فئران تعطل خدمات رقمية حيوية في إستونيا
شهد المجتمع الرقمي المتقدم في إستونيا محاولات عديدة من قبل القرصنة في الماضي، لكنها تصدت لها، بيد أنه في الآونة الأخيرة فشلت لتصدي لهجوم الفئران.
تتيح خدمات الدولة عبر الإنترنت للمواطنين إدارة معظم أعمالهم بنقرة واحدة، من التصويت إلى تقديم الإقرارات الضريبية، الأمر الذي دفع البنك الدولي إلى إدراج "إستونيا الإلكترونية" من بين الدول القليلة القريبة من التحول إلى مجتمع رقمي حقيقي.
بيد أنه عندما قامت وكالة نظم المعلومات الحكومية، بالتحقيق في حدوث خلل أصاب توصيل الإنترنت تحت الأرض، ما أحدث ضررا في بوابة الخدمات الرقمية، تبين أنها تضررت بفعل الفئران، حسبما ذكرت صحيفة "بوستيمز" المحلية.
وأدى الخلل إلى توقف خدمات عديدة، مثل خدمة إصدار وصفات علاجية طبية على الإنترنت، كما أثر الخلل في خدمة اليانصيب الحكومي المعروف باسم "إيستي لوتو".
واستطاعت الدولة إصلاح وصلات خدمات الإنترنت بطول 300 متر في مقاطعة هاريو حول العاصمة تالين، في يوم وليلة دون إعلان ذلك للجمهور كالمعتاد.
قالت الحكومة إنها قامت بذلك "قبل أن يتسبب الأمر في أي أضرار إضافية"، وفقا لما نشره كايدو بلوفيتس، مدير شبكات وكالة نظم المعلومات الحكومية، على "فيسبوك".
وبدأت عملية إصلاح الشبكة وتشغيلها في غضون ساعات قليلة، ولم يحدث أي انقطاع في خدمات التحقق من الهوية.
لكن الواقعة أعادت إلى الأذهان ذكريات غير سعيدة لاختراق إلكتروني منسق استهدف المجتمع الرقمي لإستونيا في عام 2007، بعد خلاف دبلوماسي مع روسيا.
ودفعت التجربة إستونيا منذ ذلك الوقت إلى أن تصبح واحدة من دول العالم الرائدة في مجال الإنترنت.
كما تبني إستونيا تدريجيا نظام اتصالات موازيا لحماية البيانات، لتوفير المرونة لمجتمعها الرقمي المتنامي.
لكن بلوفيتس يعترف بأن الشبكة ليست محمية بالكامل حتى الآن ضد خطط الفئران، أو البشر.