بوش يحمل جدول أعمال الإصلاح المالي إلى منتدى التعاون الاقتصادي
يشارك الرئيس الأمريكي جورج بوش في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي "أبك" اليوم، وهي آخر رحلة مقررة له كرئيس للولايات المتحدة، حيث سيسعى لحشد التأييد لإصلاح مالي عالمي وإجراء محادثات بشأن إنهاء البرنامج النووي لكوريا الشمالية.
وقال خبراء إن اجتماع "أبك" في ليما عاصمة بيرو من المستبعد أن يحقق أي انفراج لكن المسؤولين الأمريكيين رفضوا وصف الاجتماع بأنه آخر إنجاز لرئيس ذي شعبية منخفضة قبل رحيله.
وقال دانيال برايس مستشار بوش لشؤون الاقتصاد الدولي "هذا اجتماع جاد"، مشيرا إلى أن تبني بوش منذ فترة طويلة لسياسة التجارة الحرة واقتصاد السوق يتوافق مع المهمة الرئيسية لـ "أبك".
وقال "لا أرى هذا الاجتماع باعتباره وداعا.. بل فرصة للرئيس لمواصلة عرض جدول أعمال إيجابي". ومع ذلك يقول خبراء تجاريون إن أهداف الإدارة من اجتماع "أبك" سيحد منها حقيقة إن بوش سيسلم السلطة في كانون الثاني (يناير) المقبل للرئيس المنتخب باراك أوباما.
وقال تشارلز فريمان المساعد السابق للممثل التجاري الأمريكي لشؤون الصين "الرئيس في رأيي سيكون كارها نوعا ما لأن يعرض جدول أعماله أو جدول أعمال إدارته" وهو على وشك الرحيل.
وتمثل الدول الأعضاء في "أبك" وعددها 21 دولة نحو نصف التجارة العالمية. وقال برايس إن من أهداف بوش الرئيسية من حضور قمة "أبك" هو مد الالتزام العالمي بالإصلاحات المالية والمبادئ الاقتصادية التي تم الاتفاق عليها في قمة لمجموعة الدول العشرين المتقدمة والنامية عقدت في واشنطن الأسبوع الماضي.
وتدعو هذه المبادئ الدول للإبقاء على الأسواق المفتوحة ومقاومة الميل لفرض قيود تجارية وهي خطوة من شأنها مفاقمة الأزمة الاقتصادية.
وبما أن "أبك" تتبنى سياسة الأسواق المفتوحة وبما أن تسعة من أعضائها أعضاء كذلك في مجموعة العشرين فإن حشد التأييد لجدول أعمال واشنطن لن يكون صعبا. لكن العديد من الدول الأعضاء في "أبك" أعضاء كذلك في رابطة دول جنوب شرق آسيا وما زالت هذه الدول تذكر توجيهات الدول الغنية لها بأن تخفض الإنفاق على الصراعات وترفع الفائدة وتترك البنوك تنهار أثناء أزمتها المالية قبل عشر سنوات.
وقال فريمان للصحافيين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "إذا نظرتم لاستجابتنا.. للأزمة الراهنة تجدونها مختلفة 180 درجة".
وأضاف "نحن نخفض الفائدة وندعم البنوك والشركات التي توشك على الانهيار.. ونحن بالتأكيد لا نتحدث عن الحد من الإنفاق بالعجز في أي وقت قريب".