بسبب أزمة مالية .. الأمم المتحدة توقف السلالم الكهربائية

بسبب أزمة مالية .. الأمم المتحدة توقف السلالم الكهربائية

شريط أصفر مشدود على مداخل بعض السلالم الكهربائية، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك الأمريكية، ولافتة مكتوب عليها "خارج نطاق الخدمة".
لا يبدو هذا العدد القليل من السلالم المتحركة التي جرى إغلاقها أمرا مهما، لكنه يرمز إلى حدة الأزمة المالية التي تواجهها الأمم المتحدة في الوقت الحالي، حيث لم تسدد عشرات الدول الأعضاء مستحقاتها السنوية للمنظمة الدولية حتى الآن.
إن إغلاق السلالم المتحركة يمثل أحد إجراءات الترشيد التي لجأت إليها الأمم المتحدة في وجه الأزمة الراهنة التي وصفها أنطونيو جوتيريش الأمين العام للمنظمة بأنها "أسوأ أزمة نقدية تواجهها الأمم المتحدة منذ نحو عقد من الزمن".
وتبدو الإجراءات التقشفية التي اتخذتها الأمم المتحدة متواضعة، بالنظر إلى أن المنظمة لديها آلاف الموظفين وشبكة مكاتب عالمية.
وقال متحدث أممي للصحافيين إن إيقاف السلالم الكهربائية أدى إلى توفير 14 ألف دولار سنويا، بواقع 38 دولارا يوميا.
وبحسب "الألمانية" توقفت الأمم المتحدة عن تعيين موظفين جدد، وخفضت أعداد السفريات الرسمية، كما ألغت الاجتماعات خارج ساعات الدوام، إضافة إلى تقليص التدفئة وتكييف الهواء.
والسبب وراء هذه الأزمة هو أن 134 دولة فقط من إجمالي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الـ 193 دولة، هي التي سددت المستحقات الواجبة عليها للمنظمة الدولية للعام الجاري، ونجم عن ذلك عجز وصلت قيمته إلى 1.2 مليار دولار.
وأكثر الدول المدينة للمنظمة هي الولايات المتحدة، والبرازيل وإيران وإسرائيل.
وليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها الأمم المتحدة، التي لا تستطيع أن تقترض أموالا، عجزا قرب نهاية العام.
ووفقا لما ذكره ريتشارد جوان الخبير في شؤون الأمم المتحدة من المركز البحثي "مجموعة الأزمات الدولية"، فإن الأزمة المالية ليست سببا يدعو إلى الخوف على مستقبل المنظمة الدولية.
ويشرح جوان، "حتى الولايات المتحدة ستفي بمعظم التزاماتها المالية للعام الجاري في نهاية المطاف"، مضيفا أن الأمم المتحدة تواجه مشكلة سيولة أكثر منها أزمة مالية مكتملة الأركان.

الأكثر قراءة