«الثقافة» تناقش سبل تحسين برنامج «الجنادرية» وآليات تطويره

«الثقافة» تناقش سبل تحسين برنامج «الجنادرية» وآليات تطويره

عقدت وزارة الثقافة ورشة عمل مع مسؤولين من وزارة الحرس الوطني وخبراء ومختصين، لمناقشة تحسين وتطوير مهرجان التراث الوطني "الجنادرية"، الذي ستقيمه للمرة الأولى وزارة الثقافة، بعد أن قرر مجلس الوزراء نقل المهمات المتعلقة بإقامة وتنظيم فعاليات المهرجان من وزارة الحرس الوطني إلى وزارة الثقافة في 16 تموز (يوليو) من العام الجاري.
وانعقدت ورشة العمل في مركز الملك فهد الثقافي في الرياض بحضور 22 مسؤولا ومختصا لبحث استعدادات انطلاق المهرجان.
وبحث المجتمعون سبل تحسين البرنامج الثقافي في مهرجان "الجنادرية" الـ34، كما ناقشوا الفرص السانحة وآليات تطوير البرنامج بما يتوافق مع أهداف الوزارة، لتحقيق تطلعات القيادة الحكيمة.
وتعمل وزارة الثقافة على مواصلة النجاحات السابقة وتقديم ما يليق بالمهرجان الوطني العريق.
ونجح المهرجان منذ بداياته في عام 1985، في أن يسجل حضورا مميزا كل عام، حتى نما وأثمر وأنتج من مختلف صنوف الثقافة والتراث العربي الأصيل، ليعرض في قرية متكاملة، وأضحى من أهم المناسبات الثقافية في مجالات الثقافة والتراث والفنون، التي تحضرها قيادات سياسية وكبار المسؤولين، ومفكرون وأدباء من مختلف دول العالم، ويمتزج في المهرجان عبق التاريخ التليد للهوية السعودية العربية الإسلامية بتأصيل ونتاج الحاضر الزاهر وتأكيد الموروث الشعبي الوطني بشتى جوانبه والحفاظ عليه، ليبقى ماثلا للأجيال المقبلة.
زيادة مساحة المحتوى الإبداعي أحد المطالب التي أكدها مثقفو الجنادرية وزوارها عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن مهرجانا ثقافيا كبيرا مثل الجنادرية، يحتاج إلى نقلة نوعية هائلة في نسخته المقبلة؛ لإثبات مدى قدرة الوزارة الوليدة على الاستفادة من تراكمية الخبرات وإطلاقها نحو آفاق أكبر، وتأكيد مقولة "خير خلف لخير سلف".
وربط مثقفون بين قرار نقل مهام الجنادرية إلى وزارة الثقافة، وقرار مجلس الوزراء باستثناء القادمين للعمرة وزيارة المسجد النبوي من حكم حظر التنقل خارج نطاق مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة، الوارد في تنظيم معاملة القادمين للمملكة بتأشيرات دخول للحج أو العمرة وغيرهما، حيث من المتوقع أن يسهم هذا القرار في استقطاب السياح من الخارج، فضلا عن التسهيلات في إصدار التأشيرات السياحية للقادمين من دول العالم لزيارة المهرجان.
في ذاكرة السعوديين كثير من الذكريات والمواقف الراسخة في أذهانهم عن الجنادرية، لعل أهمها الأوبريت الغنائي الوطني الذي أصبح جزءا لا يتجزأ من تراث الجنادرية، وتراث ضيوف الشرف أو الدول المشاركة في المهرجان، وزيارات كبار ضيوف المملكة، وكذلك العرضة التي اشتهر ملوك المملكة بأدائها في الجنادرية.
ولعل أهم الاقتراحات تلك المتعلقة بتوقيت المهرجان، حيث يطالب زوار المهرجان بأن تكون مدته أطول، لاستيعاب مئات الآلاف من الزوار، الذين يتوافدون عليه على مدى ثلاثة أسابيع.

الأكثر قراءة