الأسهم الخليجية تنهي ثالث اسوأ شهر منذ اندلاع الأزمة المالية وسوق دبي تتكبد أكبر الخسائر

الأسهم الخليجية تنهي ثالث اسوأ شهر منذ اندلاع الأزمة المالية وسوق دبي تتكبد أكبر الخسائر

أنهت أسواق الأسهم الخليجية بنهاية تعاملات تشرين الثاني (نوفمبر) أمس أسوأ أداء للشهر الثالث على التوالي منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية، وباستثناء ارتفاع طفيف بأقل من 1 في المائة لسوق مسقط سجلت كافة الأسواق انخفاضات جاءت قاسية وعنيفة لسوق دبي المالي التي منيت بأكبر الخسائر في تاريخها بنسبة 33.2 في المائة لتخسر السوق في شهرين تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) أكثر من 60 في المائة، ومنذ بداية العام 66.8 في المائة.
وخسرت الأسهم الإماراتية خلال الشهر 118.5 مليار درهم بانخفاض المؤشر العام الذي يقيس سوقي دبي وأبو ظبي الماليين 22.7 في المائة لترتفع نسبة الهبوط منذ بداية العام إلى 50.8 في المائة.
وحلت سوق أبو ظبي في المرتبة الثانية في قائمة الأسواق الخاسرة خلال الشهر الماضي بانخفاض 16.5 في المائة، تليها سوق الدوحة 12.3 في المائة وسوق البحرين 12.2 في المائة وسوق الكويت 9.3 في المائة.
وقلصت المضاربات التي تعرضت لها الأسواق كافة أمس، خصوصا في الإمارات، الكثير من المكاسب التي سجلتها الأسواق في آخر جلسة في تعاملات تشرين الثاني (نوفمبر) وتخطت مؤشرات أسواق دبي والدوحة ومسقط حواجز دعم قوية، وإن فشلت سوق دبي في إنهاء تعاملات الشهر فوق مستوى الـ 2.000 نقطة بعدما تعرضت لعمليات جنى أرباح قلصت ارتفاعات المؤشر بأكثر من 5.5 في المائة إلى 1.8 في المائة.
وأكبر الرابحين أمس سوق الدوحة التي تخطت حاجز الـ 6.000 نقطة مرتفعة بنسبة 6 في المائة، تليها سوق مسقط 2.2 في المائة وسوق الكويت 1.7 في المائة، بعدما سادت السوق حالة من الترقب لبدء عمل صندوق الاستثمار الذي أسسته هيئة الاستثمار الكويتية لدعم البورصة، في حين ارتفعت سوق أبو ظبي بنسبة 2 في المائة وسوق البحرين 1.1 في المائة.
وقال لـ "الاقتصادية" المحلل المالي محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع كابيتال إن الأسواق ظلت كما في الشهرين السابقين تتأثر سلبا بتداعيات الأزمة المالية العالمية وانخفاضات البورصات الدولية، مضيفا أن الأسبوع الأخير شهد إلى حد كبير نوعا من الاستقرار النسبي بعد تدخلات مباشرة في الكويت ومسقط بتأسيس صناديق استثمار حكومية لدعم السوق وغير مباشرة في الإمارات للحد من الهبوط.
وأوضح أن الأسواق عانت وستظل من ضعف السيولة بسبب توقف البنوك عن إقراض المتعاملين في الأسهم، في الوقت الذي تتأثر الأسواق خصوصا في الإمارات سلبا من الحديث المستمر عن تأثر القطاع العقاري الذي بدأ بالفعل في التراجع مع إعلان عدد من الشركات عن تسريح عدد من موظفيها لمواجهة تداعيات الأزمة.
وسجلت غالبية الأسهم في أسواق، خصوصا دبي وأبو ظبي والدوحة، تراجعا دون قيمتها الاسمية درهما واحدا، كما في أسهم "الخليج للملاحة"، "ديار"، "العربية للطيران"، "تمويل"، "رأس الخيمة العقارية"، "الواحة"، و"دانة غاز".
ويأمل ياسين أن تستقر الأسواق في الشهر الأخير كانون الأول (ديسمبر) من العام الجاري، مع الاقتراب من إعلان الشركات عن أرباح العام، وإن كان من المستبعد أن تحدث أثرا إيجابيا، حيث يتوقع أن تتراجع معدلات نمو الأرباح لعديد من الشركات إن لم تتكبد خسائر.
ومنيت سوق دبي للشهر الثاني على التوالي بخسائر فادحة تُعد الأكبر في تاريخها لشهر واحد بنسبة تجاوزت 30 في المائة، ما يعكس عمق الهبوط الذي مرت به السوق طيلة الشهر، حيث كسر المؤشر أكثر من نقاط دعم آخرها النقطة 2.000 التي حاول في تعاملات أمس أكثر من مرة تخطيها، غير أنه اصطدم بعمليات جني الأرباح السريعة.
وسجلت كافة الأسهم القيادية ارتفاعات قوية اقتربت من الحد الأعلى للجلسة الرابعة على التوالي لسهم "أرابتك" الذي كسر حاجز الدراهم الخمسة قبل أن يتعرض لعمليات جني أرباح قللت كثيرا من مكاسبه إلى 2 في المائة فقط عند سعر 4.55 درهم، وجاء الدعم من إقرار مجلس إدارة الشركة رفع رأسمال الشركة 100 في المائة من خلال توزيع أسهم مجانية سهم لكل سهم.
كما قلص سهم "إعمار" أيضا الكثير من مكاسبه التي دفعته لاختراق حاجز الدراهم الثلاثة إلى 3.22 درهم قبل أن يتعرض لعمليات جني أرباح أعادته مجددا دون الدراهم الثلاثة إلى 2.93 درهم، وتراجع السهم على مدار الشهر بنسبة 45 في المائة ومنذ مطلع العام 80 في المائة، كما قلصت بقية الأسهم القيادية مكاسبها أيضا، حيث ارتفع سهم "دبي الإسلامي" 2.8 في المائة إلى 2.54 درهم و"دبي المالي" 3.1 في المائة إلى 1.31 درهم.
ودعمت أسهم: العقارات، الطاقة، والصناعة ارتفاعات مؤشر سوق العاصمة أبو ظبي التي شهدت تحسنا واضحا في أحجام وقيم التداولات التي بلغت 402.2 مليون درهم، وارتفعت أسعار 29 شركة مقابل انخفاض أسعار خمس شركات فقط.
وسجل سهما "الشارقة للأسمنت" و"الأسمنت الأبيض" ارتفاعا بالحد الأقصى 10 في المائة، و"الدار العقارية" 6.1 في المائة إلى 5.42 درهم، و"صروح" 7 في المائة إلى 3.40 درهم، و"دانة غاز" 5.8 في المائة إلى 71 فلسا، و"أركان" 7 في المائة إلى 5.36 درهم.
وتخطى مؤشر سوق الدوحة حاجز الـ 6.000 نقطة بعدما سجل أكبر الارتفاعات بين أسواق الخليج بدعم من أسهم البنوك والصناعة بالتحديد، وقفزت التداولات فوق النصف مليار ريال إلى 693 مليون ريال من تداول 28 مليون سهم، منها 17.3 مليون لستة أسهم ارتفعت جميعها ماعدا سهم "بروة العقارية" الذي انخفض بنسبة 9 في المائة إلى 21.30 ريال متأثرا بإعلان مجلس الإدارة عدم توزيع أرباح للعام الجاري وتحويلها للإنفاق على مشاريع الشركة.
وباستثناء انخفاض أسعار أربع شركات فقط سجلت بقية الأسهم المتداولة ارتفاعا وعددها 36 شركة وسجلت غالبية أسهم البنوك ارتفاعات قوية بقيادة سهم المصرف الإسلامي 8.3 في المائة إلى 76.40 ريال، و"التجاري" 6.8 في المائة إلى 63.50 ريال، و"الريان" 5.7 في المائة إلى 11 ريالا، وبنك الدوحة 6.6 في المائة، كما ارتفع سهم "صناعات قطر" الأثقل في المؤشر بنسبة 6 في المائة إلى 78.10 ريال.
وتعد سوق مسقط الرابح الوحيد بين أسواق الخليج خلال تشرين الثاني (نوفمبر) بارتفاع نسبته 0.86 في المائة، وتمكن المؤشر من إنهاء الشهر فوق مستوى 6.200 نقطة, وبعد توقف دام جلستين يومي الأربعاء والخميس بسبب إجازة العيد الوطني عادت السوق أكثر قوة بدعم من سهم "ظفار للتأمين" الأكثر نشاطا من حيث القيمة والحجم، حيث شهد تداولات بقيمة 5.1 مليون ريال من تداول 12.7 مليون سهم رفعت تعاملات السوق ككل إلى 9.3 مليون ريال من تداول 20.9 مليون سهم، وارتفع السهم 2.8 في المائة إلى 0.400 ريال.
كما دعم سهم "عمانتل" ارتفاعات المؤشر أيضا بدعم من إعلان الشركة تأهل التحالف الذي تقوده إلى المرحلة الثانية للفوز برخصة الهاتف الثالث في إيران، وارتفع السهم 3.2 في المائة إلى 1.731 ريال، كما ارتفعت أسهم البنوك كافة بقيادة سهم بنك ظفار بنسبة 7.8 في المائة إلى 0.438 ريال، وبنك عمان الدولي 3.7 في المائة إلى 0.219 ريال، وبنك صحار 2.6 في المائة إلى 0.153 ريال وبنك مسقط 0.82 في المائة إلى 0.864 ريال.
وسادت تعاملات سوق الكويت حالة من الترقب لبدء صندوق الاستثمار الذي أسسته هيئة الاستثمار لدعم السوق نشاطه بعدما أعلن وزير المالية منذ أيام أن الصندوق سيباشر عمله قبل إجازة عيد الأضحى، غير أن وسطاء في السوق نفوا أن يكون الصندوق قد تدخل مشتريا في جلسة أمس التي شهدت مضاربات قوية رفعت قيم وأحجام التداولات إلى 152.1 مليون دينار من تداول 425 مليون سهم، وتمكن المؤشر من إنهاء شهر تشرين الثاني (نوفمبر) فوق مستوى 8.800 نقطة بدعم من أسهم البنوك والاستثمار بالتحديد.
وسجلت كافة أسهم البنوك ارتفاعات قياسية بقيادة سهم بنك الكويت الوطني الذي ارتفع قريبا من الحد الأقصى بنسبة 5.1 في المائة إلى 1.620 دينار، وبيت التمويل الكويتي "بيتك" 6 في المائة إلى 1.760 دينار، و"مشاريع" 6.3 في المائة إلى 0.670 دينار، و"أجيليتي" 7.7 في المائة إلى 0.760 دينار، و"الصناعات الوطنية" 6.2 في المائة إلى 0.510 دينار، في حين استقر سهم زين عند سعر 1.100 دينار.
وقادت أسهم: الاستثمار والخدمات ارتفاعات سوق البحرين التي فشلت في أن تنهي تعاملات الشهر فوق حاجزها التاريخي 2.000 نقطة، وأدت طلبات الشراء القوية على سهم "الخليج المتحد"، التي بلغت ثمانية ملايين سهم إلى ارتفاع أحجام وقيم تداولات السوق إلى مستويات غير مسبوقة إلى خمسة ملايين دينار من تداول 10.3 مليون سهم، وارتفع سهم "الخليج المتحد" إلى 0.535 دينار.
كما سجلت بقية أسهم الاستثمار نسب ارتفاع قوية بقيادة سهم بيت "التمويل الخليجي" 8.1 في المائة إلى 1.600 دولار ومجموعة البركة 7.1 في المائة إلى 2.610 دينار، و"التعمير" 6.1 في المائة إلى 1.380 دينار، و"السلام" 3.5 في المائة إلى 0.116 دينار، في حين سجل سهم "البحرين الوطني" أكبر نسبة انخفاض 7.9 في المائة إلى 0.497 دينار، و"الإسلامي" 1.5 في المائة إلى 0.320 دينار، و"الوطني" 0.58 في المائة إلى 0.680 دينار.

الأكثر قراءة