أسهم دبي تحتفي بالعيد الوطني في الدقائق الأخيرة و"آبار" تشتري بنكا أمريكيا بـ 254 مليون دولار

أسهم دبي تحتفي بالعيد الوطني في الدقائق الأخيرة و"آبار" تشتري بنكا أمريكيا بـ 254 مليون دولار

قبل بدء عطلتي العيد الوطني الإماراتي وعيد الأضحى اليوم الثلاثاء وحتى الخميس بعد المقبل تدخلت قوى شراء مكثفة في الدقائق العشر الأخيرة من جلسة تعاملات سوق دبي أمس لتحول مسار السوق المتذبذب والهابط بأكثر من 2 في المائة إلى ارتفاع 0.50 في المائة ليتماشى اللون الأخضر لشاشات التداول مع علم الإمارات ذي اللون الأخضر والأحمر الذي رفرف داخل قاعات التداول وخارجها في كافة شوارع الدولة.
وعلى حد قول أحد الوسطاء لـ "الاقتصادية" فإن محاولات حماسية وعاطفية قامت بها مجموعة من المستثمرين الراغبين في أن تختتم السوق جلستها على ارتفاع, وتشارك في احتفالات العيد الوطني التي تعم البلاد إضافة إلى أن السوق ستبدأ إجازة طويلة تمتد أسبوعا كاملا, ويرغب كثيرون في أن تكون جلستها الختامية مطبوعة باللون الأخضر.
ولم تشهد سوق العاصمة أبو ظبي محاولات مماثلة كما جرى في سوق دبي, حيث ظل اللون الأحمر هو السائد بضغط من انخفاض أسهم العقارات، الطاقة، والخدمات, وتراجعت السوق بنحو 0.77 في المائة, وإن سيطر إعلان شركة آبار شراء بنك تابع لمجموعة أية اى جي للتأمين الأمريكية بقيمة 254 مليون دولار على السوق.
ويبدو أن عمليات جني الأرباح كانت سمة تعاملات سوقي مسقط والكويت اللتان أغلقتا على هبوط أيضا بنسبتي 0.52 و0.21 في المائة على التوالي فيما حافظت سوقا الدوحة والبحرين على ارتفاعاتهما بنسبتي 1.2 و0.28 في المائة على التوالي.
ومن الواضح بحسب مسارات الأسواق أن ضعف السيولة لا يزال هو الغالب على التعاملات إلى الدرجة التي سجل معها كل من سوقي أبو ظبي ومسقط أدنى حجم تعاملات لهما خلال العام بقيمة 103 ملايين درهم للأول وأقل من ثلاثة ملايين ريال للثاني كما لم تصل تداولات سوق دبي إلى 400 مليون درهم إضافة إلى استمرار حركة التقلبات والتذبذبات التي لا تخلو من مضاربات تستهدف تحريك الأسواق إلى مستويات عليا ومن ثم البيع عندها والخروج من السوق.

غير أن التوقعات أن تشهد الأسواق خلال الشهر الجاري وهو الشهر الأخير من العام نوعا من التماسك مع تحسن متدرج يبدأ في النصف الثاني من الشهر ويتعاظم كلما اقتربنا من نهاية العام مع إعلان الشركات عن نتائج العام بأكمله وهو ما قد يدعم الأسواق كثيرا.
وبددت سوق دبي مع تراجعها منذ بداية جلسة أمس كامل مكاسب أمس الأول بعدما افتتحت كافة الأسهم القيادية وفي مقدمتها سهم إعمار على انخفاض ارتفع طيلة الجلسة, وتراجع المؤشر العام بأكثر من 2 في المائة
وفي الساعة الأخيرة بدأت محاولات لتغيير مسار السوق من خلال التأثير في حركة سهم إعمار ثاني الأسهم الثقيلة في المؤشر, وبالفعل عكس المؤشر مساره مع تحول "إعمار" من أدنى سعر 2.79 درهم إلى الارتفاع الذي تواصل بنسب طفيفة تصاعدت بنسب أكبر مع تخطي السهم من جديد حاجز الدراهم الثلاثة قبل أن يتعرض لجني أرباح ويغلق دون ذلك عند 2.98 درهم مرتفعا 1.7 في المائة.
وبدل عديد من الأسهم القيادية مساره بتأثير من حركة "إعمار" حيث تحول سهم "دبي المالي" من الهبوط إلى الارتفاع بنسبة 1.5 في المائة إلى 1.33 درهم و"دبي للاستثمار" 0.86 في المائة إلى 1.17 درهم و"العربية للطيران" 2 في المائة إلى درهم و"دبي الإسلامي" 0.78 في المائة إلى 2.56 درهم.
وخالفت سوق أبو ظبي مسار مثيلاتها في دبي بضغط من تراجع أسعار أسهم العقارات والطاقة والصناعة وسط تداولات هي الأدنى خلال العام بقيمة 103 ملايين درهم, ولفت سهم "آبار" الأنظار مرتفعا بنسبة 6.2 في المائة إلى 7.07 درهم بدعم من إعلان الشركة شراء بنك أيه أى جي الخاص من شركته الأم المجموعة الأمريكية الدولية للتأمين بقيمة 254 مليون دولار.
وقالت "آبار" في بيان لها إنها بموجب اتفاقية الشراء ستستأنف بعض القروض الحالية للبنك عند إغلاق عملية الشراء لحد أقصى قيمته 83 مليون دولار, وسيكون البنك مؤسسة مالية مستقلة مقرها سويسرا مع عدة فروع ومكاتب تمثيل في هونج كونج، شنغهاي، وسنغافورة ودبي, حيث سيقدم البنك عملياته تحت مسمى جديد ويركز على توفير خدمات إدارة الثروات للأثرياء في أوروبا، آسيا، والشرق الأوسط.

وسجلت غالبية الأسهم القيادية في سوق أبو ظبي هبوطا خصوصا الأسهم العقارية بقيادة سهم "الدار" 1.6 في المائة إلى 5.40 درهم و"بلدكو" لمواد البناء 8.6 في المائة إلى 2.89 درهم كما تراجع سهم "دانة غاز" 5.4 في المائة إلى 69 فلس, وعلى العكس ارتفعت أسعار ثلاثة أسهم بالحد الأقصى 10 في المائة أو قريبة منه وهي بنك الفجيرة، وبنك الاستثمار، وجلفار .
وقللت سوق الكويت من خسائرها التي تجاوزت 1 في المائة بدعم من ارتفاعات أسهم العقارات والصناعة والأسهم غير الكويتية فيما ضغطت على المؤشر أسهم البنوك والاستثمار بالتحديد, وبقيت التداولات على زخمها بقيمة 135.4 مليون دينار من تداول 369 مليون سهم .
ولا تزال السوق الكويتية تترقب بدء دخول صندوق الاستثمار الذي أسسته هيئة الاستثمار بتكليف من الحكومة لدعم السوق, وترشح التوقعات أن تكون أسهم البنوك في مقدمة الأسهم التي سيبدأ الصندوق في شرائها, وسجلت غالبية أسهم البنوك انخفاضا اعتبرها الوسطاء طبيعية بعد الارتفاعات القوية التي سجلت في الأسبوع الماضي والتي وصلت إلى الحد الأقصى 100 فلس.
وانخفض سهم "بنك الكويت الوطني" 5 في المائة إلى 1.540 دينار وبيت التمويل الكويتي " بيتك " 1.1 في المائة إلى 1.740 دينار و"جلوبل" 1.2 في المائة إلى 0.400 دينار و"أجيلتي" 2.6 في المائة إلى 0.740 دينار في حين ارتفع سهم "الصناعات الوطنية" 9.8 في المائة إلى 0.560 دينار وزين 3.6 في المائة إلى 1.140 دينار.
كما تعرضت سوق مسقط لعمليات جني أرباح تركزت على أسهم البنوك والخدمات وسط تداولات ضعيفة للغاية هي الأدنى للعام بقيمة 2.7 مليون ريال من تداول 5.1 مليون سهم منها 700 ألفا لسهم "الأنوار" القابضة الذي تراجع بنسبة 4 في المائة إلى 0.217 ريال.
وقاد سهم "بنك ظفار" انخفاضات أسهم القطاع المصرفي متراجعا بنسبة 6.3 في المائة إلى 0.410 ريال و"بنك صحار" 1.3 في المائة إلى 0.151 ريال و"بنك عمان الدولي" 0.91 في المائة إلى 0.221 ريال و"البنك الوطني" 0.23 في المائة إلى 0.426 ريال في حين بقى سهم "بنك مسقط" الأنشط في السوق ككل بتداولات قيمتها 592 ألف ريال مرتفعا بنسبة 0.35 في المائة إلى 0.867 ريال .
ودعمت أسهم البنوك والاستثمار والفنادق ارتفاعات سوق البحرين التي حافظت على تنامي تداولاتها التي بلغت قيمتها 1.2 مليون دينار من تداول 4.4 مليون سهم منها 3.3 مليون لسهمي "الأهلي المتحد" و"السلام" بما يعادل 75 في المائة من السوق.
وسجل سهم "بنك البحرين" و"الشرق الأوسط" أعلى الارتفاعات 6 في المائة إلى 0.527 دينار و"الخليج المتحد" 4.6 في المائة إلى 0.560 دينار و"الإثمار" 1.4 في المائة إلى 0.355 دولار و"فنادق الخليج" 1 في المائة إلى 0.485 دينار في حين انخفض سهم البحرين للملاحة بأكبر نسبة 5.4 في المائة إلى 0.700 دينار و"المصرف الخليجي" 4.4 في المائة إلى 0.193 دينار و"مصرف البحرين الإسلامي" 1.5 في المائة إلى 0.315 دينار.

الأكثر قراءة