3 عوامل تتجاذب أسواق النفط هذا الأسبوع

3 عوامل تتجاذب أسواق النفط هذا الأسبوع

يتوقع أن تجذب ثلاثة عوامل انتباه السوق هذا الأسبوع، فمن ناحية ستتركز الأنظار لمعرفة كيفية تفاعل المتعاملين مع قرار وزراء النفط الذين التقوا في القاهرة يوم السبت وقرروا تأجيل أي خطوة إضافية لخفض الإنتاج حتى الاجتماع المقرر بعد أسبوعين في وهران الجزائرية، وهو ما يعني ضمنا متابعة درجة الالتزام بالقرارات السابقة سحب مليوني برميل يوميا من السوق.
أما العامل الثاني فيتعلق بمدى نجاح أي اتصالات لحمل المنتجين من خارج منظمة الأقطار المصدرة للنفط "أوبك" على الإسهام في خفض إمداداتهم للسوق، والإشارة تحديدا إلى روسيا والمكسيك والنرويج. ومعلوم أن روسيا ألمحت إلى أنها ربما تتخذ قرارا في هذا الصدد يتزامن مع اجتماع الجزائر، بينما استبعدت النرويج القيام بخفض إنتاجها في الوقت الحالي على الأقل.
أما العنصر الثالث فهو بروز معدل سعري ولأول مرة يمكن الاتفاق عليه. فالسعودية أعلنت أنها ترغب في رؤية 75 دولارا للبرميل، لأنه سعر مجز للمنتج والمستهلك والمستثمر، وكل من إيران، الجزائر، وليبيا عبرت عن رغبتها في الوصول إلى 70 دولارا للبرميل، وهو ما يقل 20 دولارا عن المعدل السائد في السوق حاليا.
ومع أن سعر البرميل تراجع بنحو 60 في المائة منذ القمة التي بلغها في تموز (يوليو) الماضي، إلا أنه خلال الأسبوع الماضي تراوح بين 50-55 دولارا، ما يعني شيئا من الاستقرار، وليس واضحا بعد ما إذا كان هذا المعدل يمثل استراحة محارب تواصل بعدها الأسعار تراجعها إلى 40 دولارا بنهاية العام رغم فصل الشتاء كما يرى بعض المحللين، أم أنها يمكن إذا نجحت "أوبك" في التقيد بالتزاماتها في خفض الإنتاج أن تبدأ رحلة الصعود مرة أخرى باتجاه السعر المستهدف، علما أن القناعة السائدة بعدم حدوث ارتفاع في السعر قبل العام المقبل.
فعندما قررت المنظمة خفض إنتاجها في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي عقب اجتماع مفاجئ، كانت إمداداتها تسجل فائضا في حدود 1.7 مليون برميل ما تحتاج إليه السوق، قرار الخفض الذي دخل مرحلة التنفيذ منذ مطلع الشهر الماضي يعتقد أنه تجاوز مليون برميل يوميا بقليل، لكن إلى جانب عدم التقيد الفعلي بالقرار، إلا أن الأرقام الأخيرة توضح أن حجم الطلب الآن على نفط المنظمة أقل مما كان عليه الوضع قبل أربعة أسابيع، فالسوق الأمريكية التي لا تزال هي السوق الأساسية شهدت انخفاضا في الطلب في أيلول (سبتمبر) الماضي بأكثر مما كان متوقعا، فقد تراجع الطلب فيها بنحو 2.6 مليون برميل، أو بنحو 13 في المائة في شهر واحد إلى 17.8 مليون برميل يوميا.
وجاءت تقديرات وزارة التجارة الأمريكية عن التراجع في النمو الاقتصادي الأمريكي لتؤكد عمق الأزمة وتشعبها، وهو ما يسجل حضوره في تحركات المخزون الذي سجل نموا في ميدان النفط الخام بلغ 7.3 مليون برميل إلى 320.8 مليون ومعلوم أن توقعات المحللين كانت تضع زيادة في حدود 600 ألف برميل فقط، كما زاد المخزون من البنزين بنحو 1.9 مليون برميل إلى 200.5 مليون، واردات النفط الخام زادت بدورها بأكثر من مليون برميل يوميا إلى 11 مليونا، إلا أن المصافي ظلت تعمل بطاقة 86.2 في المائة.
ومع أن إنتاج البنزين شهد ارتفاعا إلى تسعة ملايين برميل، إلا أن الأسبوع الأسبق شهد أول سحب من مخزون الغاز الطبيعي استعدادا لفصل الشتاء، ولو أن حجم المخزون من الغاز يقل عما كان عليه قبل عام بنحو 109 مليارات قدم مكعب.

الأكثر قراءة