عضو "شورى": الغلاء والأسهم وراء العنف الأسري

عضو "شورى": الغلاء والأسهم وراء العنف الأسري
عضو "شورى": الغلاء والأسهم وراء العنف الأسري

قال الدكتور طلال بكري رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب في مجلس الشورى: إن ظروف الحياة المعيشية وغلاء الأسعار وانهيار سوق المال أسباب تقف خلف حالات العنف الأسري، منتقداً في حديث إلى "الاقتصادية" الازدواجية في التعامل مع الشباب من حيث منعهم من ارتياد الأسواق.
وتطرق إلى قرار زيادة رسوم رخص القيادة ورسوم رخص سير المركبات الذي كان مجلس الشورى قد صوت لصالحه، واصفاً هذا التصويت بأنه خطأ ارتكبه أعضاء المجلس وأن الرجوع عن الخطأ خير من التمادي فيه.. وفيما يأتي الحوار:

ما أهم التوصيات التي خرجت للنور وكانت اللجنة قد تبنتها؟

تتعامل لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب في مجلس الشورى مع التقارير الحكومية السنوية الصادرة من الرئاسة العامة لرعاية الشباب، ومن وزارة الشؤون الاجتماعية كما يحال إليها كل ما يتعلق بالشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والشباب من مصادر مختلفة حكومية أو غير حكومية، وأنجزت اللجنة العديد من المواضيع المحالة إليها وآخرها التعامل مع ظاهرة الأطفال من أب سعودي وأم غير سعودية في الخارج، وقدمت اللجنة توصية تدعو إلى إعادة النظر في ضوابط زواج السعوديين من غير السعوديات بما يكفل أو يسهم في التغلب على الآثار السلبية المترتبة على هذه الظاهرة، لكن المجلس انقسم على نفسه حيث حصلت التوصية على 54 صوتاً وعارضها 54 صوتاً وبذلك لم يكتب لها النجاح كما أن التوصيات التي تبنتها اللجنة وخرجت في شكل قرارات من المجلس كثيرة ولكن أحب أن أنوه بأن كل موضوع يطرح في المجلس للنقاش تترتب عليه توصيات وقرارات ترفع لولي الأمر للنظر فيها.

رغم الجهود في مكافحة العنف الأسرى إلا أن هناك تقريرا جاء فيه ارتفاع معدلات العنف الأسري في المنطقة الشرقية بلغت 60 في المائة، فهل في هذا دلالة على أن هذه الجهود لم تكن كافية؟

العنف الأسري ظاهرة بشعة في العالم ضحاياها عادة الزوجات والأبناء ولعل ظروف الحياة المعيشية وغلاء الأسعار وانهيار سوق المال قد أفرزت الكثير من المشكلات النفسية التي أثرت بدورها في عجلة حياة الأسرة فظهرت حالات عنف تستدعي المعالجة الفورية لأسبابها وليس نتائجها فلأسباب هي التي يجب أن تعالج، وأما النتائج فلا تتعامل مع تفاقم هذه الظاهرة مستقبلاً.

يقال إن المجتمع السعودي مجتمع شاب فهل أنت راض عن الخدمات الترفيهية والثقافية التي تقدم لفئة الشباب؟

لست راضياً عن حرمان الشباب السعودي من ارتياد المتنزهات والمراكز التجارية، وهناك ازدواجية كبيرة في مثل هذا الأمر ففي الوقت الذي ندفع فيه ببناتنا إلى هذه الأسواق والمتنزهات نجد أنهن يتعاملن مع الرجال وهم غالباً من الوافدين وحتى في أدق التفاصيل المتعلقة بهن فكأن الموضوع حلال أن يتعامل الوافد مع بناتنا وحرام أن يتعامل المواطن معهن، نحن نخاف عليها من المواطن ولا نخاف عليها من الوافد، نسمح لها بركوب السيارة مع السائق الأجنبي وبالتعامل مع الطبيب الأجنبي والبائع الأجنبي، لكن ذلك نحرمه على المواطن، الشباب بحاجة إلى وجود أماكن يفرغون فيها طاقاتهم وأرجو أن تنتبه الجهات المسؤولة لهذه الطاقات فتفجرها فيما فيه خير الوطن بدلاً من أن تفجر في صدورنا، الشباب بحاجة إلى الاندماج مع فئات المجتمع فلا يجوز بحال من الأحوال منعهم من دخول المراكز التجارية والمتنزهات ويجب تكثيف أندية الأحياء ومراكزها وتوجيه الشباب توجيها يناسب معطيات العصر بدلاً من عزلهم في كونتونات لا تليق بهم.

رخصت وزارة الشؤون الاجتماعية لمراكز ضيافة للأطفال في جميع مناطق المملكة.. ما رأيكم في هذه الخطوة؟

هذه خطوة مباركة، خصوصاً أننا نعلم أن القرار قد منح الترخيص لمراكز ضيافة في جميع مناطق المملكة، وقد تم وضع ضوابط وشروط دقيقه، أنا أؤيد هذا التوجه فيما يخص مراكز ضيافة الأطفال وأسأل الله أن ينفع به.

حملت أعضاء مجلس الشورى مسؤولية زيادة رسوم سير المركبات ورخص القيادة وذلك عندما أقروا نظام المرور الجديد، البعض يقول إن الدكتور طلال كان واحدا من الأعضاء الذين صوتوا لصالح هذا النظام، فما هو تعليقكم؟

موضوع رسوم رخص القيادة ورسوم رخص سير المركبات قلت فيه رأي بوضوح، ولأنني كنت أحد المصوتين على نظام المرور لذلك قلت ومن تحت قبة المجلس أن الرجوع عن الخطأ خير من التمادي فيه، ولا زلت أتطلع للعودة عن تلك الرسوم انطلاقاً من حرص القيادة على تخفيف الأعباء عند مواطنيها، وبالله التوفيق.

#2#

الأكثر قراءة