قمة ثانية للأزمة المالية بمشاركة حائزي "نوبل للاقتصاد"

قمة ثانية للأزمة المالية بمشاركة حائزي "نوبل للاقتصاد"

أعلن مكتب رئاسة الجمهورية في فرنسا أمس أن الرئيس نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير سيستضيفان اجتماعا لزعماء وخبراء دوليين في كانون الثاني (يناير) المقبل لبحث الأزمة الاقتصادية العالمية.
وقال بيان من رئاسة الجمهورية "نحن نمر بفترة حرجة لاقتصاداتنا ومؤسساتنا الاجتماعية، ويتعين علينا أكثر من أي وقت مضى أن نظهر أن بوسعنا اقتراح حلول ملموسة للتحديات التي تواجهنا". وسيعقد الاجتماع تحت شعار "العالم الجديد القيم والتنمية والتنظيم" وسيشارك فيه زعماء سياسيون دوليون وخبراء اقتصاديون مثل جوزيف ستيجليتز وأمارتيا سين الحائزين على جائزة نوبل.
وتأتي هذه القمة المرتقبة في أعقاب قمة واشنطن التي ضمت زعماء أكبر 20 اقتصادا في العالم, وبحثت السبت الماضي في تداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأسواق المال وما زالت تهدد بحدوث انكماش اقتصادي في الاقتصاد العالمي.
والمعلوم أن الانهيار المالي في الدول الغنية منح من الناحية النظرية الدول النامية دورا أكبر في إدارة الاقتصاد العالمي، غير أن أولي الأمر الجدد يحتاجون إلى ما هو أكثر من الكلام لتحويل النظرية إلى حقيقة. وفي أول مؤشر على مدى صعوبة تحديث الهيكل المالي العالمي ليشمل الدول
النامية التي تحقق معدلات نمو سريعة مثل الهند والصين والبرازيل لم تعرض أي من القوى الاقتصادية الناشئة المشاركة في قمة مجموعة العشرين ضخ مال في صندوق النقد الدولي للتصدي للانهيار المالي.
ووافقت مجموعة العشرين على إضافة اقتصادات السوق الناشئة لمنتدى الاستقرار المالي حيث تتولى هيئات الإشراف على القطاع المصرفي في الدول الكبرى تقييم المخاطر المصرفية ومخاطر الأسواق. كما اتفقوا على دراسة سبل منح الاقتصادات الناشئة المزيد من المقاعد في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
ودعا رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر في القمة التي عقدت في مطلع الأسبوع إلى "بدء عملية غير مسبوقة تتعاون من خلالها الدول المتقدمة والنامية". وذهب البرازيليون لأبعد من ذلك إذ أعلن وزير الخارجية ثيلزو أموريم "حلت مجموعة العشرين فعليا محل مجموعة الثماني كبار". وكرر الرئيس لويس أيناسيو لولا دا سيلفا النصيحة الصريحة التي وجهها للغرب على مدار سنوات مطالبا الدول الغنية "بحل مشكلاتها الاقتصادية".
لكن ثبت في مطلع الأسبوع أن الآمال التي راودت بريطانيا واليابان غيرهما
من الدول بشأن منح الشركاء في الاقتصادات الناشئة أموالا سائلة لصندوق النقد الدولي سابقة للأوان. وأكد وزير المالية السعودي إبراهيم أن المملكة لا تنوي تقديم المزيد من المال لصندوق النقد، مضيفا أن الشائعات التي ترددت في هذا الصدد غير صحيحة. كذلك لم تستجب الصين التي تقترب احتياطياتها الأجنبية من تريليوني دولار لدعوة رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون لدعم الصندوق.

الأكثر قراءة