نسبة النمو في الصين 10% رغم الأزمة
نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن خبير معروف قريب من الحكومة أمس، توقعه أن تشهد الصين نموا بنسبة 10 في المائة في عام 2009 رغم الأزمة المالية العالمية.
وأكد زهانغ ليكون الخبير الاقتصادي في مركز الأبحاث حول التنمية الذي يقدم استشارات للحكومة، أن السبب الرئيسي لهذا النمو الذي يميز الصين عن الدول الأخرى في العالم مرده قدرة الصين على تغذية هذا النمو بنفسها.
وقال "رغم أن التباطؤ في الوضع الاقتصادي العالمي قاد إلى ضعف الطلب الخارجي، فإن قدرة التنمية الكبيرة في البلاد ستسمح للاقتصاد الصيني بالإبقاء على نسبة نمو مرتفعة".
وأضاف أن "العائدات الفردية تستمر في الارتفاع، وأن ملايين العمال المهاجرين يستمرون في التدفق إلى المدن من أجل تحسين مستوى حياتهم"، مشيرا إلى أن الطلب على المساكن والسيارات لا يزال قائما.
وأعلن البنك الدولي الأسبوع الماضي أنه يتوقع أن تكون نسبة النمو في الاقتصاد الصيني 7.5 في المائة في عام 2009، وهي أدنى نسبة منذ 19 عاما، كما سجل الاقتصاد الصيني، وهو الرابع في العالم، نموا بنسبة 9 في المائة خلال الفصل الثالث من هذه السنة، وهو المستوى الأدنى له خلال خمس سنوات.
وأعلنت الصين منتصف الشهر الماضي، أن مجلس الوزراء الصيني وافق على مقترح لاستثمار أربعة تريليونات يوان (586 مليار دولار) حتى عام 2010 للمساعدة على حفز الطلب المحلي. وأضافت الوكالة أن الاستثمارات ستوجه إلى البنية الأساسية والرعاية الاجتماعية وغيرها من القطاعات الأساسية في إطار سياسة مالية "نشطة"، ولم توضح الوكالة كيف سيمول الإنفاق الإضافي.
وتجاوز إجمالي الفائض في الميزانية الصينية في النصف الأول من العام 170 مليار دولار لكن نمو الإيرادات الضريبية تباطأ بصورة حادة مع تأثر الاقتصاد بالأزمة الائتمانية العالمية، كما أعلنت الحكومة أيضا تحولا صريحا في السياسة النقدية التي توصف الآن بأنها "ميسرة بصورة معتدلة".
وخفض بنك الشعب الصيني بالفعل أسعار الفائدة ثلاث مرات منذ منتصف أيلول (سبتمبر) في محاولة لدعم الاقتصاد، وذكرت الوكالة أن الإقراض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة سيزيد في إطار الخطة.
ويبحث المسؤولون إجراءات لدعم الطلب منذ تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي بدرجة حادة على نحو غير متوقع إلى 9 في المائة في الربع الثالث من 10.4 في المائة في النصف الأول، وجاءت المؤشرات بالنسبة لتشرين الأول (أكتوبر) أكثر ضعفا.
وفي إشارة لتفاصيل البرنامج قالت وكالة شينخوا إن الصين ستستثمر 100 مليار يوان إضافية في البنية التحتية على مستوى البلاد في الربع الحالي وستوجه 20 مليار يوان أخرى العام المقبل لإعادة الإعمار في المناطق التي ضربتها كوارث طبيعية كبيرة.