مليون زهرة يزين شعار مهرجان الورد ويعيد إلى الأذهان مجسم «بوابة الشمال» التاريخي

مليون زهرة يزين شعار مهرجان الورد ويعيد إلى الأذهان مجسم «بوابة الشمال» التاريخي

استلهمت أمانة منطقة تبوك فكرة شعارها الرسمي الذي طرزته بمليون وردة على أرض مهرجان الورد والفاكهة في متنزه الأمير فهد بن سلطان في مدينة تبوك، من مجسم "بوابة الشمال" الواقع على الطريق الدولي شمال مدينة تبوك باتجاه منفذ حالة عمار، لتعيد إلى المشهد عملا فنيا أذهل الجماهير.
لم يقتصر الأمر على أمانة المنطقة، التي اتخذته أصلا ومنبعا لهويتها وشعارا رسميا يطرز ممتلكاتها، بل أضحى قاعدة ينطلق منها عدد من الجهات في تكوين أصل شعاراتها، منها جامعة تبوك والنادي الأدبي وجائزة الأمير فهد بن سلطان للتفوق العلمي، وغيرها عديد ممن سار على النهج ذاته.
وفقا لـ"وكالة الأنباء السعودية"، استوحيت رمزيته من مجسم "بوابة الشمال"، الذي جاء بناؤه على خمس بوابات، حيث جاءت بداية إنشاء المجسم عصر يوم الثلاثاء 12 رجب من عام 1405، عندما وضع الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز، حجر الأساس لبوابة الشمال، وانتُهي من جميع أعمال البناء في شهر ربيع الأول من عام 1406، أي منذ نحو 36 عاما.
يتكون الشكل النهائي من خمس بوابات بارتفاعات متدرجة تبدأ من عشرة أمتار للصغرى و20 مترا للبوابة الوسطى بعدد بوابتين لكل ارتفاع، أما الأخيرة فتأتي وحيدة بارتفاع 30 مترا متوسطة الأربع الأخرى.
أوضح الباحث التاريخي عبدالله بن ناصر العمراني لوكالة الأنباء السعودية أن المجسم يمثل بوابة للدخول إلى مدينة تبوك للقادمين على الطريق الدولي من منفذ حالة عمار أو عبر منذ الدرة في محافظة حقل.
وقال "إن البوابة تقع في وسط ميدان قطره 200 متر، روعي في تصميمها الطراز الإسلامي، أما عن دلالات رمزيته، فهو لا يعد مجسما جماليا فقط يتزين به المدخل الشمالي لمدينة تبوك، بل هو يجسد ويرمز إلى هوية المنطقة وحضارتها المتأصلة منذ فجر التاريخ، فقد حباها الله موقعا جغرافيا متميزا، جعلها نقطة عبور لكثير من الرحلات، وطريقا لعبور القوافل والتجارة بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، وموطنا لكثير من الأمم منذ القدم".
وذكر أن منطقة تبوك هي بوابة المملكة ومنطقة القصور والقلاع، فالدلائل التاريخية تشير إلى أن المنطقة كانت مقرا لأمم عديدة، مثل ثمود، والآراميين، والأنباط، وتشهد آثارها على وجود الإنسان منذ عدة قرون قبل الميلاد، وهذا يتضح من الآثار في تيماء التي ارتبطت بحضارة ما بين النهرين وأنها مرت بحقبات تاريخية مهمة، منها فترة حضارات الأنباط والمدينيين والأدومية، وفترة الحضارة الإسلامية، إلى عهدنا الزاهر اليوم.

الأكثر قراءة