هل تقتل الأزمة المالية في ديترويت السيارة الكهربائية؟

هل تقتل الأزمة المالية في ديترويت السيارة الكهربائية؟

سمها لغز جريمة قتل اقتصادية وبيئية قيد الإعداد.. هل تقتل ديترويت التي تواجه أزمة مالية السيارة الكهربائية مجددا.. وتروج شركات صناعة السيارات الأمريكية للجهود الرامية إلى طرح سيارات صغيرة تستخدم الوقود بطريقة أكثر فعالية وتكنولوجيا موفرة للغاز وسيارات كهربائية لا تعمل بالغاز بعد أن تضررت من ربطها بسيارات الدفع الرباعي التي تستهلك الوقود بشراهة ودفعها انخفاض المبيعات إلى حافة هاوية الفشل.
كانت نجمة عرض التسويق السيارة تشيفي فولت وهي سيارة قابلة للشحن تصممها "جنرال موتورز كورب" لتسير لمسافة 64 كيلومترا على قوة البطارية ما يعني أن بعض الأشخاص الذين يسافرون لمسافات قصيرة بين أماكن عملهم ومنازلهم لن يحتاجوا أبدا إلى التزود بالوقود.
لكن مع تناقص الأموال وانهيار مبيعات السيارات في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها خلال 25 عاما انضمت "جنرال موتورز" إلى "فورد موتور كو" و"كرايسلر إل إل سي" في السعي إلى الحصول على منح اتحادية بقيمة 25 مليار دولار ينظر فيها الكونجرس الأمريكي هذا الأسبوع.
وأثار هذا قلق المنتقدين من أن انهيارا في ديترويت يمكن أن يرجئ طرح السيارات صديقة البيئة مثل فولت. ورأى آخرون في هذا فرصة لحث "جنرال موتورز" ومنافسيها على التحرك بسرعة أكبر كشرط لتوفير التمويل الذي تقول الصناعة إنها بحاجة أليه كي تستمر.
ولأن السيارات التي تعمل بالكهرباء مثل فولت يمكن إعادة شحنها من شبكة كهربائية تصدر انبعاثات ملوثة أقل يرى مؤيدون أنها السبيل الأمثل على المدى القريب لخفض استهلاك النفط وانبعاثات غازات الصوبة الزجاجية من وسائل النقل التي تسير على طرق أمريكا.
وقالت "جنرال موتورز" إنها تحمي استثمارها في السيارة فولت قبيل طرح السيارة المزمع في 2010 حتى إذا اضطرت إلى اقتطاع 15 مليار دولار من نفقاتها في مجال آخر.
ويقول كريس بين الذي يرصد فيلمه الوثائقي "من قتل السيارة الكهربائية؟"، من إنتاج عام 2006 تسلسلا زمنيا لقرار "جنرال موتورز" المثير للجدل وقف إنتاج سيارة كهربائية أخرى جرى تسويقها في كاليفورنيا تحت اسم ساترن اي في1 "أعتقد أننا الآن فيما أصفه بلحظة الفصل الثاني الحرجة مع انخفاض أسعار النفط وشح النقود".
ويشير بين الذي يعمل على جزء ثان يتناول السيارة فولت أن صانعي السيارات في الولايات المتحدة كان بمقدورهم تفادي الأزمة الحالية لو استمعوا إلى المنتقدين الذين وجهوا لهم انتقادات لاذعة لعدم التفاتهم للسيارات الكهربائية في وقت سابق من هذا العقد، ومضى يقول "قد يتبين أن هذا اكبر خطأ ارتكبته هذه الشركات على الإطلاق".
وأوضح ريك واجونر الرئيس التنفيذي لشركة جنرال موتورز التزام الشركة بالعودة إلى إنتاج سيارة كهربائية تطرح في الأسواق بكميات كبيرة في معرض للسيارات في لوس انجليس قبل عامين.
وأدى هذا التحول من جانب "جنرال موتورز" الذي تزامن مع سعي صريح إلى تطوير السيارة فولت إلى كسب تأييد كثيرين من بعض أكثر منتقدي الشركة قسوة، واستغلت "جنرال موتورز" هذه النوايا الطيبة ونشرت إعلانات على صفحات كاملة في الصحف وعبر شاشات التلفزيون قبل عامين من طرح السيارة للبيع بأعداد محدودة.
وتقول تشيلسي سيكستون التي ساعدت على تسويق السيارة أي في1 في كاليفورنيا وأصبحت ناشطة في مجال الدفاع عن السيارات القابلة للشحن "أعتقد أن من المفارقات والمشجع أيضا أن تكون "جنرال موتورز" أول من يعود إلى العمل... ينطوي هذا على تواضع بحيث يتجاوب الناس معه. ديترويت تضررت لكنها لم تنهر".
وذكر أشخاص مطلعون على خطط "جنرال موتورز" أنه من المنتظر وصول واجونر إلى واشنطن هذا الأسبوع ليدلي بشهادته بشأن خطة الإنقاذ المقترحة لصانعي السيارات في الولايات المتحدة ما دفع الشركة إلى إلغاء إعلانها المزمع عن مورد البطاريات للسيارة فولت خلال معرض للسيارات يعقد في لوس أنجليس هذا الأسبوع.
وقال جاوب جروز المحلل بمؤسسة لاكس ريسرش للأبحاث والمتابع لصناعة الطاقة البديلة وتحزين الطاقة إن المشاريع مثل فولت ربما تواجه بتأجيلات في ظل المناخ الاقتصادي الحالي.
وأضاف "شركة جنرال موتورز راهنت بكل ما لديها إلى حد كبير على تشيفي فولت والسيارات الهجينة القابلة للشحن ومن المؤكد أن أي تعطيل اقتصادي للشركة وأي نوع من إشهار الإفلاس أو أي شيء من هذا القبيل رغم تصدر طرح (هذه السيارات) لأولوياتها سيرجئها بضعة أعوام".
وقال بين إنه لا يزال غير متأكد كيف سينتهي فيلمه أو حتى ماذا سيكون عنوانه. وأطلق على الجزء الثاني من فيلمه اسما مؤقتا هو "انتقام السيارة الكهربائية"، لكنه يدرك أن النهاية قد تكون أسوأ بحلول عام 2010 حيث من المقرر طرح الفيلم والسيارة فولت، ومضى يقول "سيكون هذا حين نعرف إذا كانت حقا انتقام أو لعنة السيارة الكهربائية".

الأكثر قراءة