خبراء : اقتصادات الخليج تتحمل أسعار للنفط إلى مستوى 40 دولارا

خبراء : اقتصادات الخليج تتحمل أسعار للنفط إلى مستوى 40 دولارا
خبراء : اقتصادات الخليج تتحمل أسعار للنفط إلى مستوى 40 دولارا

توقع خبراء استقرار أسعار النفط على المدى المتوسط بين 60 و100 دولار للبرميل وأكدوا قدرة دول الخليج على الصمود لمدة عامين مع استقرار الأسعار عند 40 دولارا للبرميل في الوقت الذي رجحت فيه التوقعات عودة الأسعار إلى الارتفاع إلى ما بين 70 و80 دولارا للبرميل في عام 2010 و90 دولارا في عام 2012.
وأكد الخبراء في الجلسة التي خصصها مؤتمر أسبوع مركز دبي المالي العالمي أمس، حول تقلبات أسعار النفط أنها مرشحة على المدى المتوسط للاستقرار بين 60 و100 دولار للبرميل، وهو مستوى يفوق ما تحتاج إليه الحكومات الخليجية للمضي قدماً في تنفيذ برامجها التطويرية.
ووجه الخبراء دعوة إلى الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما إلى إعلان سياسة خاصة بالطاقة ضمن توجهاته الجديدة لتقلد مقاليد الحكم, والدخول في حوار مع إيران وتسوية القضية الفلسطينية باعتبار أن استقرار منطقة الشرق الأوسط يسهم في استقرار أسعار النفط.
كما حذروا من أن يؤدي التأخر في تنفيذ المشاريع التي تقوم بها عديد من دول الخليج بسبب تراجع الأسعار إلى انخفاض العرض وبالتالي عودة الأسعار إلى الارتفاع، مؤكدين أن "أوبك" ستظل تلعب دورا محوريا في استقرار سوق الطاقة.
وأكد براد بورلاند كبير الاقتصاديين ورئيس قسم الاستثمارات الخاصة في شركة "جدوى للاستثمار السعودية" أن شركته تتوقع على المدى القريب أن يستقر سعر برميل النفط حول 65 دولاراً للبرميل وبين 70 و100 دولار بعد بضع سنوات مضيفا "هذا كاف لأن تمول الحكومات ما كانت تقوم به في السنوات الأخيرة وأن بقاء النفط عند مستويات سعرية منخفضة لن يضر بهذه الحكومات".
وأضاف "ستتوقف استعادة الثقة بالسوق أو انحسارها بشكل أكبر على ما إذا كان مثل هذا الاستقرار سيتحقق، مضيفا أن المستثمرين العالميين كانوا يرون في المنطقة قبل عام مضى لعبة نفط، ولعبة عملة، ولعبة تتمحور حول الطفرة الاقتصادية في هذه المنطقة، واستطرد قائلاً: "في حين قد لا يصح اليوم بعض تلك الروايات، فإنها ستعود جميعاً إلى الواجهة بمجرد أن تبدأ المنطقة الخروج من الأزمة الحالية".
#2#
في حين توقع سداد الحسيني نائب الرئيس التنفيذي السابق للاستكشاف والتنقيب في "أرامكو" أن ترتفع أسعار النفط في عام 2010 إلى ما بين 70 و80 دولارا وإلى 90 دولارا في عام 2012.
وأوضح أن لدى دول الخليج عديدا من المشاريع الكبرى لتطوير الحقول الأمر الذي سيجعلها منشغلة في الإنتاج ولوقت طويل في ضوء التوقعات بأن الطلب على النفط سيشهد ارتفاعا قويا خلال السنوات المقبلة حيث يتوقع أن يرتفع الطلب الصيني إلى تسعة ملايين برميل يوميا خلال السنوات العشر المقبلة وأن يرتفع الطلب الهندي إلى 8.5 مليون برميل يوميا.
وأضاف أن هناك ما لا يقل عن 300 مشروع لإنتاج 36 مليون برميل خلال السنوات الست المقبلة وربما في حال تراجع الأسعار قد يتأخر الإنجاز في هذه المشاريع إلى حين عودة الأسعار إلى التحسن.
وقال محمود سالم نائب رئيس بنك "نيويورك ميلون"، إن عدم استقرار أسعار النفط يجعل عملية التخطيط بالغة الصعوبة بالنسبة للشركات الإقليمية، مضيفا أن ما يقلق المستثمرين الذين يتطلعون إلى الاستثمار في المنطقة هو أن أسعار النفط مستمرة في تراجعها ولكن بمجرد أن تستقر هذه الأسعار يصبح بمقدور الشركات أن تتوقع معدلات النمو والسيولة والتخطيط وفقاً لذلك. وأما في الوقت الحاضر، فهناك بعض العناصر المفقودة في ظل التقلبات الحالية لأسعار النفط. ومع عودة الوضوح فيما يخص هذه الأسعار، ستعود السيولة إلى الأسواق ويكون هناك إصدارات جديدة".
وأكد باركر هوميك الرئيس التنفيذي لشركة أبو ظبي الوطنية للطاقة أن الأزمة الحالية تشكل وقتاً مستقطعاً بالنسبة للمصدرين لبناء علاقاتهم مع المستثمرين ولتعزيز الشفافية مضيفا أنه سيكون من الضروري التزام الشفافية وتطبيق حوكمة الشركات وتوطيد العلاقات مع المستثمرين من خلال المؤتمرات الهاتفية والاجتماعات، ومن المؤكد أن الشركات ستحصد نتائج ذلك، خاصة إذا ما أرادت أن تكون لاعباً عالمياً في البورصات الدولية وجذب الشريحة المناسبة من المستثمرين، وبالتالي، فإنه يتعين على المصدرين والشركات الالتزام بهذه المعايير.
واتفق المشاركون على أن الاقتصاد الإقليمي سيبدأ استعادة عافيته في النصف الثاني من عام 2009، مشيرين إلى أن المنطقة لا تعاني المشكلات البنيوية التي تعانيها الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، وأوروبا، يضاف إلى ذلك، أن منطقة الخليج هي سوق ناشئة، ما يعني أنها مرشحة لأن تتعافى بشكل أسرع.

الأكثر قراءة