"موديز": توقعات بنمو قوي للتوريق في الخليج رغم الأزمة المالية
توقعت وكالة التصنيفات الائتمانية الدولية "موديز" أن تحظى عمليات التوريق في دول الخليج بإمكانية نمو قوية على الرغم من صعوبة الأوضاع الاقتصادية والمالية الراهنة.
وأوضح التقرير أن قطاع تمويل العقارات السكنية حديث نسبيا في المنطقة, ومن المتوقع أن ينمو الطلب على التمويل السكني بنسب حادة نظرا لتوقعات النمو السكاني والهجرة إلى المنطقة كما أن القطاع العقاري يظل للعديد من الحكومات في المنطقة عنصرا أساسيا للنمو في المستقبل ولا تزال هناك حاجة للتمويل لإنشاء المزيد من المساكن.
غير أنه أكد أن البنوك المحلية في الخليج أكثر انكشافا لمخاطر سوق العقار وقد فرضت البنوك المركزية في الخليج قيودا على هذه القروض في مسعى منها لتخفيف هذه المخاطر وكنتيجة حتمية لذلك من المرجح أن يغطى سوق التمويل بما في ذلك عمليات توريق الديون جزءا كبيرا من عمليات التمويل في المستقبل.
وقال خالد حولدار نائب الرئيس ومعد التقرير إن أسواق القروض والأسهم هي الأسواق الأكثر هيمنة حتى الآن على عمليات التمويل في منطقة الخليج في حين تمثل سوق السندات المحلية بقطاعاتها المختلفة بما فيها التوريق عنصرا أساسيا في تنمية المنطقة في المستقبل.
وقدر قيمة الديون والصكوك في أسواق رأس المال الخليجية بين 70 إلى 80 مليار دولار، منها أربعة مليارات فقط قيمة صفقات التوريق مقارنة بـ 12 تريليون دولار مستحقة من التمويلات المضمونة بأصول على الصعيد العالمي.
وأضاف حولدار أن عمليات التوريق توفر للبنوك وسيلة للوفاء بالتزاماتها المالية مثل تسهيل نقل المخاطر والحد من الاستحقاقات غير المتواءمة بين الأصول والمطلوبات, وعلى الرغم من الظروف المالية الراهنة شهدت الأسواق العالمية في النصف الأول من العام الجاري عمليات توريق بقيمة 1.5 تريليون دولار معظمها من البنوك التي تعيد هيكلة ميزانياتها العمومية والاستفادة من السيولة التي خصصها البنك المركزي للسندات المضمونة والسندات المضمونة بأصول.