متخصصون: المشاريع الكبرى تؤهل المملكة لمراكز أفضل في المؤشرات السياحية الدولية
توقع المختصون مع انطلاق "رؤية المملكة 2030"، قفزات نوعية في القطاعات المختلفة، من بينها السياحة، وهو ما بات واقعا معاشا في ظل المشاريع الكبرى القائمة حاليا، والممكنات التي تسعى إلى تطوير القطاع وازدهاره، ما يؤهل المملكة إلى مراكز أفضل في المؤشرات السياحية الدولية.
وتتبوأ المملكة المركز الـ63 في المؤشر العالمي لمنظمة السياحة العالمية، الذي يضم 134 دولة، وتتضمن معاييره امتلاك البنية التحتية الجيدة، والتهيئة الملائمة للمناطق الأثرية المصنفة ضمن التراث العالمي من قبل "يونسكو"، وتسهيل إجراءات السفر والإقامة.
ويكشف مركز ماس للمؤشرات السياحية التابع للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، أن المملكة استأثرت العام الماضي بـ20 في المائة من زوار منطقة الشرق الأوسط البالغ عددهم 80 مليونا، وسط توقعات للمراقبين بأن ترتفع هذه النسبة في المستقبل.
وأكد الدكتور عبدالرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية والاستشارية، أن مستقبل المشهد السياحي سيشهد تطورا لافتا، مضيفا "من المتوقع أن تشهد الساحة السياحية متغيرات كبيرة في المرحلة المقبلة، في ظل تزايد مشاريع الاستثمار السياحي، خاصة المشاريع التي تبنتها الدولة، مثل نيوم والبحر الأحمر وأمالا، وكذلك في ظل القرارات الحكومية الهادفة إلى سن إجراءات وأنظمة تخدم هذه الصناعة الحيوية، التي تعتمد عليها الدول في دعم الناتج الاقتصادي المحلي، وتوفير فرص العمل".
وبين باعشن، أن هناك سعيا إلى تحسين الحضور التنافسي العالمي للمملكة على الصعيد السياحي في الأعوام القليلة المقبلة، نظير التطور الحضاري الذي تعيشه مناطق المملكة ومدنها، وكونها تحتضن تنوعا واسعا من منتجات سياحة الطبيعة والآثار، التي يعول عليها في دول عالمية كبرى في تحقيق السبق في زيادة عدد السياح، ما يؤدي إلى آثار تسهم في تنامي الاقتصاد المحلي، ودعم القطاعات المساندة لصناعة السياحة في المملكة، فضلا عن توفير فرص عمل جديدة، مباشرة وغير مباشرة.
وأضاف، "التجارب الدولية توضح أن تسهيل الحصول على الـتأشيرات إلكترونيا وسرعة منحها، ووضع قيود مرنة وواضحة للحصول عليها، تعد من أبرز المعطيات التي يعول عليها في تصنيف الدول من ناحية الجاذبية السياحية. لذا، من المتوقع أن تحاكي تجربة المملكة - مستقبلا - أفضل التجارب العالمية في هذا المجال، في ظل التقدم التقني والبيئة الرقمية الحكومية، كما ينتظر أن يكون للقطاع الخاص إسهام في تعزيز هذا التوجه، وبالتالي تحقيق تجربة ثرية وممتعة للسياح، ما يشجع على ارتفاع أعدادهم وتكرار زياراتهم".
من جانبه، وصف ماجد الحكير، رئيس لجنة السياحة والترفيه في غرفة الرياض، موقع المملكة الحالي في مؤشرات السياحة الدولية بـ"الجيد نسبيا"، مستدركا: "لكنه غير مثالي لدولة بحجم وطننا، الذي يعد واحدا من أبرز دول مجموعة العشرين، وما للمملكة من حضور سياسي واقتصادي بارز".
وتابع الحكير، "نطمح إلى أن يتحسن الواقع والمستقبل في ظل المشاريع الكبرى والعمل الضخم القائم حاليا، الذي سينعكس إيجابا على التقدم في المؤشر السياحي إلى مركز أفضل".
بدوره، شدد وليد السبيعي، عضو لجنة وكالات السفر في غرفة الرياض، على ضرورة الاهتمام بتعزيز تجربة السياح وإثرائها، مضيفا "المملكة تمتلك جاذبية سياحية، ومن المهم وجود تصاعد في عدد السياح من عام إلى آخر، وزيادة عدد الليالي الفندقية، وأيضا الأثر الاقتصادي للسياح في ميزانية الدول".
واستطرد السبيعي، "من المهم كذلك الاهتمام بما ينقله السياح من صور إيجابية عن بلادنا في عدة جوانب، ووفق ذلك يكرر السياح الزيارة، أو يقدمون صورا تسويقية حسنة بشكل مباشر وغير مباشر، كما يظهر الأثر عمليا في صورة أرقام وحقائق اقتصادية، وينعكس بشكل عملي على وجودنا رقما مهما وفاعلا في المؤشرات السياحية العالمية".