شحن الهواتف في منافذ عامة يعد أكثر التهديدات الأمنية خطورة

شحن الهواتف في منافذ عامة يعد أكثر التهديدات الأمنية خطورة

أصبح نفاد طاقة البطارية من الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي، بمنزلة الكابوس الشائع بالنسبة إلى كثير من الناس في ظل السيطرة الرقمية في العصر الحالي. وأدى هذا إلى زيادة هائلة في عدد محطات الشحن المجانية المتوافرة في الأماكن العامة.
لكن خبراء في مجال الحماية من هجمات الفيروسات الإلكترونية يحذرون من أن وصل الجهاز إلى منفذ طاقة "يو إس بي" عام، يجعله عرضة لهجمات القراصنة الإلكترونيين.
ويستخدم المهاجمون نقاط الشحن هذه لتثبيت برامج ضارة على الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي أو الحاسوب المحمولة. كما يمكنهم نسخ بيانات حساسة من هذه الأجهزة أيضا. ويحدث كل ذلك بينما تعتقد أن ما تقوم به لا يتعدى شحن جهازك بالطاقة.
تزايد القلق من أخطار القرصنة بهذه الطريقة خلال الأعوام الأخيرة. وفي عام 2016 أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي تحذيرا بهذا الخصوص.
وصعدت القضية إلى الواجهة من جديد في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 عندما حذر مكتب المدعي العام في لوس أنجلوس الناس من هذه الظاهرة، و"دعا إلى تجنب استخدام محطات الشحن العامة".
ويقول خبراء الحماية من الفيروسات الإلكترونية، إن الوسائل اللازمة لزرع برمجيات ضارة في منافذ الشحن العامة بسيطة للغاية، وسهل تنفيذها.
وفي تقرير نشر عام 2018، قالت شركة الاستشارات التقنية الأمريكية OODA إن عملية القرصنة بالطريقة المذكورة "واحدة من أكثر التهديدات الأمنية التي لم يقدر خطرها كما ينبغي".
وحذر التقرير من أن "كثيرا من المستخدمين يقعون عادة فريسة للخديعة، ويتم تثبيت برامج ضارة في هواتفهم الذكية".
ويستغل القراصنة الإلكترونيون أيضا حقيقة أن بعض الأشخاص قد لا يكون معهم وصلة شحن، لذلك تترك وصلات شحن إضافية عند منافذ الشحن المشبوهة، لتقوم تماما بدور الطعم الذي يستخدمه الصياد للنيل من الفريسة.
لطالما عانت أجهزة الكمبيوتر المكتبية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وطأة هجمات القرصنة الإلكترونية في جميع أنحاء العالم، واليوم تتزايد شعبية الهواتف المحمولة والأجهزة الذكية ما يجعلها أهدافا سهلة ومطلوبة للقراصنة.

الأكثر قراءة