بعد 13 عاما على وفاته .. نجيب محفوظ يحيا في أزقة القاهرة
بعد 13 عاما على وفاته، لا يزال الإرث الأدبي للكاتب العربي الوحيد الحائز جائزة نوبل للآداب قبل 31 عاما نجيب محفوظ يعيش في أزقة القاهرة الضيقة.
وتطل لوحة فسيفسائية للأديب بنظارتيه الشهيرتين على سوق شعبية تعج بأطفال على دراجاتهم، ويظهر فيها نادلو المقاهي يحملون صواني المشروبات الساخنة، فيما يتجادل المتسوقون مع الباعة الجائلين على أسعار اللحوم.
وقد يبدو ذلك مشهدا نموذجيا من رواية لمحفوظ تركز على تفاصيل الحياة في العاصمة المصرية، مع إيحاءاتها السياسية الساخرة وشخصياتها الخالدة.
في تموز (يوليو) الماضي، افتتح متحف نجيب محفوظ تكريما للكاتب الكبير في حي الغورية الشعبي المجاور لجامع الأزهر، بعد أعوام من العمل فيه.
ويضم المتحف ترجمات جديدة لأعمال محفوظ غير المنشورة ما يبرز التأثير الذي تركه الأديب المصري في الأدب العالمي، والمصريين أنفسهم بعد 13 عاما من وفاته.
في تشرين الثاني (نوفمبر)، أثار الكاتب المصري الشاب أحمد مراد جدلا على وسائل التواصل الاجتماعي عندما انتقد إيقاع روايات محفوظ قائلا، إنه لا بد من تكييف رواياته لمراعاة العصر.
وأجبرت التعليقات الغاضبة وردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، الكاتب الشاب على اللجوء إلى أحد برامج "التوك شو" الشهيرة لتوضيح ما قاله بشأن محفوظ.
وتقول ابنة الأديب المصري العالمي أم كلثوم إن، والدها كان مولعا بشدة بطاقة القاهرة الفوضوية إلى حد أصبحت المدينة نفسها إحدى شخصيات مؤلفاته.
وتحكي أم كلثوم عن الروتين اليومي في حياة محفوظ وهو يشمل سيره على طول كورنيش النيل قاصدا الصالونات الثقافية ومقاهيه المفضلة قرب ميدان التحرير.
وتضيف لـ"الفرنسية" "لقد كان دائما يكتب عن القاهرة بحب وكان يصفها بدقة شديدة... حتى لو انتقدها فهي لا تزال مليئة بالحب".
وتسلمت أم كلثوم وشقيقتها جائزة نوبل للآداب عام 1988 نيابة عن والدهما لعدم قدرته على السفر بسبب تدهور حالة بصره آنذاك.
وتتابع، "أتذكر في بعض الأحيان أننا كنا نذهب إلى حي الحسين "في قلب القاهرة الفاطمية" وكنا نجلس في مقهى يحمل اسمه".