الأنظار تتجه إلى القاهرة السبت.. الاجتماع التشاوري لوزراء "أوبك"

الأنظار تتجه إلى القاهرة السبت.. الاجتماع التشاوري لوزراء "أوبك"

مع تزايد القناعة في أوساط المتعاملين أن سعر النفط سيواصل تراجعه بسبب تعمق الأزمة المالية وتحولها إلى اقتصادية مع غياب خطوات عملية لمواجهتها بسبب الفترة الانتقالية التي تعيشها الولايات المتحدة، فإن الأنظار تتجه إلى القاهرة لمعرفة ما يمكن أن ينتهي إليه اللقاء التشاوري لوزراء منظمة الأقطار المصدرة للنفط "أوبك" يوم السبت، وكذلك متابعة وضع تنفيذ الاتفاق الخاص بخفض الإنتاج الذي بدأ مطلع هذا الشهر. ومع أنه يستبعد أن يدرس الوزراء بجدية أي اقتراح جديد لخفض إضافي للإنتاج، إلا أنه يتوقع أن يركزوا في مداولاتهم على معرفة إذا كان التراجع السعري الأخير إشارة إلى عمق الضعف في الطلب، أو أنه نتيجة لنشاط كثير من المضاربين وتسييلهم بعض محافظهم عبر بيع ما بحوزتهم من نفط.
ويؤمل أن يخلص هذا اللقاء التشاوري إلى تحديد مسار يمكن للوزراء اتخاذه عندما يلتقون في وهران الجزائرية الشهر المقبل في اجتماعهم الدوري، إذ سيكون السؤال المطروح إذا كان التراجع في سعر البرميل قد وصل إلى نهايته ونوع الخطوة المطلوبة لتغيير الاتجاه التنازلي الحالي للأسعار.
فسعر البرميل ظل في حال تراجع مستمر كل أيام الأسبوع الماضي على التوالي مع بروز حالة الضعف التي تمر بها مختلف الاقتصادات وتهدد بالاتساع والعمق للدرجة التي تشمل معها الاقتصادات الناشئة وحتى الصين والهند. فتراجع سعر البرميل إلى أقل من 50 دولارا، وهو أدنى معدل منذ قرابة السنوات الأربع مؤشر على أن ضعف الطلب تجاوز اقتصادات الدول الغربية إلى تلك الناشئة ويضاف إلى هذه الأخبار التي ظلت تترى عن ضعف الاقتصاد الأمريكي. ففي الأسبوع الماضي قفزت نسبة العطالة في الولايات المتحدة إلى أعلى معدل لها خلال فترة 16 عاما، وهو ما يعزز من الانطباعات حول اتجاه الوضع إلى حال من الكساد يدعمه ما تشهده منطقة الاتحاد الأوروبي واليابان. ونتيجة لهذا استمر التراجع في الطلب على النفط، وذلك في إطار تراجع عام في الطلب في أسعار المواد.
من ناحية أخرى واصل المخزون نموه وذلك وفق البيانات الدورية لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي قالت الأسبوع الماضي إن المخزون من النفط الخام سجل زيادة بلغت 1.6 مليون برميل إلى 313.5 مليون برميل، كما حقق مخزون البنزين زيادة نصف مليون برميل إلى 198.6 مليون، في الوقت الذي تراجع فيه المخزون من المقطرات بمعدل 1.5 مليون برميل إلى 126.9 مليون، إضافة إلى ذلك تراجع المخزون من وقود التدفئة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة بنحو ستة ملايين برميل، أو ما يعادل 16 في المائة من المعدل الذي كان عليه قبل عام.
وفي تقدير لنشرة داو جونز الاقتصادية أن سعر برميل النفط سيشهد مزيداً من التراجع خلال الأسابيع المقبلة، وذلك لارتباطها بالتوقعات الاقتصادية التي لا تبدو مبشرة، الأمر الذي يشير من جانب آخر إلى أن الأسعار لم تبلغ الحضيض، وأنها في التراجع إلى أقل من 50 دولارا للبرميل مؤشر على ذلك.
أحد التطورات التي تلفت الانتباه في مناخات تراجع أسعار النفط الخطوات التي بدأت تتخذها الصين للاستفادة من انخفاض سعر برميل النفط لإدخال بعض الإجراءات الإصلاحية بهدف إحداث هزة في نظام التسعير وأحكام إجراءات الضبط بهدف تشجيع الاستخدام الفاعل للطاقة بكفاءة مثل اللجوء إلى السيارات الصغيرة الحجم.

الأكثر قراءة