«منتدى مسك العالمي» يجمع شبابا من 70 دولة لمناقشة التنمية المستدامة
دعا منتدى شبابي عقدته مبادرة منتدى مسك العالمي في نيويورك أخيرا، بمشاركة 255 شابا وشابة من 70 دولة حول العالم، إلى ضرورة التأثير في قطاعات الأعمال بإجراء موازنة بين الأرباح والمقاصد الخيرية، والأخذ بحلول من شأنها التركيز على تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى العالمي.
وتحدث خلال المنتدى الشبابي الذي ينظمه منتدى مسك العالمي في مركز المبادرات في مؤسسة محمد بن سلمان الخيرية "مسك الخيرية"، 47 رائدا من قادة الأعمال الناشئة وصانعي التغيير من مختلف أنحاء العالم، عن أهمية إحداث تغييرات حقيقية في مجالات ريادة الأعمال والتنمية المستدامة، ودور الرياضات في قيادة تغييرات واسعة، إلى جانب تحمل المسؤولية الشخصية عن التغيير إلى الكيفية التي يمكن بها تحفيز الشركات المسؤولة اجتماعيا، بهدف إيجاد تأثير حقيقي في أرض الواقع.
وفيما شهد المنتدى إقامة ورش عمل، أجراها البنك الدولي وعدد من الجهات عن كيفية تحقيق نجاح ريادة الأعمال، ودفع التغيير من خلال المؤسسات الاجتماعية، شهدت الجلسات مطالبات تنموية، حيث دعت فيكتوريا الونسوبيريز الرئيس التنفيذي لشركة شيبسافير، إلى منح الشباب فرصة أكبر للوصول إلى التقنيات الجديدة، مضيفة أنه يمكن للشباب تحقيق نتائج كبيرة في حل مشكلات المجتمعات.
وقال خبير الاستدامة بول بولمان الرئيس التنفيذي السابق لشركة يونيلفر المؤسس المشارك ورئيس "إيماجين" أن هناك عددا متزايدا من رواد الأعمال الشباب، الذين قدموا خبراتهم وإلهامهم إلى الجمهور، واكتسبوا الثناء من القادة، مشيرا إلى أن الجيل الجديد سيغير العالم إذا تم منحهم الفرصة، وأنه بدلا من إعطائهم مقعدا على الطاولة فقط، ينبغي إعطاؤهم الطاولة.
فيما قدم أسطورة كرة القدم تييري هنري، كلمة حول كيفية توسيع نطاق الوصول إلى التعليم، مستعرضا خبرته التدريبية الخاصة.
من جانبها، وجهت الشابة السعودية رزان فرحان العقيل كلمة للشباب في العالم أجمع، تدعوهم فيها إلى تحمل المسؤولية نحو التغيير للأفضل بما يضمن تحقيق أهداف تنموية، قائلة، "يجب أن يكون كل فرد في جميع أنحاء العالم مسؤولا عن نمط حياته، ولا يمكننا رؤية التغيير إذا لم نكن جزءا منه".
أما البرازيلي إزيكيل فيدانا دا روزا مؤسس "بايبي"، فأشار إلى ضرورة قيام رواد الأعمال وصانعي التغيير بالتركيز على حلول بسيطة، وعرض طرقهم خاصة للنجاح وتوجيه الآخرين، مضيفا، "أعتقد أن التحدي الذي يواجهنا هو أن الحياة تتمثل في إيجاد هدف، ولابد أن تكون لدينا مهمة لفعل الخير".
إلى ذلك، قدم فريق كرة القدم السعودي للسيدات عرضا حول كيفية تأثير الرياضة تأثيرا كبيرا، مؤكدا أن للأندية الرياضية منذ القدم إسهاما في جمع الفرق والعائلات، لتحسين الصحة وإشراك المجتمعات بشكل كامل مع أهداف التنمية المستدامة.
وشهد المنتدى إطلاق مبادرة "IT STARTS WITH US #ISWU"، التي تركز على تمكين الشباب من الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تشجيع الأشخاص على إلهام الآخرين، سواء بفكرة أو عمل أو مجرد كلمة، للمشاركة في تحقيق المهمة المتمثلة في جذب 50 مليون شخص لتغيير العالم نحو الأفضل.
وتستند آلية الفكرة إلى مبدأ التشجيع على صفة "المبادرة" بالتنفيذ وتشجيع من حولنا إلى العمل في الأمر ذاته، ما من شأنه أن يحدث فرقا في مستقبلنا ويلهم الآخرين لفعل الشيء ذاته، ما سيشكل سببا قويا لإحداث التغيير في عالمنا.