"الطاقة الأمريكية" تخفض توقعاتها للنمو العالمي وإنتاج النفط في 2009

"الطاقة الأمريكية" تخفض توقعاتها للنمو العالمي وإنتاج النفط في 2009

ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس، أنها تتوقع أن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي سيهبط إلى 0.5 في المائة في 2009 من 2.7 في المائة هذا العام بسبب الأزمة المالية. وقالت الإدارة إن توقعاتها تمثل تعديلا حادا بالخفض مقارنة بتوقعات أصدرتها الشهر الماضي كانت قد أشارت إلى نمو قدره 1.8 في المائة للناتج المحلي الإجمالي العالمي في 2009.
كما خفضت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها لإنتاج "أوبك" من النفط في الربع الأول من 2009 إلى 30.64 مليون برميل يوميا من تقديرها السابق البالغ 31.26 مليون برميل يوميا. وفي تقريرها لشهر كانون الأول (ديسمبر) للتوقعات قصيرة الأجل للطاقة، قالت الإدارة إن متوسط إنتاج "أوبك" في 2009 سيبلغ 30.61 مليون برميل يوميا انخفاضا من 31.13 مليون برميل يوميا في توقعاتها التي أصدرتها الشهر الماضي.
وفيما يتعلق بإنتاج النفط من الدول خارج "أوبك"، توقعت إدارة معلومات الطاقة أن ينمو بمقدار 410 آلاف برميل يوميا فقط في 2009 انخفاضا من تقديرها السابق البالغ 490 ألف برميل يوميا. ومن شأن ذلك أن يبلغ متوسط إنتاج النفط خارج "أوبك" العام المقبل 49.09 مليون برميل يوميا انخفاضا من 49.20 مليون برميل يوميا في التوقعات السابقة لإدارة معلومات الطاقة.
أمام ذلك، استقرت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي دون مستوى 44 دولارا للبرميل أمس وذلك بعد ارتفاعها 7 في المائة في اليوم السابق، فيما تترقب الأسواق توقعات وزارة الطاقة الأمريكية للفترة القصيرة المقبلة والتي قد تشير لمزيد من الضعف في الطلب على النفط العام المقبل.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت يوم الإثنين بعد هبوطها ست جلسات تداول متعاقبة يدعمها ارتفاع أسواق الأسهم وبوادر على زيادة تخفيضات الإنتاج السعودي قبل الاجتماع الذي تعقده منظمة أوبك الأسبوع المقبل, لكن أي مؤشرات جديدة على تراجع الطلب قد تدفع الأسعار للهبوط.
ومن المتوقع أن يسفر اجتماع "أوبك" الذي يعقد في 17 كانون الأول (ديسمبر) عن الاتفاق على خفض الإنتاج بما بين مليون و1.5 مليون برميل يوميا للمساعدة في رفع الأسعار التي بلغت الأسبوع الماضي أدنى مستوى منذ أربع سنوات. وانخفض سعر عقود النفط الخام الأمريكي الخفيف لتسليم كانون الثاني (يناير) 18 سنتا إلى 43.53 دولار للبرميل. وكان العقد قد ارتفع 2.90 دولار إلى 43.71 دولار للبرميل عند التسوية يوم الإثنين, وهبط سعر مزيج برنت 40 سنتا إلى 43.02 دولار للبرميل.
وكان الخام الأمريكي قد هبط 25 في المائة الأسبوع الماضي فيما يمثل أكبر هبوط أسبوعي له منذ 18 عاما وسجل أدنى مستوى له في أربعة أعوام عند 40.50 يوم الجمعة. وجاء صعود الخام في نايمكس يوم الإثنين بعد أن أبلغت السعودية بعض زبائنها من شركات التكرير الآسيوية والأوروبية أنها ستجري مزيدا من التخفيضات في شحناتها من الخام إليهم لتصل إلى 10 في المائة من الكميات المتعاقد عليها في كانون الثاني (يناير) وذلك للحد من إمدادات المعروض قبل اجتماع "أوبك" للاتفاق على تخفيض جديد للإنتاج. وقال روب لوخلين المحلل لدى "أم. أف جلوبل" في لندن "إذا لم تقرر "أوبك" خفضا كبيرا فإن هذه السوق ستواجه مشكلة".
وقالت منظمة أوبك أمس إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية ارتفع يوم الإثنين إلى 37.54 دولار للبرميل من 36.56 دولار يوم الجمعة الماضي. وتضم سلة "أوبك" 13 نوعا من النفط الخام، وهي، خام صحارى الجزائري، جيراسول الأنجولي، ميناس الإندونيسي، الإيراني الثقيل، البصرة الخفيف العراقي، خام التصدير الكويتي، خام السدر الليبي، خام بوني الخفيف النيجيري، الخام البحري القطري، الخام العربي الخفيف السعودي، خام مربان الإماراتي، خام بي. سي. إف 17 من فنزويلا، وأورينت من الإكوادور.
‏من جهته، قال أحد السماسرة أمس إن العراق أبقى سعر البيع الرسمي لخام البصرة النفطي الخفيف لشحنات كانون الثاني (يناير) إلى زبائن آسيا بلا تغيير.‏ وأضاف أن سعر شحنات كانون الثاني (يناير) إلى المشترين في آسيا‏ تحدد بواقع متوسط أسعار خامي عمان ودبي مخصوما منه 3.35 دولار دونما تغير‏ عن كانون الأول (ديسمبر).‏ وكانت توقعات المحللين تشير إلى خصم يراوح من 2.85 دولار إلى 2.15 دولار‏ عن متوسط أسعار عمان ودبي.‏

الأكثر قراءة