«جادة عكاظ» تستحضر عبق الماضي في «موسم الطائف» وتقدمه بإبداع

«جادة عكاظ» تستحضر عبق الماضي في «موسم الطائف» وتقدمه بإبداع

أثارت "جادة عكاظ" شغف زوار سوق عكاظ الذي انطلق الخميس الماضي ضمن موسم الطائف "مصيف العرب" في السعودية.
وتلامس "جادة عكاظ" جانبا من نبض الحياة اليومية لقدماء العرب من خلال تجسيد حي وإبداعي يشارك فيه أكثر من ألفي ممثل محترف.
ويستقبل هؤلاء الزوار بالترحاب باللغة العربية الفصحى والملابس التراثية إضافة إلى تمثيل عدد من القصص والمواقف الارتجالية التي تقوم على حوار بين الممثلين والزوار.
وتعد "جادة عكاظ" العمق الحضاري والمكانة التاريخية لمدينة الطائف، عبر استحضار عبق الماضي وتقديمه بطابع ثقافي وترفيهي مع لمسات إبداع فنية.
رحلة فريدة عبر "جادة عكاظ" يشاهد فيها المسافر عبر الزمن أشهر شعراء العرب "النابغة الذبياني، امرؤ القيس، وعمرو بن كلثوم، وطرفة بن العبد، وقس بن ساعدة، والأعشى، وعنترة بن شداد" وغيرهم.
ويشهد الأمر أيضا مبارزات الفرسان بالسيوف والرماح مع انطلاق الخيول والهجانة، ومسيرة القوافل واستقبال الوفود واستعراض عقد الصفقات والمزادات التجارية قديما.
يشار إلى أن شهرة سوق عكاظ تعود إلى مئات السنين وقبل عصر النبوة، وربما إلى أزيد من 1500 عام حسب كتابات عدد من المؤرخين، وفيه يتوافد العرب في موعدهم السنوي المشهود، حيث تجتمع القبائل والشعراء وتعقد الصفقات وتعلن الحروب وجلسات الصلح والهدنة.
إلى جانب ذلك، تعرض أهم المنتجات القادمة من بعيد، عبر القوافل المحملة من الشام واليمن. وقد اندثر هذا المشهد عبر السنين وتمت إعادة إحيائه قبل 13 عاما في "سوق عكاظ"، ويتم تقديمه هذا العام بحلة جديدة كليا مع انطلاق النسخة الأولى منه تحت مظلة موسم الطائف.
يذكر أن موسم الطائف يشهد أكثر من 70 فعالية نوعية في أربع مناطق رئيسة، في سوق عكاظ، بجانب مهرجان الهجن وسادة البيد في الهدا والشفا وقرية ورد في منتزه الردف.
وتمتد الأسواق التجارية والمعالم السياحية والتاريخية طوال شهر أغسطس لتعزيز مكانة الطائف تاريخيا وسياحيا كمصيف للعرب.
ويسلط الموسم الأضواء على السعودية كوجهة سياحية تمتلك أفضل المقومات على المستوى العالمي.
ويستضيف مهرجان سوق عكاظ في نسخته الـ13، 11 بلدا عربيا، تشارك بموروثها الثقافي والاجتماعي ضمن "حي العرب".
ويضم "حي العرب" منصة للعروض المباشرة، ومتاحف ومعرضا للفنون التشكيلية والفوتوغرافية، ومكتبة، وساحة ثقافية مفتوحة، وقاعات ورش عمل، ومجموعة كبيرة من المحال التجارية والمطاعم والمقاهي الأدبية.
وينقل "حي العرب" زوار سوق عكاظ إلى عواصم الدول العربية المشاركة في رحلة رائعة عبر أجنحتها التاريخية والثقافية، وأسواقها الشعبية الشهيرة ومنتجاتها الفريدة، إضافة إلى عيش تجربة أجواء المطاعم والمقاهي في تلك الدول.
وتسعى الدول العربية المشاركة في سوق عكاظ إلى إبراز الجانب الثقافي والحضاري لكل دولة من خلال الطابع المعماري لكل جناح، والمجسمات والأسواق والمحال التي تحاكي مثيلاتها في عواصم الدول العربية المشاركة.
ويعرض في زوايا وشوارع كل جناح المنتجات المميزة لكل دولة، إضافة إلى أشهر المطاعم التي تحمل بصمتها الخاصة، والمقاهي الشهيرة وغيرها كثير.
ويعد "حي العرب" إحدى الزوايا المبتكرة هذا العام في سوق عكاظ الشهير، إضافة إلى عديد من الأجنحة والزوايا والفعاليات التي تقدم طابعا يرسخ قيمة مصيف العرب مدينة الطائف تاريخيا، ويسلط الضوء على عمقها وتنوعها الثقافي والتاريخي.

الأكثر قراءة