"الشورى" يثمّن للقيادة تأهيل المملكة للمشاركة في صياغة القرار العالمي
علمت "الاقتصادية" من مصادر مطلعة، أن مجلس الشورى رفع إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، توصياته المقترحة حيال التعامل مع مشكلة ارتفاع أسعار المواد الأساسية وتأثيرها في مشاريع التنمية في البلاد.
وبينت المصادر، أن اللجنة الخاصة المشكلة في مجلس الشورى لحل مشكلة ارتفاع أسعار المواد الأساسية, رفعت تقريرها النهائي حول المقترحات العاجلة والمستقبلية والتشريعية لمواجهة مشكلة ارتفاع أسعار المواد الأساسية وتأثيرها في بناء مشاريع التنمية, إلى رئيس المجلس الذي بدوره رفعها إلى خادم الحرمين الشريفين، وذلك بعد دراسة ما ورد إليها من ملحوظات ومداخلات أعضاء المجلس حيال بعض التوصيات الواردة في تقريرها الذي نوقش في وقت سابق، إلى جانب ما قدمه بعض الأعضاء من توصيات إضافية.
وكان مجلس الشورى قد استمع قبل إجازة الصيف إلى تقرير ضم سبع عشرة توصية ما بين عاجلة ومستقبلية وتشريعية في إطار المقترحات المقدمة من اللجنة الخاصة المشكلة بتوجيه من رئيس المجلس الدكتور صالح بن حميد. ومن الإجراءات العاجلة التي اقترحتها اللجنة بعد الدراسة والمناقشة للتعامل مع مشكلة الوضع الحالي لأزمة أسعار المواد الأساسية في بناء مشاريع التنمية المطالبة بالاستمرار في منع تصدير مواد البناء عامة والحديد ومنتوجاته وخردة الحديد خاصة لمدة ثلاث سنوات. كذلك توجيه الجهات الحكومية إلى أن تكون ترسية المشاريع الجديدة بما يتناسب مع أسعار السوق وقت طرح المشاريع. كما أوصت اللجنة بسرعة وضع مؤشر رسمي لأسعار مواد البناء المختلفة وأن تتم ترسية المشاريع بناء على أسعار المؤشر، وأن يتم تعويض المقاولين بناء على التغيرات التي تطرأ على المؤشر بالزيادة أو النقصان. وتوجيه الجهات الحكومية إلى ضرورة عدم التأخر في إنهاء إجراءات تدقيق ورفع مستحقات المقاولين ومساءلة الجهات المتأخرة، مع قيام وزارة المالية بسرعة صرف المستحقات. كما دعت اللجنة ضمن الإجراءات المستعجلة الجهات الحكومية إلى عدم التأخير في تسليم مواقع العمل للمقاولين، وأن يتم التسليم لبدء العمل خلال شهر من تاريخ توقيع العقد، على أن يتم إنهاء إصدار التراخيص اللازمة لبدء المشروع بسرعة. كما طالبت وزارة العمل بسرعة تلبية طلبات المقاولين الرئيسيين والمقاولين من الباطن من احتياجاتهم من التأشيرات اللازمة لكل مشروع. وأيضا النظر في طرح المشاريع الضخمة في مناقصات عالمية للاستفادة من خبرات الشركات العالمية في تنفيذ وسرعة إنجاز المشاريع.
ومن الإجراءات التي تقترحها اللجنة ضمن التوصيات المستقبلية, تبني استراتيجية اقتصادية عامة متكاملة لمكافحة التضخم وارتفاع الأسعار تعتمد على استخدام أدوات السياسة النقدية والمالية والإنتاجية والاستثمار بشكل متكامل ومتناسق فيما بينها واتباع سياسة مالية ونقدية مرنة تراعي المستجدات الحالية والمستقبلية وتحقق التنفيذ لمشاريع التنمية. كما أوصت بوضع خطة لتوفير الكهرباء بصورة مستمرة لمصانع الحديد لضمان عدم توقفها عن الإنتاج, وذلك بالتنسيق بين وزارة المياه والكهرباء ووزارة الصناعة والتجارة، مع قيام وزارة البترول والثروة المعدنية بتوفير احتياجات المصانع من الغاز الطبيعي. ومن التدابير التي أوردتها اللجنة في تقريرها التفكير الجاد في دراسة إنشاء هيئة عامة للمشاريع لإدارة مشاريع الدولة والإشراف على تنفيذها والاهتمام بقضايا قطاع التشييد والبناء والمقاولين. كما دعت وزارة الصناعة والتجارة إلى تشجيع القطاع الخاص وتوفير الدعم اللازم بالتوسع في إنشاء مصانع جديدة لتصنيع الحديد ومنتجاته لمواكبة الطلب المتزايد مستقبلا، وضرورة دعم وتشجيع إقامة مصنع لكتل الحديد، إلى جانب دعم هيئة المدن الصناعية في زيادة رقعة الأراضي الصناعية وتوفير البنية التحتية والتجهيزات الأساسية لها.