"المركزي الإماراتي" يبحث إيجاد أوعية مالية للتعامل مع القروض العقارية

"المركزي الإماراتي" يبحث إيجاد أوعية مالية للتعامل مع القروض العقارية

ناقش مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي، مذكرة حول مقترحات لإيجاد ‏أوعية مالية للتعامل مع القروض العقارية لضمان استمراريتها، وذلك بالتشاور مع ‏وزارة المالية. كما ناقش المجلس أيضاً استراتيجية التفتيش والإجراءات الرقابية ‏المقترحة للتعامل مع التحديات التي تفرضها الأزمة المالية العالمية.‏
واطلع المجلس خلال اجتماعه الخامس لعام 2008 على الطلبات المقدمة ‏من البنوك العاملة في الدولة بتوسيع نشاطها وفتح فروع جديدة لها، وطلبات ‏الأشخاص الطبيعيين والاعتبارين لتأسيس شركات / مؤسسات لممارسة الأنشطة ‏المالية ونشاط أعمال الصرافة، حيث وافق المجلس على الطلبات المستكملة ‏للشروط حسب القانون والأنظمة المعمول بها والخاصة بكل نشاط على حدة.‏
وناقش المجلس أيضاً المذكرات الخاصة بالأمور التنظيمية في المصرف المركزي ‏واتخذ قراراته المناسبة بشأنها. كما استكمل المجلس مناقشة باقي المواضيع ‏المدرجة على جدول أعماله واتخذ القرارات المتعلقة بها.‏
وأدت تأثيرات الأزمة المالية مواجهة الإمارات تباطؤا في نمو القروض ‏والنشاط العقاري. وأكدت وحدة لويدز تي إس بي في الشرق الأوسط توقفها ‏عن منح قروض عقارية لشراء وحدات سكنية في الإمارات وعزمها المطالبة ‏بتقديم 50 في المائة من قيمة الفيلات عند الشراء بسبب الأوضاع الاستثنائية في السوق.‏ كما توقع محمد العبار رئيس مجلس إدارة شركة أعمار العقارية تباطؤ نمو قطاع ‏العقار في إمارة دبي إلى 9 في المائة من 13 في المائة جراء التباطؤ العالمي، معلنا تشكيل دبي ‏لجنة تهدف لتعزيز الثقة في سوق العقار.‏
وواجهت أسهم شركات العقارات خسائر كبيرة في أسواق الإمارات.‏ وبدأت بعض الشركات الإماراتية العاملة في القطاع العقاري من آثار أزمة الائتمان العالمية، حيث أعلنت شركة داماك القابضة للتطوير العقاري ‏الإماراتية عزمها إلغاء 200 وظيفة أو 2.5 في المائة من العاملين فيها، في وقت ‏بدأت فيه أزمة الائتمان العالمية بالتأثير في القطاع العقاري في منطقة الخليج.‏ وقالت الشركة التي تتخذ من دبي مقرا لها وتطور عقارات تبلغ قيمتها نحو 30 ‏مليار دولار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن تقليص الوظائف سيتركز في ‏إدارات المبيعات والتسويق والتوظيف.‏
وأفاد الرئيس التنفيذي للشركة بيتر ريدوك، أن "داماك" تريد ضمان العمالة عند ‏مستويات تتناسب مع أوضاع السوق في أحوالها الجيدة والسيئة.‏ ورأى أن الشركات جميعها ستكون بحاجة إلى مراجعة مستويات العمالة فيها وحاجاتها من الموظفين جراء الأزمة المالية العالمية.‏ واستبعد ريدوك أن تكون "داماك" بصفتها شركة تطوير دولية بعيدة عن التأثر ‏بالتباطؤ في دول منها المملكة المتحدة.‏ ويعتبر إعلان "داماك" بمثابة أول اعتراف بأن القطاع العقاري المزدهر في ‏الإمارات قد يكون وصل إلى مرحلة الذروة.‏ وتوقع تيم روز مدير صناديق بارز لدى الإمارات للخدمات الاستثمارية أن تشهد ‏الشركات مزيدا من إلغاء الوظائف في إدارات المبيعات وسمسرة العقارات، نظرا ‏لتراجع عدد التعاملات جراء تأثيرات الأزمة المالية.
إلى ذلك، أكدت شركة الاتحاد العقارية ثالث أكبر شركات التطوير العقاري في دبي من حيث القيمة السوقية أمس أنها لا تعتزم تقليص الوظائف نتيجة للأزمة المالية العالمية وتباطؤ السوق العقارية. وقال سيمون عزام الرئيس التنفيذي للشركة في بيان إن أي أثر على مبيعات الشركة بسبب الأوضاع في السوق ستعوضها المكاسب في محفظتها الإيجارية. ويتركز نشاط الشركة على التأجير. وقال عزام إن الشركة لا تنوي تقليص أعداد العاملين في أي من وحداتها.

الأكثر قراءة