أنظمة التعرف على الوجه عنصرية تجاه الأفارقة والآسيان
قالت دراسة للمعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا الأمريكي، إن كثيرا من أنظمة التعرف على ملامح الوجه رقميا "عنصرية"، حيث تجد صعوبة في تحديد هوية الأمريكيين من أصول إفريقية أو آسيوية أو السكان الأصليين، مقارنة بتحديد هوية الأمريكيين من أصول أوروبية، بحسب "الألمانية".
وأشارت الدراسة إلى ارتفاع نسبة الإجابة الخطأ عندما تتم مطابقة صورة وجه من ذوي الأصول الإفريقية أو الآسيوية أو من السكان الأصليين بصورة الشخص نفسه على قاعدة بيانات.
وتستخدم هذه التقنية المعروفة باسم مطابقة واحد بواحد في بعض الأعمال مثل فتح شاشة هاتف ذكي أو فحص كلمة مرور.
وشملت الدراسة 189 لوغاريتما (برنامج تحليل بيانات) للتعرف على ملامح الوجه من 99 شركة تكنولوجيا كبرى مثل "مايكروسوفت"، "إنتل" و"باناسونيك".
وأوضح المعهد أن شركة أمازون للتجارة الإلكترونية لم تقدم لوغاريتما لاختباره، في حين يواجه اللوغاريتم الخاص بها واسمه ريكوجنيشن للتعرف على ملامح الوجه انتقادات بسبب تحيزاته المرتبطة بالعرق ونوع الجنس.
ولفت موقع "سي نت دوت كوم" المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن الردود الإيجابية الخطأ تزداد في حالة مطابقة صور سيدة مقارنة بصورة الرجل، حيث اكتشف المعهد هذه المشكلة تتكرر باستمرار في كل البرامج والأنظمة التي فحصتها. كما أن الردود الإيجابية الخطأ تزداد في حالة كبار السن والأطفال.
وقال باتريك جوتر خبير الكمبيوتر في المعهد وأحد معدي الدراسة "في حين أنه من الخطأ عادة الإدلاء ببيانات عن اللوغاريتمات، إلا أننا وجدنا تحيزات ديموجرافية في أغلب هذه اللوغاريتمات... وفي حين أننا لا نبحث عن السبب المحتمل وراء هذا التباين، فإن نتائج الدراسة يمكن أن تكون مفيدة لصناعة السياسة والمطورين والمستخدمين للتفكير في المحددات والاستخدام المناسب لهذه اللوغاريتمات".