قطر: شركات التأمين تتجه لرفع أقساط التأمين الإلزامي 50 %
تتجه شركات التأمين في قطر لرفع أقساط التأمين الإلزامي بنسبة 50 في المائة لمواجهة الأعباء المالية الكبيرة التي تواجه الشركات بعد رفع قيمة الدية من 150 ألف ريال إلى 200 ألف ريال وقطع الغيار والمصروفات الإدارية والتشغيلية.
وقال بسام حسين مدير عام شركة الدوحة للتأمين إن شركات التأمين تتطلع لأن يتخذ قرار سريع في هذا المجال ورفع قيمة الأقساط حتى تتمكن هذه الشركات من القيام بعملها على أكمل وجه. وحققت شركات التأمين الوطنية المدرجة بسوق الدوحة للأوراق المالية نتائج قوية في الربع الثالث من عام 2008، خاصة في أنشطتها التشغيلية، حيث قفزت الأرباح الصافية للشركات الخمس إلى 995 مليون ريال في الأشهر التسعة المنتهية من عام 2008 مقارنة بـ 546.3 مليون ريال فقط في الفترة نفسها من العام الماضي، فيما حققت هذه الشركات نموا قويا في صافي إيرادات التأمين بلغ 965.3 مليون ريال في الربع الثالث من 2008 مقارنة بـ 727.4 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
وأكد زكي خميس عكيلة المدير المالي للشركة الإسلامية القطرية للتأمين، أن تأثير الأزمة المالية العالمية على شركات التأمين الوطنية محدود، خصوصا أن هذه الشركات تستثمر معظم أموالها الحرة واحتياطياتها محلياً، هذا إضافة إلى أن معظم شركات التأمين الوطنية تطبق سياسة متحفظة لتوزيع الأصول الاستثمارية، التي يشكل الاستثمار العقاري جزءاً مهماً فيها، وهذه الاستثمارات العقارية مقومة بسعر التكلفة في الميزانيات العمومية للشركات - وهي أسعار تقل عن أسعارها العادية بنسب كبيرة - بعكس الأسهم والأوراق المالية المدرجة، التي يتم تقويمها بأسعارها العادلة اي السوقية، كما أن شركات التأمين تضطر للاحتفاظ بجزء مهم من أموالها المستثمرة في صورة ودائع نقدية لأن هذا ضروري لجوهر عملها وسداد التعويضات التي لا تتحكم تلك الشركات في قيمتها وحجمها.
ولا تزال شركات التأمين الوطنية تعتمد على إعادة التأمين التي تشكل أكثر من 60 في المائة من مجمل أقساط التأمين المكتتبة في دولة قطر، ما يعني أن مخاطر التأمين محدودة لأن التعويضات (وبالأخص التعويضات الكبرى) يتم تحميلها على معيدي التأمين، وقال شركات التأمين من دون استثناء تتكبد خسائر لا تقل عن 75 ريالا سنوياًً في المتوسط عن كل سيارة يتم تأمينها. وأوضح أن الشركات تتعامل الآن بإقساط تم تحديدها قبل 15 سنة ولم يطرأ عليها أي تعديل رغم الارتفاعات الحاصلة في تكاليف التشغيل، وبالتالي فإنه ليس من العدل أن تبقى هذه الأقساط (التأمين ضد الغير) جامدة لأكثر من 15 عاماً في حين أن الأعباء المالية على الشركات الناجمة عن حوادث السيارات زادت بعشرات الأضعاف، سواء كانت في قيمة السيارات أو في قيمة الدية في حالة الوفاة أو في قطع الغيار أو في تكلفة اليد العاملة والمصروفات الإدارية والعمومية.