سلطان بن سلمان:المملكة مؤهلة لأخذ دور ريادي في علوم الفضاء
أقامت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الليلة الماضية محاضرة علمية بعنوان: "عظمة الإسلام في الفضاء الخارجي : الرحلة والتجربة" لرائد الفضاء الماليزي الدكتور شيخ مظفر شكور وذلك في مقرها في الرياض، بحضور الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار والدكتور محمد السويل رئيس المدينة، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود نائب رئيس المدينة لمعاهد البحوث، وعدد من المختصين والمهتمين.
وأبدى الأمير سلطان بن سلمان - الذي افتتح اللقاء - مدى سروره لوجود رائد الفضاء الدكتور شيخ مظفر شكور، للتحدث عن بلده ماليزيا وعن تجربته الصعبة في مجال الفضاء، وعن سعادته لنجاح هذه المهمة الصعبة التي تعد نجاحا لكل مسلم، مشيراً إلى الصعوبات الكبيرة التي يواجهها رائد الفضاء في رحلة من هذا النوع، مضيفاً أن المملكة لديها عديد من الإنجازات في هذا المجال، مشيراً إلى توافر عديد من المراكز البحثية والمعامل المتخصصة يأتي على رأسها معهد بحوث الفضاء في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية حاملة الشعلة في هذا المجال، وقد سرنا خبر المهمة الفضائية الماليزية حيث عرضنا دعمنا وإمكاناتنا كافة لنجاح هذه المهمة.
وقال الأمير سلطان لـ "الاقتصادية" إن المملكة اليوم بحمد الله تعد من الدول المتقدمة كثيرا في مجال العلوم والتقنية والآن مع هذه الرعاية الكبيرة من لدن خادم الحرمين الشريفين للتقنية والعلوم والدفعة الكبيرة لما تقوم به جامعاتنا اليوم خاصة مع طموحنا وآمالنا الكبيرة في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية وما ستحدثه من نهضة علمية في السعودية، وما يحدث الآن في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية برعاية كبيرة جدا من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد من رعايتهما المركزة التي ستثمر إنجازات علمية كبيرة المملكة اليوم تحققت فيها بنية تحتية وأهم هذه البنية البشرية من العلماء والخبراء السعوديين والمملكة مؤهلة أن تأخذ دورا رياديا خاصة في مجال الفضاء والمملكة الآن تشغل 12 قمرا صناعيا مبنية محليا في المملكة وبالكامل لذلك نحن نؤمل أن يكون للمملكة دور كبير في تداول هذه الأفكار العلمية المهمة، واليوم العالم لا يمكن أن يقسم إلى دول إسلامية وغير إسلامية فيما يتعلق بالعلوم والتقنية المملكة تطمح إلى أن يكون لها دور وآمل أن يكون لها دور خاصة في محطة الفضاء الدولية ومن يريد أن يعمل مع المملكة بالتعاون مثل الدول الصديقة مثل ماليزيا،وأن يكون هناك دور كبير للدول المتقدمة علميا وإن كانت دولا إسلامية متقدمة علميا ونجتمع للعمل العلمي المركز هذا جيد ومطلوب.
من جهته، رحب الدكتور محمد السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالضيوف الكرام وعلى رأسهم الأمير سلطان بن سلمان والدكتور شيخ مظفر، مبدياً سروره بوجود رائدي فضاء مسلمين داخل قاعة واحدة إضافة إلى الكثير من العلماء والخبراء في هذا المجال وعلى رأسهم الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود الذي يجب أن نشيد بجهوده للنهوض بهذا المجال في المملكة.
عقب ذلك عرض الدكتور شيخ مظفر شكور رائد الفضاء تجربته في هذه الرحلة مبتدئاً بكيفية اختياره لهذه المهمة من بين 12 ألف متقدم، حيث مر بعديد من الاختبارات النفسية والصحية قبل قبوله لهذه الرحلة التي استمرت لمدة 12 يوما، مبينا أن مهمته الرسمية كانت القيام ببعض التجارب الطبية الماليزية.
وأوضح الدكتور شيخ ما مر به من اختبارات كالمكوث في صحراء سيبيريا ذات البرد القارس جدا، أو النوم في الجزر وغيرها من الاختبارات للتأكد من قدرة رائد الفضاء على تحمل جميع أنواع المناخ، وأيضا لمعرفة حالته الصحية وخلوه من أي مرض يمنعه من النجاح في الرحلة.
واستعرض الدكتور مرحلة الإقلاع والتي استمرت لمدة يومين حيث كانوا يدورون على الأرض قبل الوصول إلى محطة الفضاء العالمية، كما بين عدة مراحل في الرحلة ككيفية الصلاة والأكل والنوم والعمل وغيرها من الأعمال اليومية إضافة إلى المهمة الرسمية المتمثلة في أداء تجارب حول سرطانات الكبد والدم وتبلر الميكروبات والبروتينات التي كان يوثقها بالصوت والصورة وعرضت على الجمهور أثناء المحاضرة. وفي ختام المحاضرة دعا د.رائد الفضاء الماليزي إلى إنشاء هيئة إسلامية للفضاء برئاسة المملكة وتشترك فيها الدول الإسلامية المتقدمة في مجال الأبحاث والعلوم مبينا أن من يستطيع غزو الفضاء يستطيع أن يسيطر على العالم علميا.