أسهم دبي تنازع "الثلث الأخير" قبل الانهيار الكامل ودعوة لاجتماع عاجل لهيئة الأوراق المالية
حطمت مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية في مستهل أسبوعها الثاني من الهبوط الدامي على التوالي أمس حواجز دعم عتيدة لم يتوقع أحد كسرها، فقد تخطت سوق دبي حاجز الـ 2.000 نقطة لتبدأ السوق "الثلث الأخير" نفسه قبل الانهيار الكامل بعدما خسرت 66.6 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام الجاري.
وللجلسة السابعة على التوالي تهبط أسهم دبي بالحدود القصوى 10 في المائة دون مشتر. ودعت شركات الوساطة في مذكرة رفعتها إلى هيئة الأوراق المالية والسلع وإدارتي سوق دبي وأبوظبي الماليتين إلى عقد اجتماع عاجل لبحث اتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ السوق في نزعها الأخير.
وعمت موجة من التشاؤم الأسواق الخليجية كافة، التي سجلت هبوطا جماعيا فيما بقى الوضع في سوق الكويت معلقا في انتظار حكم المحكمة بشأن الاستشكال الذي تقدمت به إدارة سوق الكويت لوقف الحكم الذي صدر صباح الخميس الماضي بتعليق التداول.
ومنيت سوق دبي كعادتها منذ أكثر من أسبوع بأكبر الخسائر بتراجع نسبته 6 في المائة بعدما كسرت حاجز الـ 2.000 نقطة لترتفع خسائرها منذ مطلع العام إلى 66.6 في المائة تليها سوق مسقط 6 في المائة بعدما تخلت هي الأخرى عن حاجز دعم عتيد عند 6.000 نقطة وسوق الدوحة 5.1 في المائة بعدما هوى مؤشرها دون 5.600 نقطة، وسوق البحرين 0.35 في المائة واقترب المؤشر من حاجز الـ 2.000 نقطة وسوق أبوظبي أقل الأسواق خسارة 0.34 في المائة.
وسجلت أحجام وقيم التداولات انخفاضا ملموسا في الأسواق كافة، ومع ذلك جاءت نسب الهبوط حادة وهو ما يصيب المتعاملين بالإحباط من عودة التحسن إلى الأسواق مع تفضيل الشركات المدرجة عدم التدخل بإعادة شراء أسهمها نظرا لحاجتها إلى السيولة بعدما وضعت البنوك شروطا صارمة للإقراض وهو ما تتخوف منه الشركات.
وخلافا للتوقعات التي كانت مع ارتداد ولو طفيف لسوق دبي بعد أسبوع من الانخفاض المتواصل وبالحد الأقصى، افتتحت السوق على وتيرة الهبوط نفسها، وانحدر سهم "إعمار" إلى قاع جديد دون الدراهم الثلاثة، وانحدرت معه بقية الأسهم المتداولة بالحد الأقصى 10 في المائة دون طلبات شراء، وبتداولات ضعيفة للغاية بقيمة 368.5 مليون درهم.
وانخفضت أسعار 24 شركة غالبيتها بالحد الأقصى مقابل ارتفاع خمس شركات فقط من بينها سهم "أرامكس" بنسبة 5 في المائة إلى 1.01 درهم بعد أن سجل السهم تراجعا دون الدرهم عند 95 فلسا وذلك عقب إعلان الشركة نيتها إعادة شراء أسهمها التي تراجعت دون القيمة الاسمية.
وأدى تدهور سهم "إعمار" دون الدراهم الثلاثة إلى تسارع حالة الهبوط، وحاول السهم التماسك دون جدوى بعدما تكاثرت عمليات البيع العشوائية التي دفعت السهم للتداول عند أدنى مستوى 2.87 درهم بانخفاض 9.7 في المائة وبالحد الأقصى أيضا انخفضت أسهم "أملاك" عند 1.01 درهم على مقربة من القيمة الاسمية و"أرابتك" 3.01 درهم و"الاتحاد العقارية" 1.13 درهم و"سلامة" 6.1 في المائة إلى 80 فلسا و"تبريد" 9 في المائة إلى 70 فلسا و"ديار" 9 في المائة إلى 71 فلسا و"العربية للطيران" 8 في المائة إلى 93 فلس و"دبي الإسلامي" 10 في المائة إلى 2.34 درهم و"دبي للاستثمار" 9 في المائة إلى 1.11 درهم.
ووفقا لوسطاء فإن السوق دخلت منعطفا خطيرا مع تحول البنوك والمؤسسات إلى البيع المذعور حيث بدأت المحافظ التابعة للبنوك في تسييل جزء من أصولها كما رفعت البنوك من ضغوطها على المقترضين بضمانات الأسهم لتسييل محافظهم لسداد التزاماتهم.
جاء التراجع أقل بكثير في سوق العاصمة أبوظبي بدعم من ارتفاعات جيدة لأسهم الطاقة والعقارات والبنوك، التي قللت من نسب تراجع المؤشر وإن بقيت التداولات ضعيفة بقيمة 226.5 مليون درهم، وسجلت أسعار 22 شركة انخفاضا مقابل ارتفاع أسعار 15 شركة أخرى.
ورغم الهبوط سجل سهما بنك أم القيوين الوطني و"الأسمنت الأبيض" ارتفاعا بالحد الأقصى 10 في المائة وعادت الأسهم التي انحدرت دون قيمتها الاسمية الأسبوع الماضي إلى الارتفاع حيث صعد سهم "دانة غاز" 2.7 في المائة إلى 75 فلسا بدعم من ارتفاع أرباح الشركة للربع الثالث و"الواحة كابيتال" 8.2 في المائة إلى 80 فلسا.
وسجل سهم "طاقة" ارتفاعا قويا بنسبة 7.4 في المائة إلى 1.36 درهم، وتباين أداء أسهم العقارات بين انخفاض طفيف للسهم القيادي "الدار" بنسبة 0.47 في المائة إلى 4.37 درهم وارتفاع لسهم "صروح" بنسبة 1.8 في المائة إلى 2.76 درهم.
وبنسبة الهبوط نفسها في سوق دبي جاء هبوط سوق مسقط بضغط قوي من الأسهم القيادية كافة التي تراجعت بنسب قياسية جاءت بالحد الأقصى 10 في المائة لنحو عشر شركات من الأسهم المتداولة كافة وعددها 32 شركة بدون ارتفاع لسهم واحد، وبتداولات ضعيفة قيمتها 5.6 مليون ريال من تداول 11.6 مليون سهم .
ومن بين الأسهم العشرة التي تراجعت بالحد الأقصى 10 في المائة أسهم أعلاف ظفار إلى 0.472 ريال والحسن الهندسية إلى 0.149 ريال وعمان والإمارات إلى 0.157 ريال و"أونك" إلى 0.325 ريال و"ريسوت للأسمنت" إلى 1.133 ريال، كما سجلت الأسهم القيادية نسب هبوط قياسية بواقع 7.5 في المائة لسهم بنك مسقط إلى 0.848 ريال و"عمانتل" 6.6 في المائة إلى 1.597 ريال و"جلفار" 8.6 في المائة إلى 0.664 ريال.
وتخلت سوق الدوحة عن مستوى 5.600 نقطة وهو المستوى الذي كانت عليه قبل أربعة أعوام، واستحوذت خمسة أسهم على 71 في المائة من إجمالي عدد الأسهم المتداولة، البالغة 20.6 مليون سهم قيمتها 526.3 مليون ريال، وسجلت الأسهم الخمسة مجتمعة انخفاضات حادة أعلاها بالحد الأقصى لسهمي الريان دون قيمته الاسمية عند 8.35 ريال والمصرف الإسلامي عند 63.20 ريال. وشهدت السوق هبوطا شبه جماعي لكل أسهمها المتداولة 38 شركة مقابل ارتفاع سهمين فقط هما "أزدان" بنسبة 8 في المائة إلى 33.50 ريال و"كهرباء وماء" 4.3 في المائة إلى 84.70 ريال.
واستمرت أسهم البنوك والاستثمار والخدمات في الضغط على مؤشر سوق البحرين أقل الأسواق خسارة مع سوق أبوظبي واقترب المؤشر من حاجز الـ 2.000 نقطة، وسط تداولات ضعيفة للغاية بقيمة 236 ألف دينار من تداول 1.3 مليون سهم منها 841 ألفا لسهم مصرف السلام أكبر الخاسرين بانخفاض 5.8 في المائة إلى 0.113 دينار.
وباستثناء ارتفاع وحيد لسهم "الخليجي" بنسبة 1.5 في المائة إلى 0.415 دينار سجلت جميع الأسهم هبوطا جماعيا بواقع 3.5 في المائة لسهم مصرف الإثمار إلى 0.415 دولار و"الاستيراد" 2.1 في المائة إلى 0.450 دينار وبيت التمويل الخليجي 1.4 في المائة إلى 1.340 دولار.