفر مالا وأعلى جودة
على غير العادة، لا تلقى علب الحليب بعد استعمالها في مكبات النفايات في جنوب إفريقيا، بل يعاد تدويرها واستخدامها في أمر لا يخطر على بال.
وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، فإن الزجاجات المستعملة تستخدم في تعبيد الطرق في جنوب إفريقيا، وهو ما يوفر المال، والجودة الأعلى.
وتسعى جنوب إفريقيا من هذه الخطوة، إلى مساعدة البلاد على معالجة مسألة النفايات وتحسين جودة الشوارع.
وتتسبب الأضرار التي تلحق بالشوارع نتيجة الأحوال الجوية أو رداءة عملية الرصف في جنوب إفريقيا، في خسائر تصل إلى 3.4 مليار دولار سنويا.
وتتوزع هذه الخسائر على تكاليف الترميم ومعالجة المصابين في الحوادث، وإصلاح السيارات التي يقع بعضها في "الحفر" التي تظهر فجأة في الشوارع. وبدأت شركة في جنوب إفريقيا باستعمال جزء من البلاستيك أثناء رصف شوارع في مقاطعة كوازولو ناتال الساحلية، شرقي البلاد. وأوضحت الشركة أنها أعادت رصف 400 متر من طريق على مشارف مدينة ديربان، باستخدام خلطة أسفلت تشتمل على 40 ألف قارورة من الحليب البلاستيكي ذات سعة لتر واحد.
وفيما يتعلق بكيفية التدوير ولا سيما أن زجاجات الحليب من اللون الأبيض، فكيف تصبح سوداء لتلائم لون الأسفلت المعهود؟ قالت الشركة إنها مادة بولي إيثيلين عالية الكثافة. وهي بلاستيك سميك موجود في زجاجات الحليب، ويعمل مصنع محلي على تدويرها إلى كريات صغيرة. ولاحقا، يتم تسخين هذه الكريات على حرارة تصل إلى 190 درجة مئوية حتى تذوب، وتخلط مع مواد أخرى.
وفي النهاية، تشكل بقايا الكريات نحو 6 في المائة من خرسانة الأسفلت التي ترصف بها الشوارع، عوضا عن مادة البيتومين، وفي كل طن من الأسفلت هناك من 118 إلى 128 زجاجة بلاستيك.
وقالت الشركة إن "النتائج مذهلة والأداء رائع"، مشيرة إلى أن خلطة الأسفلت الجديدة، توفر مالا أكثر وجودة أعلى، وتستمر لفترة أطول مقارنة بعمر الأسفلت الحالي القصير نسبيا.